مصر: النيابة تطعن بالنقض على براءة أنس الفقي ويوسف غالي في قضية انفاق الاموال العامة في الحملة الانتخابية للحزب الوطني

حجم الخط
0

القاهرة – أ ش أ: تقدم المستشار الدكتور عبدالمجيد محمود النائب العام الاثنين بطعن امام محكمة النقض على الحكم الصادر من محكمة جنايات القاهرة ببراءة انس الفقي وزير الاعلام السابق ويوسف بطرس غالي وزير المالية الاسبق في قضية قيامهما بانفاق 9 ملايين جنيه من الاحتياطات الحتمية والطارئة لانفاقها على الحملة الاعلامية للانتخابات البرلمانية.

واستند المستشار عماد عبدالله المحامي العام للنيابة في مذكرة الطعن بالنقض التي اعدها المستشار عماد عبدالله المحامي العام تحت اشراف المستشار على الهواري المحامي العام الاول لنيابة الاموال العامة العليا الى 18 سببا لنقض الحكم لما به من قصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والخطأ في تطبيق القانون.

وأشارت مذكرة النقض الى ان الحكم استند في قضائه بالبراءة على قرار مجلس الوزراء الصادر بجلسة 2010/4/28 بتكليف الوزراء بابراز ثلاثة او اربعة اعمال ايجابية خلال الخمس سنوات الاخيرة ليتولى رئيس مجلس الوزراء التنويه عنها في احد البرامج التليفزيونية لمواجهة الدعاية السلبية ضد الحكومة، على الرغم من ان هذا القرار خلا مما يثير الى الحصول على اموال من وزارة المالية من قسم الاحتياطيات الحتمية والطارئة لانفاقها على الحملة الاعلامية للانتخابات البرلمانية والرئاسية والدعاية لاعمال الرئاسة وهو محل الاتهام الوارد بأمر الاحالة بما يعيبه بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال.

وأوضح ان الحكم استند في قضائه ببراءة المتهم الاول على ان فعله كان تفيذا لقرار مجلس الوزراء الصادر بجلسة 2010/4/28 بوصفه المخاطب بتنفيذه على خلاف الثابت بهذا القرار اذ ان المخاطب به كل وزير فيما يخصه في حصر اهم انجازات وزارته وان يتولى رئيس الوزراء عرضها في احد البرامج التليفزيونية بينما يتولى وزير الاعلام اتخاذ الاجراءات اللازمة بشأن تهيئة هذا البرنامج دون أن يتضمن قرار مجلس الوزراء اي تكليف آخر لوزير الاعلام بما يعيبه بالخطأ في تطبيق القانون وتأويله.

وأوضحت المذكرة ان الحكم استند في قضائه ببراءة المتهم الاول على ان فعله يتفق مع ما تضمنه قرار مجلس الوزراء الصادر بجلسة 2010/4/28 فيما تضمنه من فترات زمنية رغم ان الفترة الزمنية التي حددها قرار مجلس الوزراء عن ابراز عدد من الاعمال الايجابية لكل وزارة هي خمس سنوات سابقة على صدور القرار كحد اقصى، بينما الفترة التي طلب عنها المتهم الاول الاموال التي انفقها كانت من عام 1981 حتى عام 2010، ومن عام 2004 حتى عام 2010 ولم يفطن الى دلالة هذه الفترات ان الفترة الاولى هي فترة عمل الرئيس السابق وأن الفترة الثانية هي فترة عمل الحكومة السابقة للحزب الوطني بما يعيبه بالفساد في الإستدلال.

وأوضحت أن الحكم استند في قضائه ببراءة أنس الفقي إلى أن أحكام قانون إتحاد الإذاعة والتلفزيون رقم 13 لسنة 1979 وتعديلاته بالقانون رقم 233 لسنة 1988 تتيح له الأفعال التي أرتكبها، رغم أن أحكام هذا القانون تخلو مما يبيح الحصول على أموال من وزارة المالية وإنفاقها في الحملة الإعلامية للانتخابات البرلمانية والرئاسية والدعاية لإعمال الرئاسة بما يعيبه بالخطأ في تطبيق القانون وتأويله. وأشارت إلى أن الحكم استند في القضاء ببراءة الفقي على أن كتابيه الموجهين لرئيس مجلس الوزراء بطلب تعزيزات مالية لإبراز إنجازات الحكومة – يتفقان مع مهمة جهاز التليفزيون وفقا لقانون إتحاد الإذاعة والتليفزيون بعرض السياسة العامة للدولة، على الرغم من أن هذا القانون لم يرخص لوزارة الإعلام الصرف من الميزانية العامة على إبراز إنجازات الحكومة، من أن المستقر عليه قانونا في النظم السياسية أن مفهوم الدولة يختلف عن مفهوم الحكومة فالدولة كيان شامل يتضمن جميع السلطات العامة والشعب بينما الحكومة ليست إلا جزاء من سلطات الدولة، كما أن الدولة كيان أكثر ديمومة مقارنة بالحكومة المؤقتة بطبيعتها، كذلك فإن السلطة التي تمارسها الدولة هي سلطة مجردة تعبر عن الصالح العام بينما تعكس الحكومة تفضيلات حزبية أيدولوجية معينة ترتبط بشاغلي مناصب السلطة التنفيذية في وقت معين.

وتضمنت المذكرة أن الحكم استند في قضائه ببراءة الفقي على أن طلبه وحصوله على المال العام محل الجريمة تم بموافقة رئيس مجلس الوزراء رغم أن الثابت بالأوراق أن رئيس مجلس الوزراء لم يصدر موافقة للمتهم الأول على صرف هذه الأموال بل أحال طلبه إلى المتهم الثاني للافادة بالرأي على النحو الثابت بكتاب مجلس الوزراء المؤرخ 2010/5/23 ولو كان رأي مسئولية رئيس الوزراء وتصدى له وليس أن يقضي براءة جميع المتهمين بما يعيبه بالفساد في الإستدلال الذي أسلمه للخطأ في تطبيق القانون.

وأشارت إلى أن الحكم استدل في قضائه بالبراءة على أن أوجه إنفاق الأموال موضوع القضية لم تشبها شبهة سوى ثلاثة عقود قيمتها الإجمالية مبلغ 681ر529 ألف جنيه أنفقت على تجهيزات مؤتمرات الحزب الوطني، ونفى مسئولية المتهم الأول عنها بإعتبار أنها مسئولية رئيس قطاع الأخبار بإتحاد الإذاعة والتليفزيون، على الرغم أن الثابت بالأوراق صدور موافقة المتهم الأول على هذا الصرف، كما أقر بذلك بالتحقيق وأمام المحكمة بما يعيب الحكم بمخالفة الثابت بالأوراق والتعسف في الإستنتاج.

وذكرت النيابة في طعنها أن الحكم أمام قضاءه بالبراءة على أن الفقي لم يتلق أية مكافآت عن أعمال الصرف مع الدعاية الإنتخابية بما يبرىء ساحته، رغم أنه وفقا لأحكام المادة 116 من قانون العقوبات فإن جريمة الإضرار العمدي تتحقق ولو لم يترتب على الجريمة أي نفع شخصي للموظف العام الجاني بما يعيب الحكم بالخطأ في تطبيق القانون.

وأشارت إلى أن الحكم لم يتناول شهادة شهود الإثبات ومنهم ‘رئيس الإدارة المركزية للموزانة العامة بوزارة المالية’ الذي شهد بأن محددات الإنفاق من قسم الإحتياطيات العامة بالباب الثاني من موزانة الدولة هي مواجهة المتطلبات الحتمية القومية والطارئة والإلتزامات المستجدة، وأن إبراز إنجازات الحكومة ووزاراتها المختلفة والرد على معارضيها ومنتقدي سياساتها ليس حدثا إستثنائيا أو طارئا كما أنه لايعد إلتزاما قوميا أو حتميا، فلا يبيحه قانون الموازنة العامة كما يعيب الحكم بالقصور والفساد في الإستدلال والخطأ في تطبيق القانون.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية