مصر التي يحبها العرب

حجم الخط
0

من يتكلم عن مصر ويتذكرها، سيتحدث عن التاريخ، والعز، والقوة، والأهرام والفراعنة، والفتوحات الإسلامية، بلد الأنبياء والرسل، بلد العلم والعلماء والفنون والأدباء، بلد الأزهر الشريف، باتت هذه الدولة العريقة الى عهد قريب رمزا للوحدة العربية وأملا لانبعاث الأمة الإسلامية، لما تطاولت إسرائيل عليها، ثار كل العرب إلا جبناءهم، فهرولوا لمقارعة الغازي، الكل يحب مصر والكل يغار عليها وكان يخاف عليها.

ومن يتكلم عن المصري اليوم، سيتذكر ذلك الفرد المقهور المغلوب على أمره، الفقير، المسالم، الساكن في المقابر، من اضعف خلق الله في البلاد العربية، الأحداث الأخيرة التي شهدتها هذه الدولة كشفت النقاب عن أوضاعها المزرية، أظهرت بان ذلك الفرد الذي اقترن اسمه تاريخيا بالقوة والشجاعة، تحول الى رمز للصبر والقهر، أهذا كل ما خطط له الغرب؟ أيمكن أن نعتبر الرسالة التي كان يحملها الصهاينة والصليبيون تجاه العرب والمسلمين انتهت؟ لما وصلنا الى ما وصلنا إليه الآن؟ هل هذه النهاية؟ ربي اغفر لي إنني أكاد في بعض الحالات أن اقر بأننا انتهينا، وأننا سنبقى على هذا الحال الى الأبد. ولما أعود الى رشدي، يعاودني التفاؤل، ربما ينقلب السحر على الساحر، ونعود من جديد، ونحكم العالم، ونعيد أمجاد أسلافنا، أليس هذا ما تقوم به تركيا الآن؟ كل شيء ممكن وممكن وممكن.. نحبك يا مصر قلبنا النابض، لابد ان تنبعثي وننبعث من جديد، عيدك وعيدنا قادم.

د. عبد النبي اضريف – المغرب

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية