مصر: الاخوان يضيفون حيوية علي الحياة البرلمانية من دون تقديم برنامج واضح

حجم الخط
0

مصر: الاخوان يضيفون حيوية علي الحياة البرلمانية من دون تقديم برنامج واضح

مصر: الاخوان يضيفون حيوية علي الحياة البرلمانية من دون تقديم برنامج واضحالقاهرة ـ من ملك لبيب:بعد ستة اشهر من الانتصار التاريخي الذي حققته في الانتخابات التشريعية المصرية، نجحت جماعة الاخوان المسلمين في اضفاء بعض الحيوية علي اعمال البرلمان ولكنها فشلت في صياغة برنامج يتجاوز معارضتها المنتظمة للنظام.فخلال الانتخابات البرلمانية الاخيرة التي جرت في تشرين الثاني (نوفمبر) وكانون الاول (ديسمبر) الماضيين، احدث الاخوان المسلمون ما يشبه الصدمة الكهربائية في مصر بفوزهم بـ 20% من مقاعد البرلمان الذي ظل الحزب الوطني الحاكم يسيطر علي قرابة 95% من مقاعده لعقود عدة.ويشكل الاخوان الذين ما زالوا جماعة محظورة قانونا اكبر كتلة معارضة في مجلس الشعب المصري ولكنهم لا يستطيعون مع ذلك تهديد الاغلبية او منعها من اقرار اي مشروعات قوانين.ولم يتمكن نواب الجماعة، التي اطلقت حملة ضد تمديد حالة الطوارئ، من منع قرار اتخذه مجلس الشعب الشهر الماضي باستمرار سريان العمل بها لمدة عامين ولكنهم وقفوا في ما يشبه التظاهرة داخل قاعة المجلس مرتدين اوشحة مكتوب عليها لا للطوارئ وهو مشهد جديد تماما علي البرلمان المصري.ويعترف حتي بعض اعضاء الحزب الوطني بان نواب الاخوان الـ 88 اخرجوا البرلمان من حالة الركود التي كان يتميز بها.وقال النائب عن الحزب الوطني خليفة رضوان لوكالة فرانس برس ان الاخوان المسلمين اضفوا حيوية علي اعمال مجلس الشعب .واضاف ان المجلس كان يلعب دورا تجميليا .ويشير المراقبون الي ان نواب الاغلبية اعتادوا من قبل علي الحضور في بداية المناقشات لكي يحصلوا علي المكافاة المخصصة لهم عن حضور كل جلسة ثم ينسحبون بعد ذلك. وكثيرا ما نشرت الصحف المصرية في السنوات الاخيرة صورا لقاعة مجلس الشعب وهي خاوية الا من عدد قليل من النواب يغالب بعضهم النعاس.ويؤكد رضوان انه بسبب وجود الاخوان فان نواب الاغلبية بات صوتهم مسموعا بدرجة اكبر داخل الحزب كما انهم مضطرون للتواجد بعدد كبير في بعض الجلسات الهامة ولتحضير انفسهم لمناقشة الموضوعات المطروحة وهو ما لم يكن الحال من قبل . والاسبوع الماضي تمكنت المعارضة من تمرير قرار يقضي بتبعية لجنة مشكلة لمتابعة جودة التعليم الي مجلس الشعب في القراءة الاولي بسبب غياب نواب الغالبية ما دعا رئيس المجلس فتحي سرور الي توجيه اللوم لنواب حزبه.ولكن جماعة الاخوان، التي دانت بشدة وقائع التزوير والعنف التي شهدتها انتخابات الخريف، مدركة لحدود قوتها وتواصل الشكوي من العقبات التي تمنعها من التحرك.ويقول رئيس الكتلة البرلمانية للاخوان محمد الكتاتني ان معظم الاستجوابات التي تقدمنا بها للحكومة بشان الاجراءات القمعية لوزارة الداخلية لم تناقش وانا واثق من انها لن تطرح للمناقشة .واذا كانت الحيوية البرلمانية سلطت الاضواء علي قضية الاصلاح فان مواقف الاخوان من ملفات اخري ما زالت موضع انتقاد.ويؤكد نائب حزب التجمع (يسار) محمد شعبان ان الاخوان لا يطرحون اي شيء في القضايا الاجتماعية والاقتصادية، كما ان عددا كبيرا منهم يدخل البرلمان لاول مرة ويفتقر الي الخبرة .ويقول الباحث في مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية في الاهرام عمر هاشم ربيع انهم رد فعل للحزب الوطني ولا يطرحون برنامجا واضحا .كما ان الشكوك تحيط بكتلة الاخوان الذين ركزوا في السنوات الماضية علي معارك ذات طابع اخلاقي.ويقول شعبان ان نواب الاخوان لم يعودوا يركزون علي القضايا الاخلاقية ولكن هذا موقف ماكر لانهم يحاولون اضفاء مفاهيم اسلامية علي القضايا السياسية والاجتماعية .ويشير الي انه اثناء مناقشات البرلمان حول غرق العبارة السلام ـ 98 في شباط (فبراير) الماضي حاول بعض نواب الاخوان الدعوة الي احلال الدية مكان التعويضات. (اف ب)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية