ينتفض الأديم في قاهرة الفسطاط.. هل هي نهايات وأشراط؟! وتراط حفر الموت يرتعد منها الرعب.. والغضب يعلن حالة الاستنفار.. على قيود لجهود وأكل للحم البواسل.. في خندق الإسفلت الأحمر.. هل سمعتم بالسلام يمتص في أروقة الغلس.. ووجوه مضيئة اسودت في طرفة عين.. إن الحقيقة لم تعد في الحديقة.. وصارت في الحقيبة جنائزية.. يتفنن فيها الغدّار بقطم الأنامل.. وهو يظن أنه أسامة العصر الجديد.. والحال أنهكالقنفذ الغبي.. فأين الخطاب المغلّف بالسكّر؟وأين الكلام المحلى بالشهد الأصفر؟ لقد غاب في زمن الضلالات المتوارية.. ودار في حلقة مفرغة.. وكنا نحسب أن الماء ذو لون زاه أنيق.. أو أن له طعم الدقيق.. لكنه استحال كطائر الفينيق.. والنجوم انكدرت.. وظلت انتظارات الآمال المنشورة.. في حدائق المنصورة.. وفي ركن الأزهر الشريف حين ينادي العريف: أصفادي بدا فيها نزيف.. وجهودي ضخرة سيزيف.. أيا مصر لملمي جراحك.. فغدا تأتي أفراحك.. أيا مصر قومي من اليوم.. بعد استغاثات شهر الصوم.. فلم يبق دينار ولا درهم ولا حبة نوم. مالك بوديّة- المرسى تونس [email protected]