القاهرة ـ يو بي آي: أحالت النيابة العامة المصرية امس رئيس تحرير صحيفة الدستور المستقلة ابراهيم عيسي للمحاكمة بسبب ما نشرته صحيفته عن شائعات مرض الرئيس المصري حسني مبارك.
وقالت النيابة المصرية في بيان انها قررت احالة عيسي الي محكمة جنح بولاق بالقاهرة بسبب تعمده اذاعة ونشر بسوء القصد أخبارا وبيانات واشاعات كاذبة أدت الي الحاق الضرر بالمصلحة العامة. وأضافت النيابة ان الشائعات التي نشرها ابراهيم في جريدة الدستور بشأن مرض مبارك أدت، بحسب بيانات البنك المركزي المصري، الي خسارة البلاد ما يقرب من 350 مليون دولار بعد سحب مستثمرين أجانب لاستثماراتهم.
وتابعت أن نشر تلك الشائعات أدي الي انخفاض مؤشر البورصة.
وأوضحت ان أول جلسات محاكمة عيسي ستنطلق في الأول من تشرين الأول (اكتوبر) المقبل.
وكانت نيابة أمن الدولة العليا المصرية قد حققت مع عيسي يوم الأربعاء الماضي بتهم اذاعة ونشر شائعات كاذبة من شأنها تكدير السلم والأمن العام.
وأخلت النيابة سبيل عيسي بدون كفالة بعد نحو ست ساعات من التحقيقات المتواصلة.
وكان عيسي كتب مقالة في الصحيفة في 30 آب (أغسطس) يقول فيها ان مبارك مصاب بقصور في الدورة الدموية مما يقلل من نسبة وكمية وصول الدم الي أوعية المخ في لحظات تسفر عن اغماءات طبيعية تستغرق بين ثوان ودقائق.
وكان المصريون تناقلوا الشهر الماضي عبر منتديات الانترنت ورسائل أجهزة المحمول أنباء عن اصابة مبارك (79 عاما) بوعكة صحية منعته من الظهور في وسائل الاعلام.
الا ان مبارك قام الأسبوع الحالي بجولة مطولة في محافظة سوهاج بصعيد مصر في خطوة قال مراقبون انها تهدف الي دحض شائعات مرضه.
كما التقي مبارك يوم 4 ايلول (سبتمبر) بالعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني ومبعوث الرباعية للسلام في الشرق الأوسط توني بلير ووزير الخارجية الايطالي ماسيمو داليما.
ونفت سوزان مبارك قرينة الرئيس يوم الأحد الماضي شائعات مرضه، مؤكدة ان صحة الرئيس زي الفل، وطالبت سوزان مبارك في مقابلة بثت في قناة العربية الفضائية بمعاقبة الصحافيين الذي يروجون الشائعات عن صحة زوجها. وقال مصدر قضائي لـ يونايتد برس انترناشونال ان قرار احالة عيسي للمحاكمة غير واضح، وانه قد يتعرض للحبس ما بين سنة الي ثلاث في حالة ادانته.