مصر: تأجيل نظر التحفظ على أموال حسن نافعة

حجم الخط
4

القاهرة – “القدس العربي”:

قال المحامي الحقوقي، المرشح الرئاسي السابق، خالد علي، إن محكمة جنايات جنوب القاهرة قررت تأجيل نظر طلب النائب العام بالتحفظ على أموال الدكتور حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة، الكاتب بجريدة “القدس العربي” لجلسة 2 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، لتمكين الدفاع من الاطلاع على مذكرة النيابة العامة.

وعادة ما تستخدم السلطات المصرية قرارات التحفظ على الأموال كنوع من عقاب المعارضين وأسرهم بعد اعتقالهم.

وكانت نيابة أمن الدولة العليا المصرية باشرت التحقيق مع حسن نافعة، على خلفية بلاغ قُدم ضده من قبل محام مصري معروف بكثافة بلاغاته ضد المعارضين المصريين، يدعى طارق محمود، اتهمه فيه بالتحريض ضد الدولة، وقيدت القضية برقم 397 لسنة 2019 حصر أمن دولة عليا.

وألقي القبض على نافعة في إطار حملة اعتقالات شنتها أجهزة الأمن المصرية على خلفية مظاهرات 20 سبتمبر/أيلول الماضي التي جاءت استجابة للدعوة التي أطلقها الفنان المصري محمد علي صاحب شركة المقاولات المقيم في إسبانيا، وتجاوز عدد الموقوفين فيها 3 آلاف معتقل، وطالت أكاديميين وصحافيين ومحامين.

ونسبت نيابة أمن الدولة إلى نافعة في القضية الجديدة “مشاركته جماعة الإخوان المسلمين في تحقيق أهدافها مع علمه بأغراضها”، و”ارتكابه إحدى جرائم تمويل الإرهاب بتلقي أموال بقصد الإضرار بمصلحة قومية”، و”قبوله وأخذه أموالا بقصد ارتكاب عمل ضار بمصلحة قومية للدولة المصرية”، و”الإخلال بالأمن والسلم العام تنفيذا لغرض إرهابي، على الرغم من كونه موظفا عاما”.

كما ادعت نيابة أمن الدولة إذاعة نافعة “أخبارا وبيانات وشائعات كاذبة عمدا، من شأنها تكدير الأمن العام، وإلقاء الرعب بين الناس، وإلحاق الضرر بالمصلحة العامة”، و”استخدام حساب خاص على شبكة المعلومات الدولية، بهدف ارتكاب الجريمة موضوع الاتهام السابق”.

وزعم البلاغ أنّ نافعة حضر مؤتمرا عُقد في تركيا، ضم جميع قيادات “جماعة الإخوان المسلمين المقيمة” في الخارج، “بهدف الإساءة لوضع مصر الخارجي، والتحريض عليها في المحافل الدولية، والاستقواء بالخارج، عبر نشر أخبار كاذبة، ومعلومات مغلوطة وملفقة أطلقها أستاذ العلوم السياسية خلال كلمته في المؤتمر، نظير تلقيه تمويلات نقدية مباشرة قبل توجهه إلى تركيا”.

كما ادعى البلاغ أنّ نافعة “حرّض على مؤسسات الدولة المصرية تحريضا مباشرا، واتهمها باتهامات كاذبة، منها مسؤوليتها عن وقائع الإخفاء القسري، والتضييق على حرية الرأي والتعبير، واحتجاز المعتقلين السياسيين داخل السجون المصرية من دون محاكمات، ما أساء إلى سمعة مصر داخليا وخارجيا”.

وقبل ساعات من اعتقاله، شنت وسائل إعلام محسوبة على السيسي حملة تشويه بحق نافعة، من خلال تسريب صوتي له وهو يتحدث عن مشاركته في فيلم وثائقي عن فترة ما بعد الإطاحة بالرئيس الراحل محمد مرسي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية