مصر المخترقة اسرائيليا وامريكيا

حجم الخط
0

قد لا يختلف إثنان على أن مصر مخترقه حتى النخاع وعلى جميع المستويات من المخابرات الأمريكيه والإسرائيليه والأوروبيه وحتي من المخابرات الخليجية والمنظمات الممولة من الخارج والتي تتخفي خلف دعاوي حقوق الانسان وحقوق المرأة والحقوق المدنية وأندية الروتاري والليونز وصناديق المعونات الوهمية والتي تقودها من خلف الستار ‘القوى الخفية’ من خلال وضع عملائها السريين في المراكز الرئيسية ووسائل الإعلام بصفة خاصة بعد رصد التمويل اللأزم الذي فضحته تسريبات ‘ويكيليكس’ ليستطيعوا بث الإضطرابات والفوضى لتنفيذ خطوتهم الثانية بعد الإطاحة بالنظام من قبل ثورة شعبية صنعها الشعب وسلمها لهم على طبق من ذهب، وهي بناء الدولة الدينية طبقا للمشروع الصهيو – أمريكي!

هكذا يريد عملاء هذا المشروع التي تقوم على تنفيذه الولايات المتحدة الامريكية لخدمة مصالحها الاستراتيجية والتي تعود بالتبعية لصالح الأطماع الصهيونية في مصر والمنطقة بأثرها، أن يصوروا للعالم كله إختيار الشعب المصري للتيارات الاسلامية مثلا من خلال صناديق الإنتخابات على أنها جاءت نتيجة الجهل والفقر والحرمان الذي فرضه النظام السابق على البلاد منذ عقود فجعل الناس تتعلق بتلابيت الدين في صورة هذه التيارات على أنها طوق النجاه.. هذه هي الكارثة من وجهة نظر هؤلاء ا الذين إختزلوا الإسلام في سياحة الشواطىء بالبكيني وشرب الخمور – كانت التيارات الإسلامية الفائزة بالإنتخابات، سواء فى مصر او تونس او المغرب او ليبيا قد صرحت وما زالت بانها عندما تتسلم الحكم فلن تمنع شرب الخمور ولا لبس البكيني ولا العري، لانهم اكتشفوا فجأة أن هناك أحاديث تسمح بذلك لانها من قبيل الحرية الشخصية دون أن يذكروا لنا ما هي مصادرهم الفقهية لذلك – واكثر ما يزعج هؤلاء ايضا هو ما ازعج الإعلامية هالة سرحان على سبيل المثال وسخرت منه في إحدى حلقاتها الأسبوع الماضي ‘أن المحامي ممدوح اسماعيل يقول اننا سنرفع جلسات المجلس في مواقيت الصلاة’ هذه العبارة ازعجت المذيعة لإن مصر سوف تخسر كثيرا نتيجة هذا الجرم الكبير الذي سيرتكبه الإسلاميون في مجلس الشعب! لقد أصبحت الخطة التي تتبعها القوى الخفية وينفذها مصريون تتضح بعض معالمها بعد هذه الضجة التي أحدثتها تسريبات موقع ويكيليكس وهذه الأسماء التي وردت بالوثائق، سواء إختلفنا او اتفقنا على صحتها – رغم أن اصحاب هذه الاسماء لم تنكر علاقاتها بالمخطط ‘الصهيو – أمريكي’، لكن برروا هذه اللقاءات بانها خاصة بحقوق الإنسان – فنستطيع هنا أن نربط بين ما كشفت عنه الوثائق من تمويلات ولقاءات لإعلاميين ونشطاء ومنظمات مدنية قد صنعت نجوما فى سماء الثورة وقدمتهم للشعب على أنهم صانعو هذه الثورة، حيث لا تخلوا وسائل الإعلام يوما من إستضافتهم على الهواء بكافة البرامج تراهم يتنقلون بين المحطات الفضائية طوال اليوم والليل لا يتغيرون ولا يغيّرون حتى ملابسهم وبطريقة إستفزازية للشعب المصري وكأن مصر لم تنجب إلا هؤلاء القلة الذين لا يتجاوز عددهم صوابع الأيدي.. الشيء الوحيد الذي تغير بالنسبة لهم هو دخولهم إستوديوهات ماسبيرو بعد ان كانت ‘محرّمة عليهم أربعين سنة’!! وبينما تسابقت منظمات المجتمع المدني الممولة أمريكيا والمخترقة أمنيا ومخابراتيا من الداخل والخارج ووسائل الإعلام التي تعمل في فلكها مثل بعض الصحف اليومية التي ورد ذكر أسماء أصحابها ورؤساء تحريرها وبعض كتّابها من محللين واكاديميين بالوثائق المسربة والفضائيات على تقديم هذه النماذج للشعب لدس السّم بالعسل في تحليلاتهم وتعليقاتهم على الأحداث فتراهم مرة يؤيدون العسكر وآخرى يحرضون عليهم وطوال عام ماض من عمر الثورة لم يكن الكلام إلا على الإنتخابات وهيكل الدولة القادم تاركين الحديث عن الكوارث الإقتصادية التي تمر بها البلاد وما يعانيه المواطن المطحون في كل شبر على ارض مصر بسبب إرتفاع الأسعار وقلة الدخل وفي بعض الأحيان إنعدامه في بعض الأحيان.. هذا لم يقلقهم لكن ما يزعجهم هو نتيجة الإنتخابات وإنعكاسها على بناء الدولة الحديثة التي سوف تمنع لبس البكيني وشرب الخمور وتوقف جلسات المجلس في مواقيت الصلاة. إن ما يتكلم عنه بل ويهدد به هؤلاء المتآمرون بحرق البلاد في الذكرى الاولى للثورة يوم 25 يناير ويبعثوا به إشارات واضحة عبر برامجهم ومن خلال تحليلاتهم وتعليقاتهم اليومية لعملائهم من البلطجية والمخربين الذين يؤجّرونهم من الباطن لتنفيذ المخطط المتفق عليه مع القوى الخفية، كما فعلوا ذلك قبل يوم واحد من حرق المجمع العلمي والإحياء بحرق البنك المركزي، مستغلين الإحتقان القائم بين المجلس العسكري والقوى السياسية الموجودة على الساحة واغلب طبقات الشعب الكادحة بسبب الإنفلات الأمني وتفاقم أعمال البلطجة وقطع الطرق والسكك الحديدية وإنتشار حوادث السرقات والإنهيار الإقتصادي.. اعتقد انهم اول من سيحترقون بناره.

عماد أبوزيد[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية