مصر: اتفاق بين الحزب الوطني والاخوان علي عدم المساس بمادة الشريعة في الدستور
مصر: اتفاق بين الحزب الوطني والاخوان علي عدم المساس بمادة الشريعة في الدستورالقاهرة ـ القدس العربي ـ من أحمد القاعود:أجمع المشاركون في ندوة حول تعزيز الحق في المواطنة في ظل المادة الثانية من الدستور والتي تنص علي أن الشريعة الاسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع، بخلاف القس رفعت فكري راعي الكنيسة الانجيلية بشبرا الوحيد المشارك فيها علي ضرورة عدم المساس بها، باعتبارها مبادئ لا يجوز لأحد أن يتدخل فيها، وتعتبر الندوة من المرات القلائل التي تتوافق فيها وجهات نظر الحزب الوطني الحاكم ممثلا في الدكتور مصطفي رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشعب، وجماعة الاخوان المسلمين والذي تحدث عنها د. أحمد أبو بركة أستاذ الاقتصاد السياسي وعضو مجلس الشعب عن الجماعة حول احدي القضايا.وقال الفقي ان الغالب الأعم من الأقباط يحترمون وجود المادة الثانية في الدستور ويدعون الي عدم المساس بها حتي لا يتم فتح باب صراع لا يمكن أن يتحمله أحد، وأشار الي انه دعي من جانب أقطاب قبطية لمناقشة التعديلات الدستورية المقترحة والاطلاع علي آرائهم فيها وأنهم كانوا علي اعتدال ومرونة متفقين علي أن الاسلام كفل لهم حقوقهم، وأشار الفقي الي المقال الذي كتبه الأنبا مرقص ويتهم فيه الفقي بالتحدث باسم الأقباط أمام مجلس الشعب حيث قال ان مرقص غير ملم بالأحداث ويتكلم من موقعه الكنسي وهو أيضا لا يمثل الأقباط. ودعا الفقي الي بحث مشاكل الأقباط وحلها، واقترح اضافة مادة أولي في الدستور تنص علي مبدأ المواطنة دون المساس بالمادة الثانية.أما د. أحمد أبو بركة فقال ان الشريعة الاسلامية لها خصائص متفردة وأكثر تطورا عن غيرها وتنظم علاقة الفرد بالمجتمع وتضع أسسا للحكم والدولة، وأشار أبو بركة الي أن الشريعة الاسلامية هي المطبقة في المعاملات منذ الفتح الاسلامي لمصر واعتبر المادة 77 من الدستور والتي لا تضع حدا لفترات تولي رئيس الجمهورية الحكم مخالفة للشريعة الاسلامية، وأكد أبو بركة أن الاسلام لا يعرف الدولة الدينية بالمفهوم الغربي لها.أما القس رفعت فكري فتساءل عن أي اسلام تحدده المادة الثانية فحسب وصفه هل هو الاسلام الوهابي أم اسلام طالبان أم الأزهر.وقال ان هذه المادة تتعارض مع بعض مبادئ الاعلان العالمي لحقوق الانسان وتتناقض مع الديمقراطية التي تقوم علي حكم الشعب بالشعب واعتبر فكري أن وجود مرجعية دينية يفتح الباب للمزايدات، وقال ان تهديد المرشد العام للاخوان المسلمين لعدم المساس بهذه المادة باستخدام المذابح وحمامات الدم ـ علي حسب قول القس يوضح كيف يمكن أن يحدث للدولة من دعاة الدولة الدينية.أما الدكتور ثروت بدوي أستاذ القانون الدستوري بجامعة القاهرة فقال: الأمريكان هم الذين نشروا الفتنة في الشرق الأوسط بعد تغلغلهم فيه هم والصهاينة، وأبدي استغرابه من محاولة الغاء المادة مشيرا الي أن معظم الجامعات العالمية في الدول الغربية المتحضرة تدرس الشريعة الاسلامية وتتحمس لمبادئها وقال ان وصف الدولة بالاسلامية ليس بدعة لأنه دين المواطنين.وأكد علي أن الغالبية الساحقة من المسيحيين ضد اثارة نقاش حول هذه المادة، ويفسر بدوي المادة بأنها تعني وجود مصادر أخري غير الشريعة الاسلامية للتشريع.ويدور حاليا جدل في أوساط النخبة في مصر حول التعديلات الدستورية التي طلبها الرئيس حسني مبارك في أوساط النخبة السياسية والثقافية، حيث طلب مبارك تعديل 34 مادة من الدستور أهمها ايجاد نص لمنع قيام أحزاب علي أساس ديني وهو ما ترفضه جماعة الاخوان المسلمين وتقليل الاشراف القضائي، وليس من ضمنها المادة الثانية موضوع الندوة.