القاهرة ‘القدس العربي’ من أحمد القاعود: قالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، أنها تدين بشدة الحكم الذي صدر بحق الصحافيين عبدالحليم قنديل رئيس تحرير جريدة صوت الأمة السابق، وأحمد أبو الخير، المحرر بالجريدة، والقاضي بتغريم الأول 10 آلاف جنيه، والثاني 15 ألف جنيه بتهمة سب وقذف المخرج أكرم السبكي بسبب نشر الجريدة خبرا حول وقائع حفل زفاف المخرج.
وأشارت الشبكة إلى أن ما قام به الصحافيان كان في إطار النقد المباح، ومشيرة إلى ممارسات مريبة لأجهزة الأمن عقب إصدار الحكم، والتي كانت تشير لرغبتها في احتجاز الصحافيين حتى يتم دفع الغرامة، حيث حاول المحامون العثور على أي مسؤول قضائي لتسليمه طلب تقسيط المبلغ أو دفعه صباح امس، إلا أن تغيب رئيس المحكمة وكذلك أعضاء النيابة، فضلا عن تحفز نحو ستة رجال شرطة لاحتجاز الصحافيين، جعل الحل الوحيد هو دفع الغرامة، وهو ما حدث حيث تمكنا من سدادها بعد أن أرسل رئيس مجلس إدارة، المبلغ كاملا، وبالفعل غادر الصحافيان مبنى المحكمة في وقت متأخر.
وقالت الشبكة العربية ‘إن الحكم ضربة موجعة لحرية الصحافة في مصر، لا سيما وان الخبر الذي تم نشره يدخل في نطاق النقد المباح المكفول للصحافة، وكنا نأمل من محكمة جنح مستأنف الدقي أن تحكم ببراءة الصحافيين وأن تكون نصيراً لحرية الصحافة وحرية التعبير المكفولين للجميع بموجب القوانين والمعاهدات الدولية، إلا أن الحكم جاء مخيبا للآمال ليفتح الباب أمام الجميع لمحاكمة الصحافيين على خلفية آرائهم، ويشكل بذلك قيدا غير مقبول على حقهم في النقد المباح’. وتعود وقائع القضية إلى يوم 16 شباط/فبراير 2010 حين نشرت جريدة صوت الأمة التي كان يرأس تحريرها قنديل في ذلك الوقت خبرا للصحافي احمد أبو الخير انتقد فيه قيام المخرج السينمائي بارتكاب بعد التصرفات التي اعتبرها أبو الخير غريبة عن المجتمع المصري في حفل زفافه، وهو ما اعتبره المخرج سبا وقذفا في حقه فتقدم ببلاغ إلى نيابة الدقي ضد الجريدة، وقامت النيابة بإجراء التحقيقات ثم قررت إحالتها لمحكمة جنح الدقي والتي أصدرت حكمها المخالف للقانون في تشرين الاول/أكتوبر الماضي والقاضي بحبس الصحفيين سنة وغرامة 10 آلاف جنيه لكل منهما، حيث جاء الحكم بهذا الحبس رغم أن تعديلات القانون أوقفت حكم الحبس في قضايا السب، وهو ما جعل، محامو الشبكة العربية كجزء من فريق الدفاع عن الصحافيين باستئناف الحكم، وتم نظر الاستئناف أمام محكمة جنح الدقي التي أصدرت حكمها أمس بتغريم الصحافيين.