مصر: الحكومة تبحث عن حل لأزمة فاروق حسني والمثقفون يتهمونها بالتحالف مع الاسلاميين

حجم الخط
0

مصر: الحكومة تبحث عن حل لأزمة فاروق حسني والمثقفون يتهمونها بالتحالف مع الاسلاميين

مصر: الحكومة تبحث عن حل لأزمة فاروق حسني والمثقفون يتهمونها بالتحالف مع الاسلاميينالقاهرة ـ من مني سالم: يبحث المسؤولون المصريون عن حل للازمة التي اندلعت بين وزير الثقافة فاروق حسني وبين نواب حزبه وهو الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم بعد ان انضم عدد كبير من هؤلاء الي نواب الاخوان المسلمين في الهجوم العنيف علي حسني بسبب تصريح اعتبر فيه ان ارتداء الحجاب عودة للوراء .وقالت صحيفة روزاليوسف الحكومية المقربة من لجنة السياسات في الحزب الوطني (يتراسها جمال مبارك نجل الرئيس المصري) ان هناك اتجاها لتأجيل اجتماع اللجنة الدينية في مجلس الشعب التي كان المجلس اتخذ قرارا بمثول حسني امامها بشكل عاجل.واصدر البرلمان المصري هذا القرار الاثنين الماضي بعد جلسة عاصفة تعرض خلالها وزير الثقافة لهجوم عنيف من نواب الحزب الوطني الذين بدوا اكثر تشددا تجاهه من نواب حماعة الاخوان المسلمين حتي ان العديد من كتاب الاعمدة في الصحف المصرية وصفوا ما حدث بانه جلسة ذبح فاروق حسني .ورفض وزير الثقافة المثول امام اللجنة واعلن الاربعاء انه سيعتكف في بيته الي ان يرد له نواب مجلس الشعب اعتباره الذي اغتالوه .واكدت روزاليوسف ان المسؤولين الذين يعملون علي تسوية هذه الازمة يريدون الاستفادة من توقف الجلسات العامة لمجلس الشعب (طبقا لجدول اعماله المحدد سلفا) لمدة عشرة ايام اعتبارا من امس الخميس وحتي الثالث من كانون الثاني (يناير) المقبل للعمل علي تهدئة الاجواء.وقال رئيس مجلس الشعب فتحي سرور الاربعاء ان المجلس لن يرد اعتبار الوزير الا اذا حضر والتقي النواب واقنعهم بوجهة نظره .ولكنه اكد، في محاولة لتهدئة خاطر الوزير، نحن نعرف فاروق حسني فارسا شجاعا وسبق ان واجه مواقف صعبة تحت قبة البرلمان واقنع خلالها المجلس بصحة موقفه .وكان حسني قال في تصريحات نشرتها الخميس الماضي صحيفة المصري اليوم نحن عاصرنا امهاتنا وتربينا وتعلمنا علي ايديهن عندما كن يذهبن الي الجامعات ويعملن دون حجاب، فلماذا نعود الآن الي الوراء؟ .واضاف النساء بشعرهن الجميل كالورود التي لا يجب تغطيتها وحجبها عن الناس معتبرا ان الدين اصبح الآن مرتبطا بالمظاهر فقط رغم ان العلاقة الايمانية بين العبد وربه لا ترتبط بالملابس .وبادر نواب الاخوان فور نشر هذه التصريحات باتهام حسني بـ مخالفة الشريعة الاسلامية والدستور المصري الذي ينص علي ان الشريعة هي المصدر الرئيس للتشريع .كما نظم طلاب الاخوان المسلمين في عدة جامعات مصرية تظاهرات احتجاج علي تصريحات الوزير لعدة ايام متتالية.غير ان الهجوم الشرس علي الوزير من قبل نواب الحزب الحاكم الذي ينتمي اليه كان مفاجئا.وانتفض المثقفون المصريون، الذين ينتقد العديدون منهم سياسات حسني (يتولي وزارة الثقافة منذ 19 عاما)، دفاعا عنه في مواجهة ما اعتبروه خطرا يهدد حرية الرأي والتعبير.ووقع قرابة 500 من الكتاب والصحافيين والسينمائيين والمسرحيين والموسيقيين واساتذه الجامعات بيانا يتهم جماعة الاخوان المسلمين من دون تسميتها بـ الارهاب الفكري .واكد البيان ان قوي سياسية بذاتها دأبت علي التحدث باسم الدين باعتبارها وصية علي الاسلام ومحتكرة استنباط الاحكام الشرعية في محاولة لتحقيق اغراضها السياسية .واعتبر الروائي علاء الاسواني مؤلف رواية عمارة يعقوبيان ان هذه الازمة تعكس التحالف بين النظام وبين الاسلاميين لمنع المصريين من المناقشة والتفكير .واضاف ان حرية التعبير في خطر .وتابع كنت دائما اقول ان هناك اشياء كثيرة مشتركة بين النظام والاسلاميين وانتقد النفوذ الوهابي الذي لعب دورا كبيرا في التغييرات التي شهدتها مصر خلال العشرين سنة الاخيرة .وقال الاسواني ان احد رجال النظام الاقوياء وهو النائب كمال الشاذلي انتقد بشدة فاروق حسني في البرلمان بسبب تصريحه حول الحجاب ولكنه يظل صامتا عندما تزوّر الانتخابات ويعذب المعارضون في السجون .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية