مصر: الحكومة ترفض تقريرا امريكيا اتهمها بانتهاك حقوق الانسان ومشاهد فيديو جديدة تظهر رجال شرطة يمارسون التعذيب ويصورونه

حجم الخط
0

مصر: الحكومة ترفض تقريرا امريكيا اتهمها بانتهاك حقوق الانسان ومشاهد فيديو جديدة تظهر رجال شرطة يمارسون التعذيب ويصورونه

مصر: الحكومة ترفض تقريرا امريكيا اتهمها بانتهاك حقوق الانسان ومشاهد فيديو جديدة تظهر رجال شرطة يمارسون التعذيب ويصورونهلندن ـ القدس العربي :ظهرت علي مواقع الانترنت لقطات تزعم انها لعمليات تعذيب مساجين مصريين يقوم بها رجال الامن المصري منها رجل امن يقوم باستخدام هاتفه النقال لتسجيل مشاهد التعذيب ثم يقوم بعرضها بدون خوف. وجاءت اللقطات واتهامات التعذيب في الوقت الذي ردت فيه الحكومة المصرية بغضب علي تقرير وزارة الخارجية الامريكية الذي اشار لحدوث انتهاكات لحقوق المعتقلين. ورد رئيس الوزراء المصري احمد ابو الغيط، بغضب علي التقرير، قائلا انه ليس من حق الولايات المتحدة التدخل في الشؤون الداخلية المصرية. وتشير صحيفة اوبزيرفر الي ان الكثير من معارضي النظام يشعرون بالضغوط والحملات التي لم تشهدها مصر منذ 26 عاما، اي منذ تولي الرئيس حسني مبارك الحكم.ونقلت الصحيفة عن مسؤول في منظمة حقوق الانسان المصرية قوله ان التعذيب في السجون ومحطات الشرطة المصرية روتيني، ويعتبر وسيلة مهمة ضد معارضي النظام. ويقول المسؤول ان التعذيب اصبح منظما في عهد مبارك، حيث يستخدمه لاجبار الناس علي الاذعان لحكمه المطلق، ومن اجل زرع الخوف في نفوس السكان مما يعني ان اي معارض سيفكر مرتين قبل المعارضة. وتشير الصحيفة الي ان الوضع يبدو مختلفا عن 2005 عندما قام مبارك باجراء اصلاحات جزئية، وتسامح مع بعض التظاهرات المعارضة له، وعدل الدستور بحيث سمح لآخرين بالتنافس مع الرئيس علي المنصب وادت الانتخابات لوصول عدد من ناشطي وممثلي جماعة الاخوان المسلمين الي مجلس الشعب. ولكن الوضع الان تغير، فقد قام النظام بحملة اعتقالات واسعة ضد المعارضة بمن فيهم 300 من ناشطي الاخوان المسلمين الذين انضموا لالاف المعتقلين الذين تحتجزهم السلطات المصرية دون محاكمة، حسب الصحيفة. وتضيف ان الاتهامات بالتعذيب، والاغتصاب والقسوة امر معروف وشائع. وتنقل شهادات عدد من المعتقلين الذين يقولون ان اجهزة الامن المصرية تستخدم انواعا من التعذيب، منها الضرب او الصفع واستخدام الالات الكهربائية، او اغتصاب المعتقلين من خلال ادخال عصي في اجزائهم الحساسة. وتشير لمحمد الشرقاوي الذي لا زال يعرج بسبب الضرب الذي تلقاه بعد مشاركته في مظاهرة نظمها دعاة الديمقراطية في مصر، فقد سجن لثلاثين يوما العام الماضي بعد ان شارك في تظاهرة لحركة كفاية. ويقول انه في يومه الاول هجم عليه عشرة اشخاص، قاموا بضربه بالهراوات، والقبضات والاسلاك الكهربائية. وبعد ايام من خروجه شارك في مظاهرة اخري، حيث حاصر 30 من الامن سيارته، واستطاع التعرف علي ثلاثة منهم شاركوا في عملية تعذيبه، حيث قاموا بجره من السيارة، واخذوا يتهمونه بالتجسس وضربه. وقال ان الشرطة كانت تعرف انه يعرج ويعاني من الم في الركبة، وقاموا بضربه عليها. ويقول الشرقاوي ان الرسالة كانت لاي شخص يحلم بمعارضة النظام. ويتهم المسؤول في منظمة حقوق الانسان المصرية، الرئيس مبارك بانه يتحكم في كل شيء ويقوم بتعيين كل الوزراء والقضاة، ورئيس المحكمة العليا، ورؤساء الشرطة، ويتحكم مبارك بكل شيء حتي القوانين التي يقرها مجلس الشعب. ويجب ان تمر من خلاله. ويتوقع المسؤول وجود 80 الف معتقل، فيما تري جماعات اخري لحقوق الانسان ان عدد المعتقلين في السجون المصرية يزيد عن 14 الف معتقل.وتقول الصحيفة ان اهم قلق للنظام هو جماعة الاخوان المسلمين التي حصلت علي خمس مقاعد المجلس في انتخابات عام 2005. ونقلت عن نائب المرشد العام للاخوان محمد حبيب قوله ان فوز الاخوان، وانتصار حزب الله في لبنان وفوز حماس في انتخـــــابات عام 2006 اظهرت ان المقاومة ضد القوي المدعــومة من الغرب لها حظ من الانتصار. وتنقل عن محلل مصري قوله ان البلاد تعاني من الخوف، فالنظام قوي ويتحكم في كل شيء الا انه لا يملك رؤية للبلاد، ورؤيته تنبع من خوفه من الشعب. ويقول ان البلاد تعيش مزاج التغيير الا ان كل السبل مغلقة.يذكر ان الخارجية الأمريكية أصدرت في 6 اذار (مارس) تقريرها السنوي عن أوضاع حقوق الإنسان حول العالم وتضمن الجزء الخاص بمصر انتقادات حادة للحكومة تشمل استمرار العمل بقانون الطواريء منذ نحو 40 عاما واستمرار فرض القيود علي حريات التعبير والتنظيم وتكوين الأحزاب والانتهاكات المستشرية في مراكز الإعتقال والسجون. وكانت مصر من الدول التي ظلت الادارة الامريكية تحثها علي اجراءا اصلاحات دستورية وديمقراطية الا انه في ظل الأزمة الامريكية في العراق وتخلي الرئيس الامريكي عن شعاراته لنشر الديمقراطية فلم يعد النظام يعاني من ضغوط كبيرة وحاجة للاصلاح.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية