مصر تتوقع ازدهارا في التجارة والاستثمار مع الصين
مصر تتوقع ازدهارا في التجارة والاستثمار مع الصينبكين ـ رويترز: قال وزير التجارة والصناعة المصري رشيد محمد رشيد امس الاحد ان مصر تجري اتصالات مع الصين للحصول علي مساعدتها في تطوير مجموعة من الصناعات الثقيلة في اطار روابط تجارية واستثمارية آخذة في النمو سريعا.وأضاف رشيد أمام اجتماع للمنتدي الاقتصادي العالمي أنه يتوقع أن تتقدم الصين علي الولايات المتحدة وتصبح أكبر شريك تجاري لمصر في غضون سبع أو ثماني سنوات. ويقوم رشيد بزيارة مدتها أسبوع للصين علي رأس وفد من رجال الاعمال. ويناقش الوفد عددا من الصفقات الصناعية التي يمكن أن يبلغ حجمها ان تحققت ملياري دولار. وقال الوزير ان القطاعات المعنية تشمل صهر الالومنيوم وانتاج الزجاج والاسمنت والورق. وأضاف أن الصين تحول علاقتها مع مصر من بائع للسلع الاستهلاكية أساسا الي مورد للمعدات الرأسمالية والمعرفة التقنية. ومضي قائلا هذه مصانع ستبقي علي مدي السنوات العشرين أو الخمس وعشرين القادمة وستحتاج الي تعاون طويل وامداد مستمر بالتكنولوجيا بل وبالتمويل في أحوال كثيرة .من ناحية أخري تستثمر الصين بقوة في مشروعات طويلة الاجل بالشرق الاوسط وافريقيا لضمان الحصول علي الطاقة والمواد الخام. وقال رشيد اذا وضعنا كل هذه العوامل معا فسيتضح أن تأثير الصين وانخراطها في منطقتنا وفي بلدنا سيزيد . وجاء في بيان أصدرته وزارته أن مصر والصين وقعتا أيضا مذكرة تفاهم لبناء أول مصنع مصري لاعادة تدوير مخلفات مصانع الرخام باستخدام تكنولوجيا صينية ولاقامة سلسلة من مراكز الخدمات التكنولوجية لتقديم خدماتها لمصانع مواد البناء والمنسوجات بمصر. واتفق الجانبان أيضا علي التعاون في انشاء مركز للمعارض الدولية خارج القاهرة في مشروع يصل حجم الاستثمار فيه الي 500 مليون دولار. وقال رشيد انه من غير المرجح أن تجد مصر نفسها ضالعة في خلافات تجارية كتلك التي ظهرت بين الصين وبين الاتحاد الاوروبي أوالولايات المتحدة. وأضاف رشيد بالطبع بينما توجد لدينا أمور تثير القلق شأننا في ذلك شأن باقي العالم لاننا نري المزيد والمزيد من المنتجات الصينية تطغي علي نصيب المنتجين المحليين من السوق فان منهجنا هو حسنا كيف يمكن لنا أن نقوم بذلك سويا. ويتعين أن أقول انه خلال الايام القليلة الماضية عندما عقدنا كثيرا من المناقشات والاجتماعات بين المنتجين والمشترين في مصر وجدنا أن الامور اخذة في التطور حاليا. لقد وجدنا أعدادا متزايدة من الشركات الصينية راغبة حقا في القدوم واقامة متاجر لها وممارسة نشاطها في مصر من أجل السوق المحلي والتصدير . ولم يقتصر التعاون الاقتصادي بين الصين ومصر علي الاستيراد والتصدير. فملايين المواطنين الصينيين تدفقوا الي خارج البلاد منذ تخفيف القيود علي السفر في السنوات القليلة الماضية حيث يتوجهون الي المقاصد السياحية في جميع أنحاء العالم وبينها مصر. وحضارة مصر كانت محل اعجاب بالغ من فو تسه (البالغ من العمر 24 عاما ويعمل موظفا في تلفزيون الصين المركزي الحكومي). وقام فو تسه بزيارة الي متنزه مقام علي الطراز المصري في العاصمة الصينية بكين مصطحبا مجموعة من أصدقائه حيث قال انه سوف يزور مصر ليراها بنفسه يوما ما. وقال فو تسه أعتقد أن الحضارة المصرية جذابة علي سبيل المثال المومياء المصرية التي تثير الخوف. لديهم واحدة واحدة هنا وهي مثيرة للخوف الي أقصي حد. بمجيء الي هنا فانني أكون قد حققت حلما بسيطا. وان أتيحت لي الفرصة فانني أود أن أقوم بزيارة الي مصر. أريد أن أري الاهرامات الرائعة كما أود أن أري المزيد من هذه الحضارة الغامضة .وطبقا للادارة الوطنية للسياحة فان عدد المواطنين الصينيين الذين سافروا الي الخارج خلال عام 2005 يبلغ نحو 26 مليون صيني زار منهم مصر نحو 60 ألفا. كما بدأت الصين تستضيف عددا متناميا من الزائرين القادمين اليها من مصر معظمهم من الباحثين عن فرصة القيام بأعمال. من بين هؤلاء مني السيد التي وصلت الي العاصمة الصينية بكين عام 2003 مستعدة لخوض التحدي. فبعد أن خاضت معركة لتعلم اللغة الصينية في احدي الجامعات المحلية في مصر وجدت وظيفة ككبيرة ممثلي شركة ستار شاينز للسياحة وهي شركة يمتلكها رجل أعمال يتخذ من القاهرة محلا له ومتخصصة في جلب مجموعات من السائحين الي مصر. أما اتقان اللغة الصينية والعثور علي الطعام المذبوح حسب الشريعة الاسلامية والملابس زهيدة الثمن في الاسواق الصينية بالاضافة الي الامساك بخيوط البيروقراطية الصينية فكانت كلها تحديات أمام مني السيد منذ مجيئها الي العاصمة الصينية بكين. لكنها تعتقد أن هناك فرصة هائلة أمام المصريين من أمثالها في ظل العلاقات الاقتصادية المتنامية بين بلادها وبين الصين وهي مصممة علي تحمل المشاق علي الاقل خلال السنوات القليلة المقبلة. وقالت مني السيد ده الوقت الناس عرفت قد ايه الصين دولة متقدمة وعرفوا ان الصين ستكون في المستقبل دولة عظيمة جدا في مجال الاقتصاد ومجال السياحة وكل المجالات .وحتي عام 2005 بلغ الحجم الاجمالي للتجارة بين مصر وبين الصين 2.1 مليار دولار أمريكي بزيادة نسبتها 36 في المئة عن العام السابق. وكانت الدولتان أقامتا العلاقات الدبلوماسية بينهما منذ خمسين عاما. 4