الداخلية تنفي ملاحقة باكستانيين في تفجيرات كنيسة القديسينالقاهرة ـ ‘القدس العربي’ ـ من حسام أبو طالب: أحال النائب العام المستشار الدكتور عبد المجيد محمود أمس مندوب شرطة المنيا عامر عاشور إلى محكمة أمن الدولة العليا طوارئ بتهمة القتل العمد مع سبق الإصرار لشخص والشروع في قتل 5 آخرين وحمل سلاح ميري بدون ترخيص.
وكانت النيابة العامة بسمالوط برئاسة محمد العشيري قد أرسلت أحراز قضية حادث قطار الصعيد بسمالوط، للطب الشرعي لضمها لملف القضية وهي عبارة عن ملابس المجني عليهم المصابين الخمسة، كما تسلمت النيابة تقرير الطب الشرعي الخاص بوفاة فتحي مسعد (71 سنة) والذي جاء فيه أن سبب الوفاة دخول طلق ناري في الصدر وخروجه من البطن، مما أدى إلى تهتك الأحشاء الصدرية ونزيف دموي أدى إلى الوفاة.
وفي سياق التحقيقات التي تجري بشأن تفجيرات كنيسة القديسين اكدت جهات التحقيق أن التحريات تسير في سرية تامة وأن الكثير مما ينشر في الفترة الأخيرة غير صحيح وطالبت وسائل الإعلام بتحري الدقة في نشر أي معلومات تخص الحادث، حرصا على المصلحة العامة.
ونفت أجهزة الأمن بمحافظة الإسكندرية ورود معلومات تفيد التعرف على شخصية صاحب صورة الرأس المجهولة، التي نشرت للمشتبه به في حادث تفجيرات كنيسة القديسين بالإسكندرية، يحدد شخصية صاحبها، أو العثور على الدائرة الكهربائية المستخدمة في التفجير.
وأكدت مديرية أمن الإسكندرية، عدم صحة ما أثير حول بحث أجهزة الأمن عن 3 أشخاص باكستانيين كانوا قد شاركوا صاحب الصورة في تنفيذ عملية التفجير، نافيا ورود بلاغ بالاشتباه في 4 أشخاص باكستانيين بعد اصطدام سيارتهم بسيارة أحد المواطنين ببوابة الرسوم بطريق القاهرة الإسكندرية الصحراوي، قبل وقوع الحادث بثلاثة أيام. وأكدت مصادر بالمديرية عدم ورود أي بلاغات بهذا المعنى، كما نفى المصدر العثور على الدائرة الكهربائية المستخدمة في التفجير.
فيما أكدت الجمعية المصرية للتغيير تقديم بلاغ إلى النائب العام، لمنع حفظ التحقيق في قضية سيد بلال، الذي اتهمت أسرته أجهزة الأمن بتعذيبه حتى الموت على خلفية التحقيقات في تفجيرات الإسكندرية.
من جانبها نددت جماعة الإخوان المسلمين بتصريحات بابا الفاتيكان التي كرر فيها مطالبه للأسرة الدولية بحماية أقباط مصر ودعت الجماعة لمواجهة تلك التصريحات بقوة معتبرة إياها تؤجج نار الفتنة بين المسلمين والأقباط. وقد دعا رشاد البيومي نائب مرشد الجماعة بابا الفاتيكان للمطالبة بحماية الأقليات المسلمة في بلاد العالم كله، وقال، ‘ماذا يقول عن المسلمين في البوسنة والهرسك وغزة؟ ولماذا عقد لسانه في هذا الشأن فلم ينطق حينما وقعت المجازر ضد المسلمين في بقاع عدة من العالم؟’. ورفض بيومي المطالب المتزايدة والهادفة لحماية المسيحيين مشيرا إلى أن المسلمين هم من في حاجة إلى حماية دولتهم، مشيرا إلى أن مساجد المسلمين تغلق عقب الصلاة بدقائق ولا يجد المسلمون مسجداً للصلاة فيه بين الصلوات بينما الكنائس مفتوحة ليل نهار، يمارس الأقباط فيها شعائرهم بكل حرية وفي أي وقت معتبراً ان الحادث الأخير لا يمكن أن يكون قاعدة بل هو استثناء.
وأضاف نائب مرشد الجماعة: إخواننا في المعتقلات بدون سبب، وتنسب إليهم تهم تأسيس ‘تنظيم دولي’، دون وجه حق، متسائلا من الذي يحتاج إلى حماية هم أم نحن؟
ووصف المطالبة بإلغاء المادة الثانية من الدستور بأنه أمر لا يليق ويجرح مشاعر الأغلبية قائلاً ’95 ‘ من مواطني مصر مسلمون، وكل دول العالم المسيحي تعتمد في دستورها على المرجعية المسيحية فلماذا هذا الترصد لحق الاغلبية’. وفي سياق مواز ندد ناجح إبراهيم القيادي في الجماعة الإسلامية غلو الصوت القبطي وظهور حالة من الإنتقام في حديث العلمانيين تجاه الأغلبية المسلمة، وقال في بيان ‘لقد كشفت حادثة تفجير الكنيسة بالإسكندرية عن قدر هائل من محاولة استغلال الحادث للتشفي من كل ما هو إسلامي.. وكأن هناك ثأرًا بينهم وبين كل ما هو إسلامي.. وهذا الثأر لم يدركوه منذ فترة.. فجاءت حادثة تفجير الكنيسة بمثابة المبرر لإنفاذ هذا الثأر’. وأشار إبراهيم إلى وجود فريق من المثقفين يضيق صدره بدين الأغلبية ويسعون لتنحية الإسلام ويعد ذلك الأمر هو أهم أهدافهم التي يعملون على تحقيقها، غير أن الفشل يلاحقهم وأكد أن المشكلة ليست في الإسلام ولا في المسيحية، لكن في الغلو والتطرف من كلا الجانبين. جدير بالذكر أن النيابة استمعت لأقوال والد المتهم عاشور عبد الظاهر ووالدته وزوجته شيماء وقد قدموا أوراقا طبية بالحالة المرضية للمتهم التي كانت النيابة قد طلبتها من الأسرة.
من جانبه طالب الدكتور محمد البرادعي رئيس الجمعية الوطنية للتغيير، بعقاب رادع لكل من تثبت التحقيقات تورطه في قضية محمد سيد بلال والذي تتهم أسرته أجهزة الأمن بالتسبب في وفاته بعد اعتقاله على خلفية التفجيرات، وأضاف البرادعي: الاتفاقية الدولية ضد التعذيب والتي مصر طرفا فيها تنص على أن حالة الطوارىء وكذلك أوامر السلطة أو الرؤساء لا تجوز أن تكون ذريعة للتعذيب.
وقال البرادعي في رسالة لأسرته ولمصر رحم الله السيد بلال ننتظر نتيجة التحقيق ولا بد من العقاب الرادع لكل مسؤول على كل مستوى.. التعذيب انتهاك للإنسانية وليس شأنا داخليا.
وفيما يبدو انه محاولة لإحراز سبق على قوى المعارضة الداعية والإخوان منها على وجه التحديد أعلن علي الدين هلال أمين التنظيم في الحزب الحاكم تحرك الأمانة العامة للحزب لتنفيذ خطة عاجلة للتأكيد على قيم المواطنة وعدم التمييز، وأشار هلال إلى أن أعضاء أمانة الإعلام أكدوا على ضرورة محاربة الأفكار المتطرفة عن طريق الاتصال المباشر بالجماهير، حيث سيتم عقد عدد من المحاضرات والندوات بمشاركة قيادات من الأمانة المركزية بالحزب، بالإضافة إلى عدد من الشخصيات الإعلامية والثقافية من أعضاء الحزب.
من جانبه نفى وزير الاوقاف الدكتور محمود حمدي زقزوق صحة ما يسمى بالارهاب الاسلامي، مؤكدا أن الارهاب ظاهرة عالمية لا علاقة له بالاديان، ولا دين أو وطن له.
وأشار الوزير الى أن كثيرا من دول العالم تعرضت للارهاب مع اختلاف عقائدها قائلاً إن كان هناك بعض المتطرفين من المسلمين وراء بعض الاحداث الارهابية فلا يعنى ذلك أن المسلمين جميعا وعددهم اكثر من مليار ونصف المليار ارهابيون.