مصر: ادباء وفنانون وناشطون سياسيون يتظاهرون مجددا ضد العدوان الصهيوني

حجم الخط
0

مصر: ادباء وفنانون وناشطون سياسيون يتظاهرون مجددا ضد العدوان الصهيوني

عفيفي مطر اعتبر الشرق الاوسط الجديد عودة للعصر الاستعماري مصر: ادباء وفنانون وناشطون سياسيون يتظاهرون مجددا ضد العدوان الصهيونيالقاهرة ـ القدس العربي ـ من محمود قرني: شاركت حركة ادباء وفنانين من اجل التغيير في مظاهرتين واسعتين مساء الاحد والاثنين بميدان طلعت حرب وميدان التحرير وسط العاصمة القاهرة، تنديدا بالعدوان الصهيوني علي لبنان وتضافرا مع المقاومة اللبنانية التي يخوض غمارها حزب الله . وكادت التظاهرتان ان تتحولا الي اشتباكات عنيفة مع قوات الامن التي طوقتها من جميع النواحي، دون ادني نظر للاحتقان الذي يشوب المتظاهرين بسبب المذبحة التي ارتكبتها اسرائيل عشية اليوم نفسه في قرية قانا اللبنانية.وقد ضمت التظاهرتان عددا من كافة النشطاء في ألوان الطيف السياسي المصري، وتم ذلك تزامنا مع تظاهرة ثانية اقامتها ودعت لها حــركة كفاية امام نقابة الصحافـــيين، وقد شارك عدد قليل من حركة الاخوان المسلمين التي حمل اعضاؤها وعضواتها المصاحف، وكذلك عدد من اعضاء حزب التجمع وحزب العمل والناصري، والاشتراكيين الثوريين وحركة كفاية الي جانب عدد من الفنانين والكتاب والمبدعين.وحمل المتظاهرون في هتافاتهم علي الحكومات العربية عامة وعلي الرئيس المصري، وفي الوقت نفسه علت الهتافات المؤيدة لحزب الله ومقاومته البطولية في وجه الآلة الصهيونية.وقد حضر التظاهرة من حركة ادباء وفنانين الشاعر محمد عفيفي مطر الذي عبر عن سخطه البالغ علي الانظمة العربية، وعبر عن ذلك بقوله: ان اسرائيل لم تخلق ككيان وعرس غريب في المنطقة لتكون جزءا منه، بل هي الاحرص علي ان تحقق الردع المطلق بالتقتيل اللاانساني مهما كان الثمن الذي ستدفعه المنطقة استنادا علي دعم امريكي ـ غربي مطلق وغير محدود.وعبر مطر عن رفضه واستهجانه المطلق لما اشاعته وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس حول مفهوم الشرق الاوسط الجديد قائلا: هذا المفهوم يعيد المنطقة الي العصر الاستعماري في لمح البصر، فالمطلوب ان يكون الشرق الاوسط الجديد خاليا من الهوية، خاليا من المقاومة، خاليا من كافة التمايزات التراثية والتاريخية.واضاف ان ما يتم ترويجه في سياق شعارات العولمة ما هو الا تأكيد وترسيخ لمزيد من الاستلاب فالهوية الناقصة والمهددة تمثلنا ولا تمثل غيرنا، لقد انجز الغرب هويته وانتهي الامر، كما انجزت امريكا مدنيتها الفاحشة، وهي الان تريد القضاء علي فكرة التاريخ والزمن، انها تري ان العالم يبدأ بالقرن الامريكي، وهو ما يعني التقرير بقطع القيمة التاريخية للتراكم الحضاري.واضاف عفيفي مطر، احد ابرز اعضاء حركة ادباء وفنانين من اجل التغيير، ان الدعوة لقبول الآخر تتوجه لنا فحسب، فالآخر الذي يتحدثون عنه هو نحن بصيغة الارهاب والتيارات الراديكالية التي نشأت وترعرعت بفضل الحماية الغربية وبفضل الحراسات المدججة بالسلاح لعروش الفاسدين والقامعين.واختتم عفيفي مطر حديثه لـ القدس العربي بالقول: ان ما تبقي من شرف هذه الامة هو صعود من يؤكد قدرتها الباقية علي المقاومة وما تدعو اليه الانظمة من ذل وهوان لا يتعدي كونه خطوة جديدة الي نهاية محققة واستعمار كامل سوف تدفع ثمنه امة بكاملها.هذا وقد عكف بالامس عدد من الكتاب والفنانين ـ بدعوة من اسبوعية اخبار الادب ـ علي صياغة بيان سوف يتم توجيهه الي ادباء وكتاب العالم عبر نوادي القلم والشبكة الدولية للمعلومات للتوقيع عليه، وقد صرح الكاتب الروائي عزت القمحاوي مدير تحرير الجريدة والذي يعكف علي صياغة البيان ان هذه الدعوة موجهة لكتاب العالم للتوقيع علي البيان الذي يدين بشكل حاسم تلك المجازر الصهيونية اللاانسانية التي ترتكب بشكل يومي ضد الشعبين الفلسطيني واللبناني.واضاف انها مجرد محاولة لاستنهاض ضمير العالم عبر حشد كتابه وفنانيه ومفكريه ضد هذه البربرية والهمجية المدعـــومة امريكيا، واشار الي ان تاريخ الحضــــارة الغربية ومنجـــــزها يتعـرضان للخطر المحقق ازاء هذا التجاهل السافر لكل المواثيق الدولية ولكل عهود وحقوق الانسان، وكذلك ضرب المنجز الفلسفي والعلمي والانساني للحضارة في مقتل. واردف القمحاوي: اننا علي ثقة كبيرة من ان كتاب العالم وضميره لن يخذلوا جثث الاطفال القتلي بتجاهلهم وقد سبق لعشرة من ادباء نوبل ان زاروا الرئيس الراحل ياسر عرفات في حصاره الصهيوني في مدينة رام الله واعلنوا تضامنهم الكامل مع الشعب الفلسطيني.وقد شارك في تلك التظاهرات عدد وافر من الكتاب والفـنانين كان بينهم ابراهيم عبد المجـيد، عبد العزيز مخيون، محسنة توفيق، محمود الورداني، شيرين ابو النجا، اسامة عرابي، محمد هاشم، خالد صالح، احمد اللباد، سعد القرش، حمدي ابو جليل، عفاف السيد، سمير عبد الباقي وخالد الصاوي. وعلي جانب آخر تواصلت الدعوة لعمل متصل ومستمر يبدأ بدعوة النقابات المهنية والفنية علي وجه الخصوص للاتفاق علي عمل جماعي علي ان تعقد الاجتماعات التحضيرية في مقر نقابة الممثلين التي شاركت بكثافة في كافة التظاهرات التي اقيمت منذ اندلاع الحرب الصهيونية علي لبنان قبل نحو ثلاثة اسابيع. من ناحية اخري تبرز ملاحظة قوية حول غياب الشعر عن هذه المعركة، لذلك لم يكن مستغربا ان تستعيد التظاهرات اشعارا لراحلين مثل فؤاد حداد وصلاح جاهين وامل دنقل، ولم تشهد الساحة الثقافية سوي قصيدتين احداهما لشاعر العامية عبد الرحمن الابنودي وثانيتهما للشاعر عبد المنعم رمضان نشرتها اسبوعية اخبار الادب . في الوقت نفسه عبر الشاعر حسن طلب الذي يعكف الان علي نظم قصيدة حول الحدث عن ضرورة عدم التعجل في مثل هذه الامور حيث لا يجب ـ في نظره ـ ان يكون الشاعر صدي مباشرا للحدث حتي لا يقع في الخطابية والمباشرة التي تنأي به عن الشعرية. وهو الرأي الذي يشاركه اياه الشاعر احمد فؤاد نجم الذي يعكف بدوره علي انجاز عدة رباعيات عن بيروت لكنه لم ينته منها حتي هذه اللحظة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية