مصر: تجديد حبس أبو الفتوح وإفراج بتدابير احترازية عن المتحدث باسم حملة عنان

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: يظل ملف حقوق الإنسان وأوضاع المعتقلين الأكثر حضورا في مصر في ظل استخدام السلطات لما يعرف بالتدوير في قضايا جديدة، لاستمرار احتجاز المعتقلين بعد قضائهم الحد الأقصى لفترة الحبس الاحتياطي المحددة في القانون بعامي، وفيما تم تجديد حبس عبد المنعم أبو الفتوح، رئيس حزب مصر القوية والمرشح الرئاسي السابق، أخلي سبيل حازم حسني، المتحدث باسم حملة الفريق سامي عنان، واستبدل حبسه بتدابير احترازية.
المفوضية المصرية للحقوق والحريات، منظمة حقوقية مستقلة، قالت إن الناشط السياسي محمد عادل أعلن إضرابه عن الطعام، أمس الإثنين، اعتراضا على الاعتداء اللفظي عليه خلال جلسة تجديد حبسه.
وأضافت في بيان مقتضب، أن نيابة شمال المنصورة الكلية نظرت تجديد حبس محمد عادل من دون حضور محاميه. ونقل محامي المؤسسة عن عادل قوله إن النيابة امتنعت عن إثبات طلباته بمحضر الجلسة.

تقديم بلاغات

وأشارت إلى أن محامي عادل سيبلغ المحامي العام الأول لنيابات استئناف المنصورة بالواقعة لاتخاذ اللازم.
وقالت روفيدة حمدي، زوجة محمد عادل، إنها تحمل أجهزة الدولة مسؤولية أمن وسلامة زوجها، ومسؤولية صحته الجسدية والنفسية. وأشارت إلى أنها بصدد تقديم بلاغات للمحامي العام بالمنصورة، والنائب العام في القاهرة.
واستنكرت «الشبكة العربية لمعلومات حقوق الانسان» منظمة حقوقية مستقلة، أمس، ما تعرض له عادل من انتهاكات أثناء نظر أمر تجديد حبسه.
وأهابت بالنائب العام «تمكين محمد عادل من حقوقه القانونية وعرضه على القضاء بطريقة منصفة رفقة محاميه وإثبات كافة طلباته وأوجه دفاعه وفتح تحقيق عاجل ونزيه في كافة الانتهاكات التي تعرض لها صباح اليوم (أمس) أثناء مثوله أمام النيابة الكلية بشمال المنصورة في غيبة محاميه».

ناشط سياسي يبدأ إضرابا عن الطعام احتجاجا على سوء معاملته في السجن

وطالبت بأن «يصدر أوامره بأن يحسن رؤساء ووكلاء النيابة العامة معاملة المحبوسين احتياطيا وسجناء الرأي، حتى لا تتحول النيابة العامة إلى خصم، وكفاهم ما يتعرضون له على يد أجهزة الأمن الوطني».
يذكر أن عادل ظل محبوسا على سبيل الاحتياط لمدة جاوزت العامين على ذمة القضية رقم 5606 لسنة 2018 إداري إلى أن أصدرت محكمة الجنايات قرارها في 27 يناير/ كانون الثاني الماضي بإخلاء سبيله بكفالة مالية، ليفاجأ ومحاموه بصدور قرار بحبسه مجددا على ذمة القضية 4118 لسنة 2018 إداري، ليبدأ شوطا جديدا مع مأساة الحبس الاحتياطي المطول المنتهك لكل قيم العدالة.

اعتقال لثلاثة أعوام

في الموازاة، ورغم مرور ثلاثة أعوام على حبس عبد المنعم أبو الفتوح رئيس حزب مصر القوية والمرشح الرئاسي السابق احتياطيا على ذمة إحدى القضايا، جددت الدائرة الثالثة في محكمة جنايات القاهرة، أمس حبسه في اتهامه بـ«نشر أخبار كاذبة والتحريض ضد مؤسسات الدولة» لمدة 45 يوما على ذمة التحقيق.
وأسندت النيابة في تحقيقاتها إلى عبد المنعم أبو الفتوح الاتهام بـ«نشر وإذاعة أخبار كاذبة من شأنها الإضرار بالمصالح القومية للبلاد، وتولي قيادة جماعة أنشئت على خلاف أحكام القانون، الغرض منها الدعوة إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها والاعتداء على الحرية الشخصيةِ للمواطنين والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي».
وأضافت التحقيقات أنه دعا لـ«شرعية الخروج على الحاكم، وتغيير نظام الحكم بالقوة، والإخلال بالنظام العام وتعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر».
وأكمل أبو الفتوح يوم 18 فبراير/ شباط الماضي، عامه الثالث في الحبس الاحتياطي، بعد أن ألقي القبض عليه، ويخضع للحبس الاحتياطي منذ 14 فبراير/ شباط 2018، على ذمة القضية 440 لسنة 2018 حصر أمن دولة، وكان يخضع للسجن في زنزانة انفرادي في سجن المزرعة في القاهرة، ويجري نقله من وإلى السجن في سيارة ترحيلات، والزيارات تتم من خلال حاجز زجاجي وتليفون، ولا يكلم أحدا، ولا يتواصل مع أحد إلا بإذن النيابة.
في السياق، قال خالد علي، المحامي الحقوقي، إن نيابة أمن الدولة العليا أخلت سبيل حازم حسني، المتحدث باسم حملة الفريق سامي عنان، رئيس أركان الجيش المصري الأسبق، واستبدلت حبسه بتدابير احترازية في القضية رقم 855 لسنة 2020 حصر أمن دولة.
وأضاف علي أن حازم «كان محبوسا في السابق احتياطيا على ذمة القضية448 لسنة 2019، وكنا حصلنا على قرار من غرفة المشورة بمحكمة الجنايات بإخلاء سبيله».
وتابع: «ليكون القرار الأخير هو ثاني قرار يصدر من أجل إلغاء الحبس الاحتياطي بحقه».
وكانت محكمة الجنايات بالقاهرة قررت إخلاء سبيل حسني بتدابير احترازية على ذمة القضية رقم 488 لسنة 2019 حصر أمن دولة عليا، بينما فوجئ محاميه بظهوره بعدها بأيام في نيابة أمن الدولة للتحقيق في قضية جديدة في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.
وحسب المحامي نبيه الجنادي، قال حسني في التحقيقات: «جرى إلقاء القبض علي بسبب معارضتي للنظام الحالي، ومن أهم أسباب اصراري على المعارضة هو التفريط في تيران وصنافير، وإسرائيل نفسها لم يكن لديها شك في مصرية الجزيرتين وقت انسحابها من كامل الأراضي المصرية».
وكانت قوات الأمن ألقت القبض على حسني في سبتمبر/ أيلول 2019، وظهر في اليوم التالي بنيابة أمن الدولة العليا متهما على ذمة القضية المعروفة إعلاميا باسم «فخ اصطياد المعارضين».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية