مصر: المتضررون من أنفلونزا الطيور ينضمون لحركة كفاية
أزمة اقتصادية تواجه حكومة نظيف بسبب التعويضاتمصر: المتضررون من أنفلونزا الطيور ينضمون لحركة كفايةالقاهرة ـ القدس العربي ـ من حسام أبو طالب:أعلن المئات من متضرري أنفلونزا الطيور انضمامهم لحركة كفاية من أجل تصعيد الضغط علي الحكومة التي لم تقدم لهم سوي مجموعة من الوعود التي لم تنفذ.وقرر هؤلاء تكوين جبهة لضحايا الطيور من اجل التنسيق فيما بينهم لبحث السبل الكفيلة بإعادة حقوقهم الضائعة حيث يواجهون التهديدات بدخول السجن بسبب ملايين الجنيهات التي يدينون بها للبنوك.وكان عدد من كبار تجار الطيور وأصحاب المزارع قد فوجئوا بإنذارات من بنوك تهددهم بالملاحقة القضائية إذا تأخروا عن سداد ما عليهم من أقساط ديون في موعدها.وكانوا يتوقعون أن تتدخل الحكومة لإقناع البنوك غير المصرية أو المشتركة بأن تؤخر مطالبة المتعثرين منهم بعدة أشهر لحين انتهاء الأزمة التي يواجهونها وسائر العاملين في تلك التجارة التي منيت بالكساد.وقد وجه المئات من المضارين نداءات لحركة كفاية بإقامة مظاهرة واحدة من اجلهم كما فعلت من قبل مع العاطلين عن العمل وضحايا العبارة.وفي تصريحات خاصة لـ القدس العربي أكد حمدي عبد الرحيم أحد كبار تجار الدواجن أنه يشعر هو وأصدقاؤه بأنهم فرطوا في حق مصر لأنهم لم يهتموا بالسياسة وبمصير وطنهم وكانوا سلبيين في القضايا العامة حتي جاءت اللحظة التي اكتشفوا فيها أن الحكومة لا تعمل من أجل البسطاء ولكنها تهتم فقط بالأغنياء.أضاف عبد الرحيم أن علاقته بحـــــركة كفاية كانت فقط عن طريق الفضائيات حيث كان يتابع أخبـــــارها ومظاهراتها وكان يظن أنها تغــــالي في تضخيم الأحداث إلي أن تفتحت عيناه علي الكارثة المفجعة التي يتهم الحكومة بأنها تقاعست عن تحذير الناس من عواقبها.أما فاطمة عبد التواب وهي تاجرة صغيرة للدجاج اشترت قبل عدة أشهر محل تمليك بالتقسيط فتؤكد أن السجن أصبح في انتظارها لا محالة وذلك لأنها كتبت علي نفسها شيكات بدون رصيد علي امل ان تحصد المزيد من الأرباح لكنها تعرضت لخسائر كبيرة بسبب الوباء الذي اجتاح العالم.علي صعيد آخر تسعي الحكومة المصرية التي وجدت نفسها في أزمة جديدة لطرح مزيد من السندات للاكتتاب العام وذلك لتوفير ما يوازي مليون دولار شهريا من المتوقع أن تستخدمها في إزالة آثار كارثة الميكروب من خلال دعم أصحاب المزارع والتجار وشراء كميات كبيرة من إنتاج مزارعهم، وكان مجلس الوزراء المصري يعتزم أن يتدخل فقط بأن يقوم بإعادة جدولة الديون المستحقة لصالح البنوك الوطنية والتي تدين بها أصحاب المزارع غير أن امتداد حالة الغضب لمختلف قري ومدن مصر دفع بالأجهزة الأمنية لأن تحذر في تقارير متتالية كبار المسؤولين في الحكومة المصرية بأن الأزمة في تصاعد وأوصت التقارير بضرورة تعويض صغار التجار علي حد سواء وذلك بعد ظهور بوادر حالة انفلات أمني.وقد انزعجت الأجهزة الأمنية من قيام مظاهرات فجائية وبدون إعداد مسبق في أكثر من مدينة مصرية مما أعاد للأذهان اضطرابات 17/18 كانون الثاني/ يناير من العام 1977 في عهد الرئيس الراحل أنور السادات حينما اندلعت المظاهرات في جميع المدن بعد رفع اسعار الخبز.وكانت منطقة وسط القاهرة قد شهدت خلال صباح امس الأول مظاهرة صاخبة شارك فيها ما يزيد علي ثلاثة آلاف من صغار أصحاب المزارع وباعة الطيور هتفوا فيها بسقوط الحكومة بعد أن حل بهم الخراب.وطالب هؤلاء بتدخل الرئيس مبارك لرفع الضرر الذي اصاب تجارتهم بالإضافة لإسقاط معظم ديونهم المستحقة للبنوك.