مصر: احتجاز نشطاء سياسيين رغم قرارات بإخلاء سبيلهم

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي» أدانت «الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان»، وهي منظمة حقوقية مستقلة، عدم تنفيذ وزارة الداخلية لأحكام القضاء، وإهدار القانون، باستمرار حبس تسعة مواطنين، رغم قرار المحكمة بإخلاء سبيلهم منذ ثمانية أيام، بتدابير احترازية، بدون سبب أو حجة قانونية، وتعريض بعضهم لإجراءات تعسفية يبدو أن الغرض منها تكدير النشطاء المفرج عنهم وأهاليهم وحسب.
وحسب الشبكة «في العشرين من الشهر الجاري، قررت محكمة جنايات القاهرة استبدال الحبس الاحتياطي بالتدابير الاحترازية الواردة في نص المادة 201 من قانون الإجراءات الجنائية، واستأنفت النيابة العامة القرار في جلسة 22 من الشهر نفسه»، مشيرة إلى أن «قرار المحكمة كان تأييد قرار إخلاء السبيل الصادر في حق كل من الناشط السياسي شريف الروبي، المدون محمد أكسجين، الطالب محمد خالد محمد، والمدرسة منى محمود عبد الجواد، وذلك في القضية رقم 621 لسنة 2018، كما تم تأييد إخلاء سبيل الصيدلي جمال عبد الفتاح، والطالب خالد بسيوني، والصيدلي أحمد محيي، والشاعر تامر خاطر، والناشط السياسي عبد العزيز فضالي، وذلك في القضية 1739 لسنة 2018 «.
وتابعت «على الرغم من عدم وجود أي مانع قانوني لتعطيل تنفيذ القرار، إلا أنه قد مرت ثمانية أيام، ولم يتم تنفيذه بعد، رغم نقل بعضهم إلى أقسام الشرطة استعداداً لإخلاء سبيلهم منذ عدة أيام، إلا أن العائق أمام خروجهم هو انتظار إشارة الأمن الوطني، الأمر غير القانوني الذي يعطل القانون ويتجاوز أحكام القضاء».
وقالت: «يبدو أن للأمن الوطني الكلمة الفصل في خروج المتهم من عدمه وليس للقضاء، فقد ينتظر الشخص المخلى سبيله وصول إشارة الأمن الوطني أياما، أسابيع، أو حتى شهورا».

تقرير حقوقي: إشارة الأمن الوطني أقوى من القانون

وحملت الشبكة وزارة الداخلية «المسؤولية عن إهدار سيادة القانون وقرارات القضاء، رغم الحالة الصحية المتدهورة لمعتقلي الرأي المحتجزين دون وجه حق في الأقسام والسجون».
وطالبت «النائب العام بالعمل على وقف ظاهرة الاستهتار بقرارات القضاء، عبر معاقبة المسؤولين في وزارة الداخلية الذين يهدرون القرار الصادر بإخلاء سبيلهم فوراً، حتى لا يصبح سلوكا منهجيا يسأل عنه الداخلية والنائب العام».
وأكدت أن «مثل هذه التصرفات والممارسات لا تمت للقانون بصلة وتشعرنا بأننا أصبحنا نعيش في دولة الأمن الوطني، ورغم ما نشهده من تقويض كامل لحرية الرأي والتعبير، إلا أن الأمر يتمادى ليشمل منح سلطات استثنائية واقعيا لضباط الأمن الوطني فتصبح سلطة النيابة والقضاء، كسلطة قضائية، رهينة لسلطة الإشارة».
وزادت: «في ظل تجاهل متعمد للسلطات القضائية وتقاعسها عن القيام بدورها المنوط بها في الرقابة على الأقسام والسجون وفي إحالة المتورطين في جرائم الامتناع عن تنفيذ أحكام القضاء إلى المحاكمة الجنائية لمحاسبتهم وفقاً لصحيح القانون، بات المواطنون فريسة لتغول ضباط الامن الوطني وأهوائهم المتمثلة في تصفية حسابات سياسية».
وأوصت الشبكة المشرع المصري، بـ«إصدار تشريعات أو تعديل تشريعات موجودة تعاقب على جرائم التدخل في شؤون العدالة وعدم تنفيذ أحكام القضاء لاسيما قرارات إخلاء السبيل».
ودعت «جهاز الأمن الوطني الى الالتزام بدوره المنوط به وهو الاستقصاء والتحري عن الجرائم التي تهدد أمن الدولة، وعدم تخطي هذا الدور إلى التغول على باقي السلطات، واحترام مبدأ الفصل بين السلطات».
وطالبت النيابة العامة بـ«القيام بدورها في الرقابة على السجون والأقسام والتأكد من تنفيذها لقراراتها وإحالة المسؤولين عن تعطيل قرارات المحاكم والنيابات إلى المحاكمة الجنائية بمقتضى قانون العقوبات».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية