مصر: استمرار تفاعلات الحادث الطائفي وسط اتهامات ومطالبات بالتعويض

حجم الخط
0

القاهرة ـ “القدس العربي” ـ من حسام ابو طالب: اتهم عدد من مسلمي قرية بمها بمركز العياط بمحافظة الجيزة والتي شهدت حوادث فتنة طائفية الحكومة المصرية بالتقصير في حمايتهم من الهجمات التي شنها عليهم اقباط والتي تجددت امس الاول.

وقرر هؤلار تقديم بلاغات للنائب العام والاجهزة ضد ما وصفوه بتقصير الاجهزة المسؤولة في الدفاع عن ممتلكاتهم.

وكان بعض مسلمي القرية قد فوجئوا اثناء اداء صلاة الفجر بالمسجد بقيام ملثمين بالقاء كرات نار مشتعلة عليهم ادت الي اندلاع حريق دمر جزءا كبيرا من المسجد ولم يسفر الحادث عن اصابة اي من المصلين.

وفي توقيت متزامن قامت منظمة الاتحاد المصري لحقوق الانسان بتقديم بلاغ للنائب العام صباح اليوم (الثلاثاء) ضد الحكومة المصرية لانها لم تقم بواجبها في حماية الاقباط.

وعلمت “القدس العربي” ان البلاغ طالب الحكومة بتعويض المضارين من حوادث العنف والخسائر التي لحقت بعدد من منازل اربعين من الاقباط ومساحات من مزارعهم.

وفي تصريحات خاصة لـ “القدس العربي” اكد نجيب جبرائيل رئيس الاتحاد المصري لحقوق الانسان والمستشار القانوني للبابا شنوده ان العديد من اهالي القرية اصيبوا بامراض نفسية بسبب الاعتداءات التي تعرضوا لها والحرائق التي شاهدوها لذا فان علاجهم في مراكز متخصصة مهم وهو من مسؤولية الحكومة.

واعرب جبرائيل عن اسفه لان استجابة الاجهزة المسؤولة في التعامل مع حوادث الفتنة الطائفية بدت ضعيفة للغاية وقال ان المخاوف تسيطر علي اهالي القرية لانهم يشعرون بامكانية تجدد الاحداث.

وعلمت “القدس العربي” ان حالة من الاستنفار غير المسبوق تشهدها الاجهزة الامنية خشية انتقال المصادمات لمدن او لقري شهدت من قبل مواجهات بين المسلمين والمسيحيين.

وقد شهدت قرية بمها يوما هادئا امس الاثنين وذلك بعد ان قامت الاجهزة الامنية بزيادة عدد القوات التي تقوم باعمال الحراسة فيها. وفي تصريحات خاصة لـ “القدس العربي” هاجم الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الازهر الاطراف التي تسببت في الفتنة بين اهل القرية واكد علي ان الاديان السماوية تدعو للسلام والمحبة وعلي رأسها الاسلام الذي اوصي بحسن الجوار.

ووصف طنطاوي الاشخاص الذين اعتدوا علي الآمنين في القرية سواء المسلمين او المسيحيين بانهم آثمون وانهم سيحاسبون علي ما اقترفوا.

وشدد علي ان السنة النبوية ومن قبلها القرآن الكريم اوصيا بحسن المعاملة والتعامل بتحضر ورقي مع المختلفين في الديانة. ودعا طنطاوي عقلاء القرية لان يجلسوا الي مائدة واحدة من اجل نبذ الخلافات والاتفاق علي كلمة سواء.

وقال: لا يوجد طرف منهزم او آخر منتصر في المواجهات التي وقعت لذا فالمستفيد الوحيد هم اعداء الامة.

جدير بالذكر ان الكنيسة كانت قد اعربت عن مخاوفها من اتساع المواجهات او تعرض رعاياها لاعمال عنف واسعة. ودعت الحكومة لان تقوم بمهمتها في حفظ الارواح والممتلكات.

كما دعت الكنيسة رعاياها في القرية لضبط النفس وعدم التصرف بعصبية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية