مصر: بين الرئيس القادم والمرشح الواهم

حجم الخط
0

تمضي اليالي الايام ليدنو الوقت ويقترب وتقترب معه مواعيد مراسيم تولي الريئاسة رسمياً من قبل القائد الحالي والرئيس المستقبلي
لمصر، لايختلف اثنان في الرأي ان الشخص الذي يدور عنه هو الجنرال عبد الفتاح السيسي، وفي الجانب الاخر يبحث الخصم الوحيد للجنرال المرشح حمدين صباحي له عن وطئة قدم كي يظهر نفسه على انه مرشحٌ مغاير لخصمه وان لديه ما يبحث عنه الشعب المصري من امنٍ وامان وبيده حبل النجاة ومفتاح السعادة.
كلا الشخصين وان اختلفت اساليبهما لكنهما يلعبان في بورصة مصر السياسية بنفس الورقة ونفس الصكوك ورقة الاخوان وصكوك الارهاب،
من المؤسف جداً ان يستغبيا الشعب المصري، مرشح الرئاسة الواهم بالفوز السيد حمدين صباحي والرئيس القادم بلا نزاع الجنرال السيسي في وضع كل بيضهما في سلة الارهاب المصطنع ليظهرا نفسيهما كأنهما رسولا رب العالمين لخلاص الشعب المصري ، يختلف الكثيرون عن تسمية ما حدث صيف العام الماضي بعد ان عزل الجيش الرئيس محمد مرسي وحل مجلس الشعب، وعن ما جرى بعد ذلك من قتل وترويع وسجن عشرات الالاف من فصيل سياسي فاز بخمسة استحقاقات انتخابية
بغض النظر عن توجهات هذا الفصيل او ذاك وانتماءاته السياسية فان الامور لم تكن لتصل إلى ما وصلت اليه الان ان لم تكن للجيش غايةً في نفس يعغوب بالاضافة إلى المناخ المهيئ من قبل الجيران والدعم اللامحدود لقيادة الجيش المصري لازاحة فصيل الاخوان من الحكم
مع ضمان تحملهم كل العواقب بعد هذا وضخ المليارات في شريان الاقتصاد المصري ليتقبل الشعب المصري الوضع الجديد من دون الاخوان بشئٍ من الامل في تحسين المعيشة ، إلا ان ما لم يكن في الحسبان هو ان المليارات لم تكن لتسكّن الصداع النصفي الذي اصاب الشارع المصري الذي مازال يفور ويحتج على ما يقارب العام رغم القوانين المتخذة ضد التظاهر ورغم قوة القمع وبطش الرد المفرط من قبل قوات الامن ورغم القتل والسجن الذي اصبح عملاَ روتينياً امام من تُسوّل لهُ نفسه بنقد الوضع الحالي تحت ما يسمى الشجن للكل والارهاب للاخوان ، إلا أن كل هذا لم يأت بنتيجة .
ووُضِع رؤوس قادة الاخوان مع الصف الثاني والثالث في السجون لم يجد نفعاً.
د . صالح الدباني – امريكا

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية