مصر: التعديلات الدستورية المقترحة توجه ضربة للاسلاميين

حجم الخط
0

مصر: التعديلات الدستورية المقترحة توجه ضربة للاسلاميين

مصر: التعديلات الدستورية المقترحة توجه ضربة للاسلاميين القاهرة ـ رويترز: ستضعف تعديلات مقررة للدستور المصري كما جاء في نص مسودة للجنة برلمانية دور القضاة في الاشراف علي الانتخابات وتجعل من شبه المستحيل بالنسبة لاسلاميين خوض انتخابات الرئاسة.ويظهر نص المسودة الذي اطلعت رويترز عليه امس أن التعديلات المقترحة ستحرم المستقلين غير المنتمين الي أحزاب من الترشح لانتخابات الرئاسة كما تحظر ممارسة أي نشاط سياسي علي أية مرجعية أو أساس ديني وهي أسلحة يمكن أن تستخدمها السلطات ضد جماعة الاخوان المسلمين كبري جماعات المعارضة في مصر.وتوكل التعديلات مسؤولية الاشراف علي الانتخابات للجنة قد لا يكون القضاة بالضرورة أغلب أعضائها.وأثنت المعارضة وجماعات المجتمع المدني علي الشرط الموجود حاليا في الدستور بضرورة الاشراف القضائي علي الانتخابات باعتباره من أفضل السبل لوقف الانتهاكات والمخالفات التي تشوب الاقتراع في مصر. وخاطر عدد من القضاة بوظائفهم في انتخابات عام 2005 بتحدثهم علنا ضد ممارسات انتخابية شاهدوها.ومن المتوقع أن توافق اللجنة البرلمانية علي التعديلات الاسبوع الجاري. ولا تسمح الحكومة المصرية للاخوان المسلمين بتشكيل حزب لكن النظام المعمول به حاليا يمكن الجماعة من ترشيح أحد أعضائها كمستقل في انتخابات الرئاسة اذا فازت بعدد كاف من المقاعد في البرلمان والمجالس المحلية.وقال محمد حبيب نائب المرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين ان التعديلات الدستورية المقترحة ستكون خطوة الي الوراء تطيل بقاء الحكومة الحالية في السلطة الي ما لا نهاية وتمكن الحزب الحاكم من تنصيب جمال مبارك محل والده الرئيس حسني مبارك. وقال نائب المرشد العام للجماعة لـ رويترز ان الهدف هو تهميش دورنا في الحياة السياسية المصرية . وبدأت السلطات حملة أمنية ضد الاخوان في كانون الاول (ديسمبر) الماضي وما زال نحو 310 من أعضاء الجماعة قيد الاحتجاز غالبيتهم لم توجه له أي اتهامات رسمية.وقد تمهد التعديلات المقترحة الطريق أيضا أمام الحكومة والحزب الحاكم لتغيير النظام الانتخابي كي لا تتمكن جماعة الاخوان المسلمين من المنافسة حتي في الانتخابات البرلمانية كما فعلت محققة بعض النجاح في انتخابات عام 2005. وفاز أعضاء الاخوان الذين خاضوا انتخابات 2005 كمستقلين بنحو خمس مقاعد مجلس الشعب. وتجري الانتخابات البرلمانية حاليا وفق نظام الانتخاب الفردي غير أن بعض المسؤولين يقولون انهم يفضلون نظام القوائم الحزبية الذي سيزيد من صعوبة مشاركة جماعة الاخوان المسلمين. غير أن المحكمة الدستورية قضت في عام 1987 بأن نظام القائمة الحزبية غير دستوري.وقال محمد كمال المسؤول البارز في الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم في كانون الاول (ديسمبر) ان الحزب يريد أن يمنح الدستور السلطات مرونة لاختيار النظام الانتخابي الذي تعتقد أنه الافضل. وجاء في مسودة التعديلات المقترحة يحدد القانون الشروط الواجب توافرها في أعضاء مجلس الشعب ويبين أحكام الانتخاب والاستفتاء . كما تنص التعديلات المقترحة علي أن الانتخابات البرلمانية يجب أن تجري في يوم واحد. وأجريت الانتخابات الماضية علي ثلاث مراحل لعدم وجود عدد كاف من القضاة للاشراف علي جميع مراكز الاقتراع في وقت متزامن.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية