القاهرة – رويترز: قالت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي المصرية فايزة أبو النجا يوم الاثنين إن مصر تتوقع توقيع حزمة تمويل بقيمة 3.2 مليار دولار مع صندوق النقد الدولي في حزيران/يونيو متأخرة بذلك ثلاثة أشهر عن الموعد الذي كانت تأمله.
وأدت الاضطرابات السياسية والاقتصادية التي أعقبت الإطاحة بالرئيس حسني مبارك في فبراير شباط 2011 إلى أزمة في ميزان المدفوعات وقالت الحكومة في كانون الثاني/يناير إنها تريد توقيع اتفاق القرض مع الصندوق في آذار/مارس.
ويشترط الصندوق للموافقة على القرض أن تقنع الحكومة جميع القوى السياسية في البلاد بالخطة وخاصة حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الاخوان المسلمين، الذي يسيطر على نحو نصف مقاعد البرلمان الجديد. ويريد أيضا من مصر أن تحصل على تعهدات بقروض اضافية بمليارات الدولارات من مانحين دوليين.
ويقول حزب الحرية والعدالة إن الحكومة لا تريد اطلاعه على تفاصيل خطة اصلاح وضعتها مع الصندوق ما يجعل من الصعب على البرلمان إقرار أي اتفاق.
وأبلغت الوزيرة الصحافيين امس الاول أنها تتوقع توقيع مذكرة تفاهم بحلول يونيو. وستحصل مصر على نصف القرض فور توقيع الاتفاق.
وعاد فريق فني من الصندوق إلى مصر الأسبوع الماضي لمواصلة العمل على تفاصيل الاتفاق.
وأنفقت مصر أكثر من 20 مليار دولار من احتياطياتها الأجنبية منذ انتفاضة العام الماضي لدعم الجنيه مما حد من هبوطه إلى 3.65 بالمئة فقط أمام الدولار منذ كانون الثاني/يناير 2011 رغم انقطاع موارد البلاد من المصدرين الرئيسيين للعملة الاجنبية.
وقال البنك المركزي امس الاول إن احتياطي العملة الاجنبية تراجع 600 مليون دولار في آذار إلى 15.12 مليار دولار. وقال خبراء في الاقتصاد إن هذا يعادل واردات مصر في أقل من ثلاثة شهور ويشمل أربعة مليارات دولار في صورة ذهب لن تقدم الحكومة على السحب منها.