مصر: الأحد أولى جلسات محاكمة قاتل طالبة المنصورة

حجم الخط
0

القاهرة – «القدس العربي»: في الوقت الذي أعلن فيه النائب العام المصري، إحالة الطالب الجامعي المتهم في واقعة قتل زميلته “ذبحا” في مدينة المنصورة في دلتا مصر، إلى محكمة الجنايات، وحدد الأحد المقبل أولى جلسات المحاكمة، تواصلت تداعيات تصريحات مبروك عطية، العميد الأسبق لكلية الشريعة في جامعة الأزهر، التي طالب فيها النساء بارتداء ملابس محتمشة حتى لا يتعرضن للقتل في الشوارع.
وأمر النائب العام المصري، المستشار حمادة الصاوي، بإحالة المتهم محمد عادل، إلى محكمة الجنايات؛ لاتهامه بقتل الطالبة نيرة.
وقالت النيابة في بيان، إن المتهم بيّت النية وعقد العزم على قتلها، وتتبعها حتى ظفر بها أمام جامعة المنصورة، وباغتها بسكين طعنها به عدة طعنات، ونحرها قاصدا إزهاق روحها.
وذكر البيان أن “النيابة العامة أقامت الدليل على المتهم من شهادة خمسة وعشرين شاهدا منهم طلاب، وأفراد أمن الجامعة، وعمال في محلات في محيط الواقعة، أكدوا رؤيتهم المتهم حال ارتكاب جريمته، وفي مقدمتهم زميلات المجني عليها اللاتي كن بصحبتها حينما باغتها المتهم، وآخرون هددهم حينما حاولوا الذود عنها خلال تعديه عليها، وكذا ذوو المجني عليها، وأصدقاؤها الذين أكدوا اعتياد تعرض المتهم وتهديده لها بالإيذاء لرفضها الارتباط به بعدما تقدم لخطبتها، ومحاولته أكثر من مرة إرغامها على ذلك، مما ألجأهم إلى تحرير عدة محاضر ضده”.
وزاد البيان: “المتهم قبل الواقعة بأيام سعى إلى التواصل مع المجني عليها للوقوف على توقيت استقلالها الحافلة إلى الجامعة، ورفضها إجابته، وأكد صاحب الشركة مالكة الحافلة علمه من العاملين بها تتبع المتهم المجني عليها بالحافلة التي اعتادت استقلالها إلى الجامعة”.
وتابعت: “كما أقامت النيابة العامة الدليل على المتهم، مما ثبت من فحص هاتفها المحمول الذي أسفر عن احتوائه على رسائل عديدة جاءتها من المتهم تضمنت تهديدات لها بالقتل ذبحا”.
وأضاف البيان: “كما استندت في أدلتها إلى إقرار المتهم التفصيلي بارتكابه الجريمة خلال استجوابه في التحقيقات، والمحاكاة التصويرية التي أجراها في مسرح الجريمة وبين فيها كيفية ارتكابها، فضلا عما أسفر عنه تقرير الصفة التشريحية لجثمان المجني عليها من جواز حدوث الواقعة وفق التصور الذي انتهت إليه التحقيقات وفي تاريخ معاصر”.

«رأي شخصي»

إلى ذلك، قالت جامعة الأزهر إن التصريحات المتعلقة بزي المرأة والصادرة من أحد الأساتذة “رأي شخصي لا يتناسب مع تقدير المؤسسة الأزهرية للمرأة والخطوات العملية التي اتخذتها للحفاظ على حقوقها وتعزيز مكانتها، جاء ذلك بعد أزمة تصريحات الدكتور مبروك عطية، عن فتاة المنصورة.”
وذكرت في بيان: “تابع المركز الإعلامي في جامعة الأزهر التصريحات التي صدرت عن أحد الأساتذة، والتي لا تتناسب مع تقدير المؤسسة الأزهرية للمرأة واحترامها لها، والخطوات العملية التي اتخذتها للحفاظ على حقوقها وتعزيز مكانتها وتمكينها من المناصب القيادية بجميع قطاعات الأزهر الشريف، وتقلدها لأرفع المناصب داخل الجامعة”.
وأكدت أن “هذه التصريحات شخصية لا تعبر إلا عن رأي صاحبها”، داعية منتسبيها إلى التمسك بالمنهج الأزهري في طرح الموضوعات ومناقشتها، ومخاطبة الجماهير بما يتناسب مع تاريخ المؤسسة العريق، وتقدير واحترام عموم الناس لأساتذة الأزهر وتوقيرهم لعلمائه.
وأضافت: “تهيب الجامعة بضرورة التفرقة وعدم الخلط بين رأي المؤسسة الأزهرية والذي تمثله هيئاتها العلمية والفقهية المعتبرة: هيئة كبار العلماء، ومجمع البحوث الإسلامية، وجامعة الأزهر، ومركز الأزهر العالمي للفتوى والرصد الإلكتروني، وبين تلك الآراء التي تصدر بشكل شخصي من البعض، والتي لا تعبر إلا عن وجهة نظر صاحبها”.
وكان عميد كلية الدراسات الإسلامية الأسبق في جامعة الأزهر الدكتور مبروك عطية، قد علق على واقعة قتل الطالبة، مؤكدا ضرورة أن “ترتدي النساء ملابس محتمشة حماية لهن من التعرض لاعتداءات”.

حديث فتنة

واعتبرت دار الإفتاء المصرية أن ربط بعض من وصفتهم بـ المدعين، عدم الحجاب بقتل الفتيات أو التحرش بهن حديث فتنة فيه تحريض على المرأة وتحقيرها.
وقالت في بيان لها: “من واجب العلماء اختيار الأسلوب المناسب في الحدث المناسب، وليس من طريقة أهل العلم الراسخين لوم الناس على أي تقصير في وقت المصائب والبلايا بل الواجب تسليتهم ومواساتهم”.
وأضافت: “ما اعتاده بعض المدعين عند حدوث حالات اعتداء على الفتيات من تحرش أو قتل من ربط ذلك بترك الحجاب، هو حديث فتنة وليس له علاقة بالمنهج الصحيح وفيه تحريض على العدوان على المرأة وتحقيرها.”
عطية قام بتعليق حسابه الشخصي على صفحات التواصل الاجتماعي، بعد الهجوم عليه والمطالبة بمحاكمته بسبب تعليقه.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية