مصر: الحركة المدنية الديمقراطية تضع خطة لمواجهة التعديلات الدستورية

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: أعلنت الحركة المدنية الديمقراطية في مصر، التي تضم 7 أحزاب معارضة، خطة تحركاتها لمواجهة التعديلات الدستورية التي يسعى النظام لإقرارها، وتوسع صلاحيات الرئيس عبد الفتاح السيسي، والسماح له بالبقاء حتى عام 2034.
وقالت الحركة في بيان، إن «برنامجها الأسبوع الجاري، يتضمن 4 مذكرات احتجاج لجهات رسمية، إضافة إلى تنظيم وقفة احتجاجية، ومؤتمر صحافي، ومؤتمر سياسي للقوى المعارضة للتعديلات الدستورية».
ولفتت إلى أنها «تقدمت بمذكرة احتجاج إلى المجلس الأعلى للإعلام، ضد حجب الرأي الآخر عن كل أجهزة الإعلام المملوكة للدولة (إذاعة وصحافة وتلفزيون) بالمخالفة لمواد الدستور والقانون وتحويله إلى حوار حصري للمؤيدين وإقصائي للمعارضين والمطالبة بحصة متكافئة لمعارضي التعديل».

حوار مجتمعي حقيقي

وأعلنت أنها «تقدمت أمس الأول، بإخطار بالوقفة الاحتجاجية المقرر تنظيمها الخميس المقبل، أمام مجلس النواب لرفض التعديل على الدستور وإجراء حوار مجتمعي حقيقي مفتوح وشفاف، والمطالبة بتجميد الطوارئ في غير حالات الإرهاب وإصدار تشريع بالعفو العام عن سجناء الرأي».
وحسب البيان «تقدمت الحركة المدنية بمذكرة احتجاجية للهيئة الوطنية للانتخابات على بدء إجراءات الاستعداد للاستفتاء، قبل إقرار مجلس النواب، والمطالبة بإعلان معايير نزاهة الاستفتاء، حال إجرائه، ووقف ضغوط أجهزة الدولة لإجبار المواطنين على التصويت بنعم».
وبينت أنها «ستتقدم اليوم، بمذكرة إلى مجلس القضاء الأعلى، للمطالبة بتوجيه النيابات بعدم الاعتداد بتقارير الأمن كأدلة وامتداد فترات الحبس الاحتياطي بغير ضوابط، وستبعث ورسالة إلى المجلس القومي لحقوق الإنسان بشأن الانتهاكات السياسية والأمنية المصاحبة للانقلاب على الدستور».
وستعقد طبقا للبيان «مؤتمرا صحافيا، غدا الأربعاء في مقر الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي يتحدث فيه رؤساء أحزاب الحركة وعدد من الشخصيات العامة لبيان موقفهم ضد العبث بالدستور».
كما تستعد الحركة لـ«تنظيم وقفة احتجاجية أمام مجلس النواب لمعارضي التعديل من الثانية عشرة إلى الثانية ظهرا، على أن يتوجه وفد من المحتجين لتسليم مذكرة إلى رئيس المجلس تحذر فيها من العبث بالدستور، وتطالب بحوار حقيقي مفتوح وليس حصريا وشامل وليس إقصائيا».

4 مذكرات احتجاجية لجهات قضائية ونيابية… ومظاهرة ومؤتمران صحافي وسياسي

وتختم فعالياتها «هذا الأسبوع بتنظيم مؤتمر لقوى المعارضة في مدنية المنصورة، في مستهل خطة التحرك في المحافظات، في مقر حزب التحالف الشعبي الاشتراكي».
يذكر أن الحركة المدنية الديمقراطية تضم 7 أحزاب معارضة، هي تيار الكرامة، والتحالف الشعبي الاشتراكي، والدستور، والمصري الديمقراطي الاجتماعي، والإصلاح والتنمية، والعدل، والعيش والحرية تحت التأسيس.
يأتي ذلك في وقت يواصل البرلمان المصري جلسات الحوار المجتمعي التي يعقدها بشأن التعديلات الدستورية.
واجتمع رئيس مجلس النواب علي عبد العال، أمس الإثنين، مع نواب القاهرة والصعيد للاستماع إلى تساؤلهم بشأن التعديلات، وفق ما أفادت وسائل إعلام موالية للنظام.
وقال في بداية الاجتماع الذي ترأسه إنه «يجتمع بالنواب بصفته نائبا مثلهم ومتخصصا في القانون الدستوري»، وإن «هذا اجتماع مفتوح دون حواجز أو جدول أعمال معين، وإن هذا الوقت مخصص للرد على ما يطرأ للنواب من تساؤلات في دوائرهم الانتخابية».
وتابع : «نحن جميعا أمام لحظة هامة وتاريخية ويقع على عاتقكم وعلي مسؤولية كبيرة».
ولفت إلى أن «المجلس أنجز 525 تشريعا وكلها كانت مهمة لبناء الدولة وتأسيس مؤسساتنا الدستورية، ودوري في هذا الاجتماع هو الرد على التساؤلات التي تواجهونها».
ويجتمع رئيس البرلمان اليوم الثلاثاء بنواب الجيزة والوجه البحري للاستماع إليهم بشأن التعديلات.

نهاية المناقشات

وكان البرلمان أعلن في بيان، أنه سينتهي من مناقشة التعديلات الدستورية، في منتصف شهر إبريل/ نيسان المقبل، بعد انتهاء اللجنة التشريعة في البرلمان من إعداد التقرير الخاص بالتعديلات، والتصويت النهائي عليها، وحال موافقة البرلمان سيدعو السيسي الشعب للاستفتاء عليها.
والتعديلات المقترحة توسع صلاحيات السيسي، وتسمح له بالبقاء في الحكم حتى عام 2034، حيث تتضمن زيادة مدة الرئاسة من 4 إلى 6 سنوات، ومادة انتقالية تسمح للسيسي بالترشح لدورتين رئاسيتين جديديتن، بعد انتهاء مدته الثانية والأخيرة طبقا للدستور الحالي في عام 2022.
وتشمل التعديلات المقترحة بالدستور أيضا، تعيين أكثر من نائب للرئيس، وإعادة صياغة وتعميق دور الجيش، وإنشاء غرفة برلمانية ثانية (مجلس الشيوخ).
وحتى اليوم، لم تعلق الرئاسة المصرية على التعديلات، إلا أن السيسي قال في مقابلة متلفزة مع شبكة «سي أن بي سي» الأمريكية في نوفمبر/ تشرين الثاني 2017، إنه لا ينوي تعديل الدستور، وسيرفض مدة رئاسية ثالثة.
وتلقى التعديلات المقترحة رفضا من جانب معارضي السيسي البارزين داخل مصر وخارجها، والذين دشنوا فضائية تحمل اسم «لا» لمواجهة التعديلات، في مقابل تأييد من جانب الحركات والأحزاب المؤيدة، وسط دعوات متصاعدة متباينة بين المشاركة في الاستفتاء أو المقاطعة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية