كان اولي بنواب المعارضة والمستقلين عدم الموافقة علي مقابلة الامريكيين بعدما اسقطت الادارة الامريكية من حسابها قضية نشر الديمقراطية في الشرق الاوسط وخاصة عندما صرح ريتشارد دوني السفير الامريكي في القاهرة بان مصلحة الادارة الامريكية الحالية هي مع النظام الديكتاتوري القائم وانها لن تواجه النظام المصري بالنيابة عن احد. فقبل احداث الحادي عشر من ايلول (سبتمبر) كان هناك امل ما لدي الشعوب العربية من ان الادارة الامريكية ستضغط من اجل المزيد من الحريات وبقدر هذا الامل كانت خشية تلك الحكومات ولكن جاءت احداث سبتمبر كطوق نجاه لتلك الحكومات وبذلك تم نسيان الامر برمته بل زادت تلك الحكومات من قهرها لمواطنيها والتنكيل بهم من اجل مكافحة الارهاب. ايضاً اختلفت اولويات الادارة الامريكية فهي تحتاج لدعم تلك الحكومات في اعطائها شرعية التدخل في شؤون دول مجاورة او تقديم الدعم المعلوماتي واللوجستي لقوتها. بل ايضاً تطوع بعض تلك الحكومات باستنطاق وتعذيب المعتقلين بتهم الارهاب بالنيابة عن الادارة الامريكية والتي لا تسمح قوانينها بتلك الممارسات. العلاقة اذن اصبحت مصالح متبادلة فالادارة الامريكية مطالبة بالسكوت وعدم نقد تلك الحكومات مقابل ما تتلقاه من خدمات مجانية. اذن ما جدوي تلك اللقاءات وامريكا مازالت تناكف في الحكومة الفلسطينية المنتخبة ديمقراطياً وتضرب باختيار الشعب الفلسطيني عرض الحائط. فوصول حماس للسلطة أفقد الإدارة الامريكية حماسها في مطالبة الحكومات بنهج الديمقراطية لعلمها ان هذا النهج سيأتي بقوي لا ترغبها مثل الاخوان المسلمين ولذلك فتمكن حماس من تشكيل حكومة عجل بعودة الديمقراطية الوليدة الي الوراء وربما لعدة عقود. فنجاح حماس هو قميص عثمان الذي ترفعه الحكومة المصرية في وجه الادارة الامريكية حتي تـــكف عن انتقادها وبالفعل فالحكـــومة قد نجحت في هذا المنـــحي ولذلك فهي تدين بما هي فــيه الان لحماس بعد احداث الحادي عشر من (سبتمبر). ابراهيم عبد الحميدرسالة علي البريد الالكتروني6