واشنطن ـ من ليزلي روتون: أظهر تقرير ممارسة أنشطة الاعمال السنوي أن مصر تصدرت هذا العام قائمة البنك الدولي للدول التي حققت أكبر تقدم في تبسيط اللوائح التنظيمية الخاصة بقطاع الاعمال. كما منح تقرير مؤسسة التمويل الدولية الصادر يوم الثلاثاء والذي يبحث كيف يمكن للبيروقراطية الحكومية أن تؤثر علي مناخ الاعمال تقديرات مرتفعة لكل من كرواتيا وغانا ومقدونيا وجورجيا وكولومبيا والسعودية وكينيا والصين وبلغاريا لجهودها في تسهيل اجراء الاعمال. من ناحية أخري احتلت سنغافورة المرتبة الاولي في قائمة سهولة ممارسة الانشطة الاعمال بين 178 دولة تليها في الترتيب نيوزيلندا والولايات المتحدة وهونغ كونغ والدنمرك وبريطانيا وكندا وايرلندا واستراليا وايسلندا. وقال سيميون دجانكوف الذي قاد فريق اعداد التقرير ان النجاح الاقتصادي الذي حققته الصين وتنامي نفوذها علي المستوي العالمي كان عاملا في تسريع وتيرة اصلاح اللوائح التنظيمة لقطاع الاعمال في دول نامية كبيرة أخري من بينها مصر. لكنه أضاف أن حافز مصر لم يكن فقط المنافسة القادمة من الصين وانما أيضا المنافسة الاقليمية من دبي التي اجتذبت عددا كبيرا من الشركات الدولية كمركز للاعمال ومدينة خليجية ذات طابع عالمي. وقال دجانكوف مصر لا تريد فقط أن تنافس علي المستوي الاقليمي وانما أيضا علي المستوي العالمي. والي حد ما ومع مضي الصين قدما فان كل الاقتصادات الناشئة الكبيرة الاخري وليست مصر فقط تسعي للتنافس. وجاءت السعودية في اعقاب مصر مباشرة في قائمة الدول المتصدرة لاصلاحات قطاع الاعمال. وقال التقرير ان السعودية ألغت الكثير من القواعد البيروقراطية التي جعلتها في الماضي من أكثر مناطق العالم صعوبة في بدء نشاط في مجال الاعمال. وقال دجانكوف ان الاصلاحات في مصر والسعودية جزء من تغييرات أوسع نطاقا يشهدها الشرق الاوسط حيث تواجه الحكومات نموا سكانيا سريعا وارتفاع معدلات البطالة بين الشبان. وأضاف ان بزوغ مصر وبشكل أكثر عمومية الشرق الاوسط أوضح ما يكون هذا العام. وجاءت الصين في المركز التاسع بعد كينيا في قائمة الدول المتصدرة لاصلاحات قطاع الاعمال ولكنها كانت الوحيدة بين دول شرق اسيا التي أصدرت قانونا جديدا لحقوق الملكية وقانونا لقواعد اشهار الافلاس. كما أشار التقرير الي أنه بين الاقتصادات الناشئة نجحت الهند واندونيسيا وتركيا وفيتنام في تحسين اللوائح التنظيمية لقطاع الاعمال. لكنه قال ان دول أوروبا الشرقية ودول الكتلة السوفييتية سابقا تفوقت علي دول شرق اسيا فيما يتعلق بتيسير اجراءات ممارسة الاعمال كما تجاوز عدد منها اقتصادات اوروبا الغربية في مجال الاصلاحات المواتية لمناخ الاعمال. وفي شرق أوروبا تصدرت كرواتيا وجورجيا وبلغاريا والمجر قائمة الدول صاحبة الاصلاحات في حين جاءت استونيا علي رأس دول الكتلة الاشتراكية سابقا في مجال البيئة المواتية لقطاع الاعمال. وفي افريقيا جاءت غانا وكينيا علي رأس قائمة الدول المتصدرة لاصلاحات الاعمال هذا العام كما حصلت مدغشقر وموزامبيق وبوركينا فاسو علي مراكز متقدمة. لكن في الدول الواقعة جنوبي الصحراء الكبري قال التقرير ان اصلاحات الاعمال كانت متفاوتة حيث احتلت ست دول افريقية اخر ستة مراكز في القائمة المؤلفة من 178 دولة يتم تصنيفها حسب درجة تسهيل اجراءات الاعمال.