مصر تجدد اعتقال ثلاثة صحافيين رغم مطالبات دولية بالكف عن الملاحقة

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: جددت السلطات المختصة في مصر حبس ثلاثة من الصحافيين لمدة 45 يوماً إضافية على خلفية اتهامات تتعلق بعملهم وأداء مهامهم الإعلامية، وذلك بعد أيام قليلة من مطالبة «الاتحاد الدولي» بإطلاق سراح الصحافيين المعتقلين في السجون المصرية.

وجددت دائرة الإرهاب في محكمة جنايات القاهرة حبس ثلاثة صحافيين على ذمة التحقيق، وذلك على ذمة قضايا مختلفة بـ«بث ونشر أخبار وبيانات كاذبة، وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، ومشاركة جماعة إرهابية في تحقيق أهدافها مع العلم بأغراضها».
والصحافيون الثلاثة هم توفيق غانم البالغ من العمر 67 عاماً، والذي طالبت منظمة العفو الدولية بإطلاق سراحه بعد مرور عامٍ كاملٍ على حبسه دون صدور أي حكم بحقه.
ويعاني غانم من ظروف احتجاز قاسية، ومشاكل صحية عديدة، منها إصابته بمرض السكري، والتهاب الأعصاب في ساقيه وركبته، ومشاكل أسفل الظهر، وتضخم البروستاتا، لكن السلطات ترفض نقله إلى مستشفى خارج السجن لتلقي العلاج.
أمّا الصحافي الثاني فهو أحمد سبيع، الذي أعيد اعتقاله في 28 شباط/فبراير 2020 وهو معتقل في سجن العقرب سيئ السمعة منذ ذلك الحين دون صدور أي قرار قضائي بحقه.
وسبيع عضو في نقابة الصحافيين المصرية، وكان قد صدر بحقه حُكم بالسجن المؤبد عام 2015 في القضية المعروفة إعلامياً بـ«غرفة عمليات رابعة» لكن محكمة النقض قضت ببطلان هذا الحكم بعد انقضاء عامين على حبسه احتياطياً.
أما الصحافي الثالث الذي تم التجديد له فهو سيد عبد اللاه، الذي اعتقل من منزله في محافظة السويس، فجر يوم 22 أيلول/سبتمبر 2019 بسبب أداء عمله بتصوير المظاهرات ضد الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وجاء تجديد حبس الصحافيين الثلاثة بعد أيام من بيان أصدره «الاتحاد الدولي للصحافيين» دعا فيه السلطات المصرية ولجنة العفو الرئاسية للإفراج عن الصحافيين المحبوسين. وجاء بيان الاتحاد بعد اعتقال المصور الصحافي محمد فوزي، يوم الإثنين 16 أيار/مايو الجاري، ثم ظهوره بعد نحو 14 يوماً من القبض عليه.
وحسب الاتحاد لا يزال 26 صحافياً محبوسين في مصر، كما أعرب الاتحاد عن قلقه بشأن مصير توفيق غانم، الذي يحتاج إلى رعاية صحية عاجلة.
وقال الأمين العام للاتحاد الدولي للصحافيين، أنتوني بيلانجر، في البيان، إن «جميع هؤلاء الصحافيين تعرضوا لمخالفات إجرائية، بما في ذلك الحرمان من الاتصال بمحاميهم، والاحتجاز لفترات طويلة للغاية قبل المحاكمة، والحرمان من الرعاية الطبية، وعدم الامتثال للإجراءات القضائية. ويجب إطلاق سراح 25 صحافياً آخرين على الفور».
يشار إلى أن مصر أصبحت أحد أكبر السجون في العالم بالنسبة للصحافيين، بعد أن حلت في المرتبة الثالثة في قائمة الدول التي تحتجز أكبر عدد من الصحافيين، بعد الصين وميانمار، إذ بلغ عدد الصحافيين السجناء فيها 25 صحافياً في عام 2021 حسب تقرير لجنة حماية الصحافيين.
وتراجعت مصر للمرتبة 168 بمؤشر حرية الصحافة لعام 2022 وفقاً للتصنيف العالمي الصادر عن منظمة «مراسلون بلا حدود» لعام 2022.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية