مصر: اعتقال ثمانين من كوادر الاخوان يطلق معركة انتخابات مجلس الشوري
مصر: اعتقال ثمانين من كوادر الاخوان يطلق معركة انتخابات مجلس الشوريالقاهرة ـ يو بي آي: اعتقلت السلطات المصرية امس 85 من قيادات وكوادر الإخوان المسلمين في 9 محافظات مصرية في أكبر تصعيد امني ضد الجماعة منذ قرار احالة اربعين من قياداتها للمحاكمة العسكرية الاسبوع الماضي. وقالت الجماعة في موقعها علي الانترنت ان اجهزة الامن اعتقلت قيادات وكوادر الإخوان من منازلهم فجر امس في محافظات القاهرة والإسكندرية والجيزة والشرقية والغربية والمنوفية والفيوم والبحيرة والقليوبية وبين المعتقلين مرشحون سابقون للإخوان في انتخابات مجلس الشعب (البرلمان) الأخيرة.واضافت ان من بين المعتقلين مدراء مكاتب لنواب إخوانيين حاليين في البرلمان بالإضافة الي العشرات من أساتذة الجامعات المنتمين للجماعة.وقالت الجماعة ان الاعتقالات تأتي كإجراء استباقي من قِبَل النظام المصري قبل انطلاق انتخابات مجلس الشوري والمقرَّر لها شهر نيسان (ابريل) المقبل، كما أنها محاولة للضغط علي الجماعة لتخفيف حدَّة انتقادها للتعديلات الدستورية المقترحة . واضافت ان اربعة من نواب الإخوان الحاليين تقدموا بطلبات احاطة عاجلة الي رئيس مجلس الشعب ووزارة الداخلية للإستفسار عن أسباب اعتقال مديري مكاتبهم. ونقلت الجماعة عن نائبها في البرلمان علي لبن قوله ان ما حدث يعدُّ وصمةَ عارٍ في جبين النظام الحالي الذي يلجأ إلي مواجهة النواب بهذا الأُسلوب المستفزّ، الذي يخالف كلَّ تصريحات المسؤولين حول الحريات المزعومة . وقال محللون ان الحملة الامنية الجديدة تهدف الي محاولة منع الجماعة من تقديم مرشحين في انتخابات مجلس الشوري المقررة في نيسان (ابريل) المقبل. ويعتبر مجلس الشوري، المكون من 264 عضوا يعين رئيس الجمهورية ثلثهم، الغرفة الثانية في البرلمان المصري ويتمتع بسلطات استشارية. الا ان تعديلا دستوريا أقر في عام 2005 يشترط حصول أي حزب علي ما لا يقل عن خمسة في المئة من مقاعد مجلس الشوري ليتمكن من الدفع بمرشحين في الانتخابات الرئاسية. وكان الرئيس المصري حسني مبارك أصدر يوم 6 شباط (فبراير) الجاري قرارا باحالة خيرت الشاطر، النائب الثاني للمرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين، و39 من قيادات الإخوان الي محاكمة عسكرية بتهم منها تبييض الاموال والانتماء لجماعة محظورة. وكانت السلطات المصرية اعتقلت الشاطر و139 من قيادات وكوادر الاخوان في كانون الاول (ديسمبر) الماضي بعد عرض للفنون القتالية نفذته مجموعة من طلبة الاخوان المسلمين في جامعة الأزهر كانوا يرتدون خلاله ملابس وأقنعة رأس سوداء تشبه ما يضعه مسلحو حركة حماس الفلسطينية او مقاتلو حزب الله اللبناني. وقال المرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين محمد مهدي عاكف الاسبوع الماضي إننا نستنكر وندين هذا القرار الظالم الجائر، الذي لا يحترم أبسطَ قواعد المواطنة، والذي يستخدم كل الأدوات غير الدستورية في الخصومة السياسية، والذي ينتهك الحقَّ الدستوريَّ الثابت للمواطنين في المحاكمة أمام القاضي الطبيعي، الذي يمثل حصنَه الحصينَ في تحقيق العدل والمساواة أمام القانون . واضاف إن العودة إلي محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية انتكاسةٌ خطيرةٌ تهدد حقوق الإنسان وحقوق المواطنة، وتُثبتُ للجميع أن مصر تمرُّ بحالة من عدم الاستقرار . (تفاصيل ص4)