مصر: القضاة يرفضون قانون السلطة القضائية ويدرسون اللجوء الي الاضراب للضغط علي النظام
مصر: القضاة يرفضون قانون السلطة القضائية ويدرسون اللجوء الي الاضراب للضغط علي النظامالقاهرة ـ القدس العربي ـ من حسام ابو طالب:عادت درجة حرارة الشارع السياسي تلتهب من جديد في القاهرة ففي توقيت متزامن شهد نادي القضاة ونقابة الصحافيين احداثا ساخنة وقد طوقت قوات الامن شارع عبد الخالق ثروت لمنع تجمع المواطنين.وفي نقابة الصحافيين قرر مجلس الادارة بقيادة النقيب جلال عارف البدء في اعتصام مفتوح بمقر النقابة بدءا من غد السبت وذلك بسبب رفض الاجهزة الامنية الافراج عن الصحافيين المعتقلين وتلكؤ الحكومة في تقديم مشروع قانون بالغاء الحبس لاعضاء النقابة وهو الوعد الذي تعهد به الرئيس مبارك لمجلس الشعب لإقراره.وقد شهدت النقابة مظاهرة قامت بها مجموعة من الصحافيين الذين نددوا باعتقال زملائهم واحالة وائل الابراشي رئيس تحرير صحيفة صوت الامة واثنين من زملائه لمحكمة الجنايات بتهمة سب المستشار صديق برهام من خلال نشر قائمة سوداء باسماء قضاة تردد انهم ساهموا في تزوير انتخابات مجلس الشعب الاخيرة.وقد هتف الصحافيون بسقوط مبارك بالرغم من الحشود الامنية التي حاصرت مبني النقابة فيما ندد جلال عارف بمماطلة الحكومة في تقديم القانون الذي ينتظره المحررون كي يستطيعوا ممارسة عملهم في ظروف آمنة، وناشد عارف مجدداً الرئيس مبارك التدخل لتنفيذ وعده واعتبر التسويف والمماطلة والحنث بالوعد فيه تشويه لصورة النظام امام العالم وشدد علي ان اعضاء النقابة لن يقفوا مكتوفي الايدي امام التجاهل الذي يتعرضون له.وناشد عقلاء النظام بالضغط في سبيل عدم القضاء علي ما تبقي من شرعية للحكم في ظل لحظات مصيرية تواجه البلاد.علي صعيد آخر تقرر ان يقوم مجلس نقابة الصحافيين وعدد من الاعضاء باعتصام امام مكتب النائب العام غدا السبت وذلك للمطالبة بالافراج عن الصحافيين المعتقلين منذ اسابيع اثناء مشاركتهم في مظاهرات للتضامن مع القضاة.وقد طالب عدد من اعضاء النقابة اعلان الاضراب عن العمل خلال الايام القادمة واصدار قرار بحظر صدور الصحف وذلك لاجبار الحكومة علي التقدم بقانون لمجلس الشعب يلغي عقوبة الحبس في قضايا النشر.غير ان عددا من اعضاء مجلس النقابة رفض اصدار مثل ذلك القرار في الوقت الراهن لصعوبة تنفيذه وذلك لان الصحف القومية سترفض الامتثال له.غير ان ذلك الاقتراح سيظل مدرجا في اطار البحث والدراسة ويبقي احتمال اللجوء اليه ممكنا خلال المرحلة القادمة.علي صعيد آخر وبالنسبة لأحداث نادي القضاة قام مجلس ادار النادي بقيادة المستشار زكريا عبد العزيز بعقد اجتماع بعد ظهر امس لبحث الموقف بعد تجاهل الرئيس مبارك والحكومة المصرية لمطلبهم والخاص بعرض مشروع قانون السلطة القضائية علي النادي قبل ارساله لمجلس الشعب لمناقشته والتصديق عليه.وقد سادت حالة من الغضب في اوساط القضاة بسبب ما اعتبروه تلاعبا من السلطة التنفيذية بهم حينما رفضت الحكومة الاستجابة لمناشدات قيادات النادي.وفي تصريحات خاصة لـ القدس العربي اكد المستشار هشام البسطويسي انه علي يقين بان الحكومة المصرية لن تستجيب لأي مطلب من مطالب القضاة وان اصرار احمد نظيف رئيس الوزراء علي عدم ارسال نسخة من مشروع قانون السلطة القضائية للنادي يؤكد عزم النظام علي التنكيل بالقضاة.وأوضح البسطويسي الذي اصر علي حضور الاجتماع الحاشد رغم الزام الاطباء له بضرورة المثول للراحة لعدة اسابيع، بان التعديلات التي ادخلت علي القانون لا تلبي المطالب التاريخية للقضاة.ودعا البسطويسي في تصريحات خاصة لـ القدس العربي اعضاء النادي للاجماع علي قلب رجل واحد لمواجهة تغول السلطة التنفيذية.واشار الي ان الفساد الذي يعتري اوصال المجتمع والنخبة الحاكمة يكاد يعصف بالبلد لذا ينبغي ان تتحد الجهود من اجل انقاذ مصر.وقد اتسغرق اجتماع مجلس ادارة النادي ساعة ونصف الساعة خرج علي اثره المستشار زكريا عبد العزيز غاضبا ليعلن رفض النادي جملة وتفصيلا مشروع قانون السلطة القضائية الذي احالته الحكومة المصرية لمجلس الشعب للتصديق عليه وقال عبد العزيز ان القانون لا علاقة للنادي به من قريب او بعيد وانه لا يلبي ما اجمع القضاة عليه.وقرر مجلس ادارة النادي تقديم موعد انعقاد الجمعية العمومية للثالث والعشرين من الشهر الجاري بدلا من نهاية الشهر حسبما كان متفقا عليه من قبل.ويأتي تقديم الموعد بعد معلومات وصلت لقيادات النادي تؤكد عزم مجلس الشعب التصديق علي مشروع القانون في الرابع والعشرين من الشهر الحالي.وعلمت القدس العربي ان الاجتماع العاصف شهد حالة من التوتر والغضب بين الحاضرين حيث طالب بعضهم باعلان الاعتصام والاضراب في الحال غير ان قيادة النادي رأت تأجيل ذلك القرار التاريخي حتي موعد الجمعية العمومية القادمة.