وزير الدفاع المصري يتعمد عدم الرد على مكالمات باراك.. والقاهرة تُلغي بعثة كانت ستزور تل ابيبالناصرة ـ ‘القدس العربي’ ـ من زهير أندراوس: كشفت صحيفة ‘معاريف’ العبرية في عددها الصادر أمس الاثنين النقاب عن أن وزارة الدفاع المصرية قد أكدت عدة مرات للإسرائيليين على أن الجانب المصري لا يريد تطوير أو تحسين العلاقات بين الجانبين، وقال مراسل الصحيفة للشؤون السياسية، إيلي بردنشتاين، نقلاً عن مصادر وصفها بأنها عالية المستوى في تل أبيب، قولها إن الرفض المصري أزعج وزير الأمن الإسرائيلي أيهود باراك.ووفقاً لما نشرته الصحيفة فإن الإسرائيليين معنيين بتوسيع العلاقات بين الطرفين، علاوة على ذلك، فإنهم، بحسب المصادر عينها، يسعون لرفع مستوى الاتصالات لتصل إلى وزير الجيش أيهود باراك وبين نظيره المصري عبد الفتاح السيسي، مشيرة إلى أن المدير العام في وزارة الخارجية الإسرائيلية رافي باراك قد نقل للمصريين الشهر الماضي رسالة يطلب فيها زيارة القاهرة والالتقاء مع نظيره المصري إلا أن المصريين لم يحددوا له موعداً بحجة أنهم مشغولون بعيد الأضحى المبارك، على حد تعبير المصادر الإسرائيلية.كما كشفت الصحيفة النقاب عن أن وزير الدفاع المصري تعمد عدم الرد على مكالمات جاءت من مكتب وزير الأمن الإسرائيلي والذي بدوره طلب التحدث معه عبر الهاتف إلا أن الأول رفض ذلك بسبب الحساسية الموجودة عند المصريين من كل ما هو إسرائيلي، على حد تعبير الصحيفة العبرية.ولفتت الصحيفة إلى أن وزير الدفاع المصري يعرف جيدًا قادة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية ويعرف أيضا الوزير باراك شخصيا، إلا أنه يرفض التواصل معهم. مضافًا إلى ذلك، أوضحت ‘معاريف’ العبرية أن الجانب المصري قد ألغى مؤخراً زيارة لوفد رفيع المستوى كان من المتوقع أن يصل إسرائيل في وقت لاحق، مشيرة إلى أن كافة السفراء الإسرائيليين في مصر لم ينجحوا في إيجاد حل لتطوير العلاقات بين الجانبين والتي كانت تركز في معظم الأوقات على التعاون الأمني في سيناء. ويشار إلى أن السفارة الإسرائيلية قد اضطرت للعمل في مصر من مكان مؤقت حيث وزارة الخارجية لم تنجح حتى اللحظة في العثور على مكان ثابت للسفارة، كما أن علم إسرائيل لا يرفرف في هذه الأوقات في القاهرة، إضافة إلى ذلك طاقم السفارة في مصر مقلص يعملون ثلاثة أيام في الأسبوع بدون عائلاتهم.وتابعت الصحيفة، نقلاً عن دبلوماسي غربي يقوم بالوساطة بين القاهرة وتل أبيب، قوله إن العلاقات المصرية الإسرائيلية اليوم هي علاقات مجمدة، وأن الوضع الداخلي في مصر في بالغ الحساسية، وأن الرئيس المصري الجديد، محمد مرسي، يرفض أنْ يقوم بتحسين العلاقات بين الدولتين أوْ رفع مستوى التمثيل أكثر مما كان عليه في عهد الرئيس المخلوع، محمد حسني مبارك.مع ذلك، زعمت المصادر الإسرائيلية أن رئيس الطاقم السياسي والأمني في وزارة الأمن، الجنرال في الاحتياط عاموس غلعاد والمحامي يتسحاق مولخو، مبعوث رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، يتمتعان بصلات وطيدة مع أركان المؤسسة المصرية السياسية والأمنية ويقومان بزيارات سرية إلى القاهرة وينقلان الرسائل الحساسة إلى صناع القرار في القاهرة.جدير بالذكر أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أوضح لسفراء دول الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي بأنه أنه يعارض أي جهود تقوم بها مصر لتعديل معاهدة السلام بين البلدين.وأكد نتنياهو على ضرورة الحفاظ على المعاهدة، مشيرا إلى أن أي تغيير فيها سيعرض اتفاقية السلام كلها للخطر، ويقوض القدرة على التوصل لأية اتفاقات أخرى. وأشار رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى أنه يتوقع أن تمنع مصر شن هجمات انطلاقًا من شبه جزيرة سيناء، على حد قوله.وكانت صحيفة ‘يديعوت أحرونوت’ العبرية قد كشفت النقاب مؤخرا عن أن رئيس قسم التخطيط في الجيش الإسرائيلي، الجنرال نيمرود شيفر، قام قبل شهرين، بزيارة سرية إلى مصر، لافتةً إلى أنه منذ انتخاب محمد مرسي، رئيسا لمصر، قام الجنرال المذكور بزيارة بلاد النيل مرتين، وأن القاهرة وتل أبيب، كما قالت المصادر السياسية في الدولة العبرية، تُحاولان المحافظة على العلاقات الثنائية بين البلدين بعيدًا عن وسائل الإعلام. وتابعت الصحيفة قائلةً، نقلاً عن المصادر ذاتها، إن الجنرال شيفر اجتمع في مصر إلى عدد من القادة العسكريين، بهدف تجديد التعاون الأمني بين الجيشين المصري والإسرائيلي، هذا التعاون الذي لحقت به الأضرار الكثيرة منذ إسقاط الرئيس السابق، حسني مبارك. وشددت المصادر على أن هذه هي أول زيارة لشخصية رسمية إسرائيلية منذ أنْ تولت حركة الإخوان المسلمين مقاليد الحكم في مصر.