مصر تحاول اقناع الاتحاد الاوروبي بتأييد قرار دولي يرفض ازدراء الاديان
مشروع نص في الامم المتحدة يحظر الاساءة للديانات علي خلفية قضية رسوم النبيمصر تحاول اقناع الاتحاد الاوروبي بتأييد قرار دولي يرفض ازدراء الاديانالقاهرة ـ جنيف ـ كوبنهاغن ـ ا ف ب ـ رويترز: تحاول مصر الحصول علي تأييد الاتحاد الاوروبي لمشروع قرار يصدر عن الامم المتحدة يرفض ازدراء الاديان كمخرج للازمة التي اثارتها الرسوم المسيئة للنبي محمد في العالم الاسلامي.وقال وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط امس الثلاثاء في مؤتمر صحافي مشترك مع الممثل الاعلي للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا انه اجري حديثا ممتدا مع الدبلوماسي الاوروبي حول مشروع قرار للامم المتحدة يحظر ازدراء الاديان .واوضح ابو الغيط ان هناك فرصا لصياغة مواقف مشتركة لتجاوز هذا الوضع والتوصل الي توافق .وتابع ان دول الاتحاد الاوروبي سبق ان اعترضت علي قرار يدين ازدراء الاديان اعتمدته الجمعية العامة للامم المتحدة بأغلبية 101 عضو في 30 تشرين الاول (اكتوبر) الماضي.واكد انه يأمل ان يتم اعتماد قرار اخر بالاجماع وان يوافق عليه الاتحاد الاوروبي .واضاف ابو الغيط علينا ان نصل الي تفاهم حول عدم الاعتداء من طرف علي طرف وعدم السماح باهانات من طرف الي اخر وان نضع البشرية علي طريق التسامح والتعايش السلمي من خلال الامم المتحدة .وفي جنيف، اعلنت الامم المتحدة ان 57 دولة اسلامية تقدمت بمشروع نص يهدف الي حظر حالات عدم التسامح والتمييز والتحريض علي الكراهية او العنف ويدين اهانة الاديان والانبياء ويعتبر ان مثل هذه الاهانة لا تتوافق مع حرية التعبير .وترغب الدول الاسلامية في ان يتم ادماج هذا النص في مشروع قرار انشاء مجلس لحقوق الانسان يحل محل لجنة حقوق الانسان في الامم المتحدة القائمة حاليا.وتدعو الدول الي ادراج هذه المسودة في مشروع القرار الذي ينص علي اقامة مجلس حقوق الانسان ليحل محل مفوضية حقوق الانسان التابعة للامم المتحدة.وتنص المسودة علي حظر حالات عدم تقبل الاخر والتمييز والتحريض علي الكراهية والعنف التي تنتج عن اي عمل موجه ضد ديانات وانبياء ومعتقدات، يهدد حقوق الانسان والحريات الاساسية .وتعتبر الوثيقة ان الاساءة الي ديانات او انبياء يتعارض مع حرية التعبير ، مشيرا الي انه يترتب علي الدول والمنظمات ووسائل الاعلام مسؤولية تشجيع تقبل القيم الدينية والثقافية واحترامها .من جانبه لم يستبعد سولانا بعد لقاء صباح امس مع الرئيس المصري حسني مبارك ان يتم التوصل الي توافق ربما في اطار مجلس حقوق الانسان الذي سيتم انشاؤه في الامم المتحدة. واكد ان محادثاته مع مبارك تطرقت الي وسائل تطبيق المباديء التي وردت في بيان مشترك صدر قبل اسبوع عن الاتحاد الاوروبي والامم المتحدة ومنظمة المؤتمر الاسلامي.وقال هذا البيان نحن نعتقد ان حرية الصحافة تتطلب حسا بالمسؤولية ويجب ان تحترم معتقدات ومبادئ كل الاديان .واعتبر سولانا ان هذه المباديء يمكن وضعها موضع التطبيق من خلال آليات متعددة وربما في اطار مجلس حقوق الانسان في الامم المتحدة.واكد سولانا مجددا ان اوروبا لا تريد اهانة احد وان مواطني وقادة اوروبا يكنون الاحترام للاسلام والمسلمين.كما التقي سولانا شيخ الازهر محمد سيد طنطاوي الذي اكد انه اعرب له عن غضب المسلمين جميعا.وقال طنطاوي للصحافيين ان سولانا جاء ليقدم الاعتذار عما حدث وقد شكرناه وبينا له ان المسلمين يحبون كل الانبياء ومحبتنا لسيدنا رسول الله صلي الله عليه وسلم اشد من محبتنا لانفسنا ودفاعنا عن افضل الخلق سيدنا محمد اشد من دفاعنا عن انفسنا واموالنا واعراضنا وعن كل شيء في هذه الدنيا .واوضح انه طالب سولانا بصدور قرار عن الامم المتحدة يكون ملزما لجميع الدول الاسلامية وغير الاسلامية بعدم الاساءة الي الانبياء والرسول بصفة خاصة وان تكون هناك عقوبات رادعة لمن يسيء الي الانبياء .واضاف قلت له اننا غاضبون.. غاضبون.. غاضبون .ولكن شيخ الازهر اعتبر بشكل ضمني ان الاعتذار عن الرسوم المسيئة للنبي محمد يمكن ان يكون كافيا.وقال ردا علي سؤال اذا كان الاعتذار غير كاف قولوا لنا ما هو الكافي .واشار الي ان اساءات وجهت للنبي عيسي في اوروبا ولم يرد عليها المسيحيون .وانتقد سولانا مقاطعة السلع والمنتجات الاوروبية في الدول الاسلامية، معتبرا انها ليست الحل لمشكلة ثقافية . ورد وزير الخارجية المصري عليه مشددا علي ان المقاطعة شعبية وليست حكومية .الي ذلك دافع رئيس المفوضية الاوروبية جوزيه مانويل باروزو امس الثلاثاء عن الدنمارك في قضية الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للنبي محمد مؤكدا لا مساومة في حرية التعبير .وقال باروزو في حديث نشرته امس الثلاثاء صحيفة برلينغسكي تيديندي المحافظة ان حرية التعبير ليست بالنسبة لنا موضع مساومة لانها من القيم الاساسية في مجتمعنا الاوروبي المنفتح والديمقراطي .واكد انه يتفهم ان تثير هذه الرسوم استياء وسخطا لدي العديد من المسلمين في العالم . لكنه اضاف اؤكد في الوقت نفسه ان مبدأ عدم اللجوء الي العنف وحرية التعبير امر حاسم بالنسبة للنظام الديمقراطي .ووصف باروزو الهجمات علي السفارات الدنماركية في دمشق وبيروت وطهران بأنها غير مقبولة اطلاقا . واضاف لذلك نؤكد تضامننا مع الدنمارك. ما جري غير منصف لان لدي الدنمارك تقاليد انفتاح وتسامح وكذلك مساعدة للاخرين وحوار وثقافة .وصرح باروزو لصحيفة بوليتيكن (وسط يسار) انه يستحيل قيام بلد حر بدون صحافة حرة. المبالغة في الحرية افضل من غيابها . واضاف ليست السلطات التي تقرر ما يجب نشره ولا انا. المعادلة يجب ان تأتي من الصحافة ذاتها .ولم يشأ رئيس المفوضية التعليق علي الطريقة التي ادار بها رئيس الحكومة الدنماركية اندرس فوغ راسمونسن الازمة و خصوصا رفضه استقبال سفراء احدي عشرة دول اسلامية في تشرين الاول (اكتوبر) الماضي كانوا يحتجون علي هذه الرسوم والاجواء المناهضة للمسلمين السائدة في البلد. واكتفي بالقول انه موضوع حساس جدا جدا .