مصر: اجراءات لتأمين منزلي البرادعي وصباحي بعد فتوى لشيخ سلفي تجيز قتل المعارضين للرئيس

حجم الخط
0

القاهرة – ا ف ب: قرر وزير الداخلية المصري اللواء محمد ابراهيم ‘تكثيف الدوريات الامنية’ في محيط منزلي اثنين من قادة جبهة الانقاذ المعارضة هما محمد البرادعي وحمدين صباحي بعد ان اصدر شيخ سلفي فتوى تجيز قتل المعارضين.وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية اللواء هاني عبداللطيف ان الوزير قرر ‘تكثيف الدوريات الأمنية لمتابعة الحالة على مدار 24 ساعة بمحيط منزلي الدكتور محمد البرادعي، وحمدين صباحي باعتبارهما من الرموز السياسية’. ونقلت وكالة انباء الشرق الاوسط عن المتحدث باسم الداخلية ان الوزير اصدر تعليمات لاجهزة الامن ‘بالتعامل الجاد والفوري لدى ورود أي معلومات حول تلقي أي من البرادعي وصباحي لأي تهديدات حقيقية’. وكان شيخ سلفي يدعى محمود شعبان افتى في فيديو اذاعته معظم قنوات التلفزيون المصرية مساء الاربعاء ان المعارضين من جبهة الانقاذ الوطني ‘ينبغي قتالهم واذا اقتضى الامر قتلهم’ استنادا الى حديث نبوي يقول ‘ومن بايع إماما فأعطاه صفقة يده وثمرة قلبه فليطعه ما استطاع، فإن جاء أحد ينازعه، فاضربوا عنق الآخر’. وقالت الوكالة المصرية ان شعبان نفى انه يدعو الى قتل المعارضين المصريين واوضخ ان ‘فتواه كانت للخروج عن الحاكم ومن ينازعه فى الحكم’. وتزامنت هذه الفتوى مع اغتيال المعارض اليساري التونسي شكري بلعيد ما اثار مخاوف كبيرة في صفوف المعارضة المصرية. وقال البرادعي في تغريدة على موقعه على تويتر تعليقا على ما قاله الشيخ شعبان ‘عندما يفتي ‘شيوخ’ بوجوب القتل بإسم الدين دون أن يتم القبض عليهم فقل على النظام ودولته السلام’. واصدر التيار الشعبي، وهي الحركة التي اسسها حمدين صباحي، بيانا عبر فيه عن ‘بالغ أسفه لاغتيال المعارض التونسي شكري بلعيد ويحذر من خطورة انتقال الظاهرة إلى مصر’. واضاف البيان ان ‘الظروف السياسية التي أدت إلى ظهور أول حالة اغتيال سياسي في تونس، تتوافر بنفس القدر في مصر خاصة مع تشابه نظام الحكم في كلا البلدين وفي ظل أجواء الاحتقان السياسي والاستقطاب والفتاوى الدينية الخاطئة التي تصدر على لسان بعض الجهلة ومدعي التدين والتي تفتح الباب لاستحلال دماء المخالفين على يد المتطرفين بل وحرض عليها والدين منها براء’.من جهته أحال النائب العام المصري المستشار طلعت عبد الله، إلى نيابة أمن الدولة العُليا، الخميس، بلاغاً رسمياً يتهم أحد رجال الدين بإصدار فتوى تُحرِّض على قتل معارضين مصريين.وأمر المستشار عبدالله بفتح تحقيق رسمي في البلاغ المقدّم من المحامي علاء الدين البزَّاز، الذي يتهم فيه الشيخ محمود شعبان الأستاذ في جامعة الأزهر، بـ’التحريض على القتل في فتوى دينية’.وذكر مُقدّم البلاغ أن ‘فضائيتي ‘أون. تي. في’ و’دريم’ المصريتين نقلتا جزءاً من برنامج أُذيع بقناة ‘الحافظ’ الفضائية حلّ فيه المشكو بحقه محمود شعبان ضيفاً، حيث أفتى بقتل كل من الدكتور محمد البرادعي، وحمدين صباحي، لأنهما من جبهة الإنقاذ ، وبما أن الواقعة المشار إليها تعد تحريضاً على القتل مما تتضمنه من تزييف في تفسير الأحاديث النبوية عن طريق قراءة غير صحيحة’.وأبلغت مصادر قضائية متطابقة، مندوبي الصحافة أن مُقدّم البلاغ ذكر كذلك أن ‘تلك الفتوى التي قد يصدقها البعض من أتباع الشيخ شعبان، مؤثمة قانوناً، وتستوجب المحاكمة الجنائية بنص المادة 86 من قانون العقوبات (المصري)’، مطالباً باتخاذ الإجراءات القانونية حيال المشكو بحقه.وكان معارضون مصريون عبَّروا، خلال مداخلات مع وسائل إعلام محلية وعربية، عن قلقهم من ‘احتمال بدء موجة من الاغتيالات السياسية في البلاد بسبب الفتوى المذكورة’.qfi

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية