مصر: المشكلة ليست في القيادة

حجم الخط
0

ثارت مصر. وأطاح المصريون بالنظام. وانتخبوا رئيسا لهم بطريقة ديمقراطية شهد العالم اجمع على نزاهتها وشفافيتها. وفرح الشعب العربي والمسلمون بما حققه الثوار في مصر من نصر غير مسبوق. واقتدت بهم شعوب عربية أخرى لنيل الحرية والعيش بكرامة. والخلاص من الطغاة والفاسدين.لقد تسرع المصريون وأرادوا من الرئيس محمد مرسي تغيير دولة مثل مصر في يوم وليلة تجذر واستفحل فيها الظلم والفساد والفقر والجهل حتى النخاع. وتكونت فيها الشللية والمحسوبية. وسياسات مضى عليها عقود من الدمار الممنهج زمن الرئيس حسني مبارك واغرقها بالقروض المالية. هدفه أن لا تنهض مصر إلا بعد مضي عقود.الكل يعلم في مصر أن العديد من أزلام مبارك ما زالوا يعيثون في الأرض فسادا في مصر. ويعملون المستحيل لإفشال الثورة وما حققه الثوار. وإثارة الفتن والبغضاء بين أفراد الشعب. ويتابعون كل شاردة وواردة في مصر بواسطة اعلامهم المزيف وغير النزيه لتشويه صورة الثورة. وتزييف وعي المشاهدين والقراء والمستمعين. وان الثورة اختطفها الإخوان المسلمون.والإخوان وصلوا عن طريق انتخابات نزيهة. وانقلاب فلول النظام السابق على الثورة المصرية أشبه بانقلاب أميركا والعرب على الانتخابات الفلسطينية. وهي انتخابات نزيهة أنزه من الانتخابات في أميركا والغرب.تدخل الكيان الصهيوني وبعض الدول العربية وإصرارهم على إفشال الثورة الخائفة من شعوبها في الشأن الداخلي المصري وتظهِرُها دائما بأنها ثورة لن تدوم. ودفع الملايين للفاسدين ومناصرة بعض رجال فلول النظام السابق. لزعزعة الاستقرار وحرمان الشعب والثوار المصريين من قطف ثمار ثورتهم والعرب أنفسهم يمنعون أي عربي من التدخل في شؤونهم الداخلية. بينما تخلو بلدانهم من الديمقراطية والحرية والكرامة للمواطن.ما زال في القوات المسلحة والأمن والقضاء والمؤسسات الحكومية من رجال حسني مبارك فلول النظام السابق. وهم في الخفاء يعملون ليل نهارعلى إعادة الأمور إلى ما هي علية قبل الثورة. فهل يبقى كبار المسؤولين الذين عينهم مبارك في مناصبهم ويتركون الثورة تسير كما يريد الثوار؟ وهل لرجال مبارك المسؤولين والموجودين حاليا أجندة خارجية؟ الكثير من العرب غير راضين ولا يحبون عمرو موسى وجربوه.بدأ العديد يستغل الشكليات والفزاعات ويخيف بها عامة الناس وتخوين المواطنين جزافا لإحداث الفتنة والزعزعة. فما العيب في الاختلاف الأيديولوجي والفكري بين أفراد الشعب. لقد جربنا جميع الأحزاب في الوطن العربي من منها رضينا عنه!؟الكل يعلم جيدا بأن مصر تحتاج إلى سنين حتى تعود مصر القوية المتعافية من الدمار الذي احل بها من الظلم والفساد. ومن الطبيعي جدا أن يخرج المصريون في مسيرات ويطالبون ويعترضون ويعتصمون ويتحاورون، هذه مكاسب حققوها بعد الثورة كانت محرمة عليهم قبل الثورة. وهذه هي الديمقراطية. هذا لا يعني انهيار الثورة. فـ’مقاومة الطغاة من طاعة الله’ جيفرسون. إبراهيم القعير[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية