مشهد العالم الحر يرسم من جديد في بداية العقد الثاني من الألفية الثالثة لتسطع شمسه من مصر الحضارة فضلها على الأمة الإسلامية جلي في الأداء المميز لعلمائها في تصدير العلم الشرعي بمفاهيمه الصحيحة ومشاركتها في شتى العلوم الدنيوية بما يضع بصمة في التاريخ المعاصر. لكن كشف الغطاء على كل من يدعون الديمقراطية وحقوق الإنسان والذين يتشدقون بها في العالم بأسره وخصوصا في الغرب كأمريكا وحلفائها الوجه الثاني للصهيونية الذين قتلوا ما يزيد عن المليون (فمن الجزائر ربع مليون الصومال، أثيوبيا، السودان، العراق،اليمن،الكويت، البحرين…) منذ بداية الألفية الثالثة نفذها أنذال الأمة الخونة أصحاب المصالح الزائلة من ثروات وخيرات الأمة المنهوبة بمخطط الصهيو- أمريكي ليعطل في أمتنا الصناعة والزراعة والبحث العلمي يسهر على تطبيقه عملائهم من بني جلدتنا ممن خانوا العهود والمواثيق وكانوا خناجيرا بظهر أمتنا والقائمة مفتوحة لأن وصل المخطط لأم الدنيا مصر الحضارة والعلم بعد أن إتضح لأمة تريد أن تتطهر فقام الربيع العربي من حيث لا يتوقعون ثم ينهل من عمق رحم الشريعة الغراء كانوا بها سادة وقادوا العالم للخير ونشروا العلم والمعرفة فحان الوقت بثقتنا في الله سبحانه لنصرة وعزة المؤمنين وبجبروته يذل القتلة سفاكي الدماء كل منفذي مخططات الصهيو-أمريكي لتقف مصر الخير بإذن الله صامدة لتغير ملامح وجه العالم الذي هو مبتئسا عبوسا لا يعكس إلا أٍرذل المعاني وأقبحها من لا إنسانية إلي كرامة البشرية وعزتها وعلو شأنها من يقين بالله وإيمان شامخ شموخ الجبال ليتجمل ربيع العالم الإسلامي بحلة الحق الذي غاب عن معظم البشرية . أتنسى الأمة الواحدة أم تتناسى الأوطان التي مزقها المحتل البارحة وما هي ببعيد أن الشعوب هي من حررت الأوطان بعمق الإيمان وشريعة الإسلام التي صنع مجدها الشعوب لا الجيوش النظامية التي تخلت عن مهامها الرئيسية وسار ليس لها من هم إلا حماية العلمانية وتثبيت أركانها في ربوع أوطاننا الحبيبة، في مواجهة المحتلين الغاصبين من دول الغرب التي لا زالت أيديها ملطخة بالدماء وثروات والديون التي لم تسددها فلجئت حينها للحروب. فإن كل من يخون أمته لن يجد تربة تحمله ولا قلب يحن له أفيقوا يا قلة في أمة وضعتم على قيادتها ولستم قدرها أتبيعونا أعراضكم ودينكم لجلاديكم فإلي أين تفرون وبما تضنون أنكم تنعمون بالمصالح الزائلة فمن لا يخدم أمته ويريد أن يطعنها اليوم ولم يرى عاقبة شين العابدين وقبح مبارك ومن طاردته مقابر ليبيا وفاسد اليمن ألا تكون لكم التفاتة أإنكم تغيرون عن الأوطان أم أنكم تغارون عليها بتنفيذ أوامر من قتلوا أجدادكم أيها الخونة . لكل مسلم يحمل أمانة ويمشي على خطى خير البشرية صلى الله عليه وسلم ليخدم الناس أجمعين دون تمييز ليبدأ من حيث بدأت حشود الخير بمصر العظيمة يرموهم بالرصاص الحي وهم يهتفون ويرفعون شعار سلمية سلمية من عمق قيم الإسلام ألا يشابه ما حدث في بداية الرسالة، إذن فشتان بين من يقتل ومن يحمل السلام للعالم، كلمات يتعطل في فهمها القلة من الأمة التي أستشعر أن ضميرها نائم بفعل فاعل، فإن عقارب الزمن لا ترجع إلي الخلف ومن يحمل السلام للعالم جاء دوره من جديد لقيادة العالم لتصبح على ملامحه إبتسامة عريضة. إلياس الجنوبي – الجزائر