مصر: ارتفاع أسعار الوقود للمرة الثانية خلال عام قبل أيام من مراجعة “صندوق النقد”.. والنسبة الأكبر تطال “سولار الغلابة”

تامر هنداوي
حجم الخط
1

القاهرة- “القدس العربي”:

أثار قرار لجنة تسعير المواد البترولية، زيادة أسعار الوقود، وجميع المشتقات البترولية، للمرة الثانية خلال العام الجاري مخاوف من أن تشهد البلاد موجة جديدة من ارتفاع أسعار السلع.

وجاءت الزيادة التي أعلنتها اللجنة صباح الخميس لكافة مشتقات الوقود، بنسب تتراوح بين 10 و15 في المئة.

وبموجب القرار الجديد، ارتفع سعر لتر بنزين من 80 إلى 12.25جنيه (0.25 دولار)، بزيادة قدرها 11.4 في المئة، وبنزين 92 إلى 13.75 جنيه بزيادة قدرها 10 في المئة، فيما ارتفع سعر بنزين 95 إلى 15 جنيها بزيادة قدرها 11.1 في المئة.

وطالت نسبة الزيادة الأكبر في السعر “السولار”، ما يهدد الطبقة الفقيرة والمتوسطة، التي تعتمد على المواصلات العامة التي تستخدم السولار، إضافة إلى توقعات بموجة جديدة من ارتفاع أسعار السلع، خاصة بسبب الاعتماد على السولار بشكل أساسي في نقل البضائع.

وزاد سعر المازوت المورد للصناعات، باستثناء الغذاء والكهرباء، إلى 8500 جنيه للطن، مقابل 7500 جنيه، بنسبة زيادة 13.33 في المئة.

وجاءت الزيادة الجديدة والثانية هذا العام قبل أيام من الموعد المرتقب لمراجعة صندوق النقد الدولي للأداء الاقتصادي المصري، لاستكمال دفعات القرض الذي حصلت عليه مصر قبل شهور.

وفقاً لبرنامج صندوق النقد الدولي، فإن من المنتظر أن يجري الصندوق المراجعة الثالثة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي في مصر يوم 29 يوليو/ تموز الجاري.

وقدّر صندوق النقد في أبريل/ نيسان الماضي أن دعم الوقود في مصر يتعين أن ينخفض ​​من 331 مليار جنيه مصري (6.8 مليار دولار) في العام المالي 2023-2024 إلى 245 مليار جنيه (5.1 مليار دولار) في 2024-2025، وقال مدبولي إن مصر لا يمكنها تحمل الاستهلاك المتزايد وارتفاع الأسعار العالمية.

وتتوقع الحكومة أن توفر هذه الزيادة حوالي 36 مليار جنيه (745 مليون دولار) في ميزانية الدولة خلال العام المالي 2024-2025، بحسب مسؤول حكومي نقل عنه موقع “الشرق”.

ويتحدد قرار الزيادة بواسطة لجنة تسعير الوقود، وهي لجنة تابعة لوزارة البترول، تأسست نهاية عام 2018، وتتكون من ممثلين عن وزارتي المالية والبترول والثروة المعدنية والهيئة العامة للبترول والثروة المعدنية، ضمن شروط الاتفاق مع صندوق النقد الدولي المُوقع في نوفمبر 2016، وتجتمع كل أربعة أشهر لمراجعة أسعار الوقود بالنظر إلى التضخم المحلي والسعر العالمي.

ويمثل نجاح مصر في عبور هذه المراجعة الحصول على دفعة جديدة من القرض، وطلب تمويل إضافي بقيمة 1.2 مليار دولار عبر برنامج تسهيل الصلابة والاستدامة التابع للصندوق.

كان رئيس الوزراء مصطفى مدبولي أعلن، الأربعاء، عن نية الحكومة البدء في زيادة أسعار عدد من الخدمات تدريجيًا حتى نهاية العام القادم.

وقال مدبولي، ستتم زيادة متدرجة لأسعار المنتجات البترولية والكهرباء خلال عام ونصف حتى نصل لتوازن في الأسعار، مؤكدًا أن الدولة لا تستطيع التحمل وحدها الأعباء المالية لشراء المواد البترولية لتفادي انقطاع الكهرباء.

وأضاف أننا نعمل على الربط الكهربائي مع الدول المجاورة لعدم انقطاع الكهرباء في السنوات المقبل، مؤكدا أن خطة تخفيف الأحمال انتهت بشكل نهائي، وأن الأعطال في شبكات الكهرباء أمر وارد خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة بشكل غير مسبوق.

وأضاف خلال مؤتمر صحفي عقب اجتماع الحكومة الأسبوعي في مدينة العلمين الجديدة، أن الحكومة ملتزمة بإنهاء أزمة انقطاع الكهرباء.

وواصل: لابد من زيادة أسعار بعض الخدمات في المنتجات البترولية بشكل تدريجي حتى لا يحملها المواطن وسنصل إلى نقطة التوازن في نهاية عام 2025.

ولجأت الحكومة في الآونة الأخيرة إلى تقليص الدعم على الكثير من الخدمات والسلع الرئيسية. مطلع العام الحالي تمّت زيادة أسعار تذاكر مترو الأنفاق، الذي يمثل وسيلة التنقل الأكثر شعبية في القاهرة وضواحيها التي يقطنها أكثر من 20 مليون نسمة. ثم جاء الإعلان عن رفع أسعار الإنترنت الأرضي وخدمات الهاتف المحمول، ثم زيادة في أسعار الكهرباء، ومواد البناء وتحديداً الإسمنت والحديد.

والزيادة الأحدث في أسعار السلع، جاءت بعد رفع سعر رغيف الخبز المدعم 300% في مايو الماضي، في خطوة هي الأولى منذ أكثر من 3 عقود. وكانت مصر رفعت قيمة دعم الخبز والسلع التموينية في موازنتها للسنة المالية المقبلة بنحو 5% إلى 134.2 مليار جنيه.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية