مصر: الاخوان يعلنون انهم لن يتراجعوا عن خوض انتخابات مجلس الشوري

حجم الخط
0

القاهرة ـ من عبد الستار حتيتة: قالت جماعة الاخوان المسلمين بمصر امس انها لن تتراجع عن خوض انتخابات نيابية بعد القبض علي اثنين من أعضاء مجلس الشعب ينتميان اليها واحالتهما للتحقيق أمام نيابة أمن الدولة العليا. وألقت الشرطة القبض علي عضوي المجلس رجب أبو زيد وصبري عامر الاحد ضمن مجموعة من 14 من قيادات الجماعة في محافظة المنوفية التي تقع شمالي القاهرة وقالت وزارة الداخلية انهم كانوا مشاركين في اجتماع تنظيمي سري. وهذه أخطر خطوة ضد أعضاء مجلس الشعب من الاخوان منذ أن شغلت الجماعة 88 مقعدا في المجلس في انتخابات عام 2005. وقال محمد حبيب النائب الاول للمرشد العام للجماعة ان من قبض عليهم كانوا في اجتماع للاعداد لانتخابات مجلس الشوري. وقال في بيان النظام المصري يسعي بكافة السبل الي توجيه ضربات اجهاضية مبكرة للاخوان لمنعهم من خوض انتخابات الشوري القادمة. وأضاف أن هذا يعبر عن سياسة النظام الاستبدادية ومنهجه القمعي الذي يستهدف تهميش دور الاخوان في الحياة السياسية.

وتقول الجماعة ان الشرطة احتجزت خلال الاسابيع الماضية عشرات من أعضائها المنخرطين في الاستعداد لانتخابات مجلس الشوري التي ستجري في حزيران (يونيو). وقالت الجماعة انها سترشح 20 من أعضائها لانتخابات التجديد النصفي للمجلس. وستدور المنافسة علي 88 مقعدا في مجلس الشوري الذي يهيمن عليه الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم. ويتكون المجلس من 264 مقعدا ثلثهم بالتعيين. وقال رئيس كتلة نواب الاخوان في مجلس الشعب محمد سعد الكتاتني بعد اجتماع لممثلين عن الكتلة عقد في المجلس وضم حوالي 17 نائبا اذا كانت عملية القبض علي النائبين (هي) للضغط علي الاخوان حتي لا يشاركوا في انتخابات الشوري فاننا لن نتراجع عن الانتخابات. وأضاف أن أعضاء مجلس الشعب المنتمين لجماعة الاخوان يتعرضون منذ عدة أشهر لمضايقات أمنية حيث يجري اعتقال مساعدي النواب ومديري مكاتبهم. لم نفهم أن هذه رسالة لاعتقال النواب أنفسهم فيما بعد. هذه رسالة أن الاعتقال سيشمل الجميع. ويخوض أعضاء الجماعة الانتخابات العامة كمستقلين بسبب رفض الحكومة السماح لهم بتشكيل حزب سياسي. وحصلت الجماعة وهي محظورة منذ عام 1954 علي 88 مقعدا في مجلس الشعب المؤلف من 454 مقعدا في الانتخابات التشريعية التي أجريت عام 2005 وبرزت كأقوي قوة معارضة في مصر منذ نحو نصف قرن. ويقول محللون ان الحكومة تريد أن توقف الجماعة قبل أن تنال تمثيلا نيابيا يجعلها تمثل تحديا خطيرا لحكم الرئيس حسني مبارك. وقال مبارك في كانون الثاني (يناير) ان الاخوان خطر علي أمن مصر وان صعود تيارهم يهدد بعزل أكبر دولة عربية سكانا عن العالم لكن الجماعة تقول ان نشاطها سلمي. وقال النائبان المستقلان سعد عبود وعلاء عبد المنعم اللذان حضرا اجتماع نواب الاخوان انهما تقدما بمذكرة الي النائب العام بناء علي طلب من رئيس مجلس الشعب فتحي سرور الذي يزور اندونيسيا طالبا فيها بالافراج الفوري عن عضوي المجلس المقبوض عليهما. ولم يتسن الاتصال بسرور وهو عضو قيادي في الحزب الوطني الديمقراطي للتأكد مما اذا كان طلب تقديم المذكرة للنائب العام. وقال عبد المنعم ان المذكرة تتضمن أن النائبين كانا يحضران اجتماعا للتحضير لانتخابات مجلس الشوري المقبلة وهو أمر مشروع بناء علي مواد الدستور. وأضاف أن حالة التلبس لا تنطبق علي النائبين. ونواب البرلمان المصري لديهم حصانة ضد الاحتجاز ما لم يضبطوا في حالة تلبس بارتكاب جناية. وقالت وزارة الداخلية في بيان امس الاثنين ان الشرطة ضبطت بمقر الاجتماع الذي ألقي فيه القبض علي النائبين محررات ووثائق تنظيمية اخوانية. ووصف البيان الجماعة بالمنحلة. وقال مسؤولون مصريون في العلن انهم يعتقدون أن الجماعة لا حق لها في العمل بالسياسة. ويحظر تعديل دستوري أقر هذا العام العمل السياسي علي أساس ديني لكن الحكومة لم توضح الي الآن الطريقة التي ستطبق بها الحظر. ويقول محللون ان الحكومة تريد ابعاد الجماعة عن العمل السياسي. وتحتجز الشرطة أكثر من 300 عضو في جماعة الاخوان أغلبهم دون تهمة. وقال مصدر قضائي ان نيابة أمن الدولة العليا في القاهرة تحقق مع الاخوان المقبوض عليهم ومنهم عضوا مجلس الشعب. ويعمل أغلب من قبض عليهم الاحد أطباء ومهندسين وبينهم أستاذ جامعي وموجه في التعليم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية