مصر: القبض علي عصابة قتلت 18 من الأطفال الذكور والإناث بعد الاعتداء عليهم جنسيا ودفنهم أحياء أو إلقائهم من أسطح القطارات

حجم الخط
0

القاهرة ـ ق. ب: كشف اعتقال الشرطة المصرية عن مفاجآت ووقائع وخفايا اجتماعية وانسانية فاجعة في جرائم اختفاء وقتل عدد من الأطفال والفتيات. وقد أدي توالي اعترافات أفراد هذه العصابة من الأطفال والمراهقين ممن هربوا من منازلهم لأسباب مختلفة أغلبها تحطم أسرهم وطلاق الأب والأم وانتشار الفقر، عن جانب مظلم من المجتمع الذي يأكل أبناءه مع دوران آلة الحياة بلا توقف. ورغم اعتقال البوليس المصري لزعيم هذه العصابة الملقب باسم التوربيني كناية عن اسم قطار سريع في مصر وعدد من أعوانه، واعترافه بقتل قرابة 18 من الأطفال الذكور والإناث عقب الاعتداء عليهم جنسيا ودفنهم أحياء أو إلقائهم من فوق أسطح القطارات وهي تسير بسرعة، فلا تزال المفاجآت تتوالي لتكشف المزيد من أسرار هذا العالم السري، ولتكشف عن أن هؤلاء الأطفال ضحايا التفكك الأسري بمثابة قنبلة موقوتة ومخزن بارود للجرائم المختلفة. القضية الصدمة، أصابت العديد من الآباء والأمهات الذين اختفي أبناؤهم بالرعب، لتشهد أقسام الشرطة المختلفة تقديم عشرات البلاغات الجديدة عن أطفالهم الغائبين وسؤال التوربيني إن كانوا من ضحاياه، كما أعادت فتح العديد من ملفات الشرطة عن أطفال صغار مقتولين لم يتم التعرف علي هويتهم أو أهلهم وتم دفنهم في مقابر الصدقة. أما القضية الأكثر أهمية التي بدأت عشرات المنظمات الحقوقية والاجتماعية تبحث وتنقب حولها، فهي البحث عن الأسباب الحقيقية لهرب الأطفال والمراهقين والمراهقات من منازلهم، وأعدادهم وأسلوب حياتهم في البنايات المحطمة أو غير المسكونة أو سراديب محطات المترو ومخازن القطارات، ومخاطر تسببهم في العديد من الجرائم سواء بتورطهم فيها بأنفسهم سرقة ـ قتل أو تعرضهم لجرائم تحرش ـ جنس ـ قتل. وألقت قضية قتل عدد كبير من الأطفال وإلقائهم من القطارات أو في سراديب أنفاق القطارات ومخازنها وبدروم العمارات، الأضواء بشكل أوسع علي قضية أطفال الشوارع في مصر بعدما تبين أن هناك عصابة من هؤلاء الأطفال السابقين ممن تخطوا سن الـ 20 وراء هذه الجرائم. وكشفت تحقيقات الشرطة المصرية عن أن العصابة تضم 5 أشخاص وأنهم قتلوا 18 طفلاً في ست محافظات، وأن المتهمين ارتكبوا جرائمهم بإلقاء الضحايا أمام القطار بعد الاعتداء عليهم جنسياً أو دفنهم في بالوعات الصرف الصحي أو إلقائهم في النيل أو دفنهم أحياء ببعض الأماكن والشوارع والأنفاق المهجورة، وأنه تم قيد تلك القضايا ضد مجهول. وفجر أحد المشتبه بهم في عصابة قتل الأطفال وعمره 18 عاما مفاجأة، حيث ذكر أن زعيم العصابة بدأ عمليات القتل انتقاما لهجوم كان هو ضحيته عندما كان طفل شوارع عمره أقل من عشرة أعوام، وكشف المتهم أن عقدة قديمة في حياة زعيم العصابة التوربيني، هي سبب جرائم القتل المتكررة، وأن المتهم الأول أخبره بأنه كان طفلا دون العاشرة من عمره، عندما استدرجه شاب إلي قطار الإسكندرية، واعتدي عليه جنسيا أعلي القطار، ثم ألقي به أمام قطار قادم في الاتجاه المعاكس، وسقط فوق قطعة حديد كبيرة شقت بطنه وظل شهراً بالمستشفي، وبعد سنوات قرر الانتقام من أطفال الشوارع بالاعتداء عليهم وقتلهم بطرق مختلفة كما حدث له. كما قام بعض الصحافيين المصريين بمغامرات صحافية داخل بعـــــض أوكار أولاد الشوارع، حيث أكدوا أنهم اكتشفوا عالما غريبا من الدعارة والمخدرات والشذوذ والقتل بين هؤلاء الأطفال الذين ألقاهم أهلهم في الشـــوارع فالتقطهم المجرمون وبعض أفراد هذه العصابات ومارسوا عليهم الضغوط للسرقة والدعارة حتي أصبحوا منهم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية