مصر: تزايد أحكام الحبس في قضايا الرأي ومحامون ضمن الضحايا

حجم الخط
0

لندن – “القدس العربي”: قالت “الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان” إن الأحكام القضائية بالحبس الصادرة في قضايا الرأي في مصر تصاعدت وتيرتها مؤخراً، وأعربت عن قلقها الشديد من هذه الظاهرة، في الوقت الذي يتزايد فيه التضييق على وسائل الإعلام.

وأكدت الشبكة في بيان أن الأحكام الصادرة قبل أيام من محكمة النقض المصرية في قضية إهانة القضاء بتأييد حبس محامين وصحافيين ونواب برلمان سابقين وسياسيين ومواطنين، ليست سوى قضايا تخص تعبيرهم عن رأيهم وهي أحكام تتناقض مع الدستور المصري، حسب الشبكة.

وينص الدستور المصري في المادة 71 منه على أنه “لا توقع عقوبة سالبة للحرية في الجرائم التي تُرتكب بطريق النشر أو العلانية” وهي المادة التي تم ترجمتها لنص قانوني واضح في المادة 29 من القانون 180 الخاص بتنظيم الصحافة والإعلام الصادر نهاية آب/أغسطس الماضي.

ولفتت الشبكة إلى أن “أحكام الحبس الأخيرة لم تقف عند حد معاقبة البعض على التعبير عن آرائهم، بل تخطت ذلك لتطرح تساؤلاً جاداً حول حدود الدور القانوني لبعض المتهمين الذين عوقبوا رغم أن ما أبدوه من آراء كان أثناء عضويتهم في البرلمان المصري وتحت القبة، ما يمنحهم حصانة على ممارستهم لدورهم، وهو ما يثير الكثير من التساؤلات عن حدود الحصانة المفروضة على أداء النواب لدورهم الرقابي فضلا عن حقهم كمواطنين في التعبير عن آرائهم بحرية”.

وأضافت إن “المثير للانتباه أنه فيما تقف الحصانة عائقا أمام محاسبة بعض النواب عن ممارساتهم خارج حدود المجلس وهو ما طالما طالبت منظمات المجتمع المدني بوضع حدود له فإننا نجد نوابا آخرين يدفعون ثمن تعبيرهم عن رأيهم تحت قبة البرلمان”.

وطالت الأحكام الأخيرة بالحبس 10 محامين أيضاً بسبب آراء قانونية في صلب ممارستهم لعملهم القانوني وهو ما ينال من أسس مهنة المحاماة والتي تقوم على تفنيد الأحكام وإظهار ما بها من عوار ومخالفة للقانون مما يستوجب الطعن عليها بالطرق المختلفة، خاصة أن تعليقاتهم التي حوكموا بسببها تنصب على الأحكام الصادرة في القضية المعروفة بمحاكمة القرن.

كما لفتت الشبكة العربية إلى أن الحكم الأخير جاء ليضيف صحافيا جديدا هو عبد الحليم قنديل، رئيس تحرير صحيفة “صوت الأمة” القريبة من السلطة لقائمة الصحافيين المحبوسين، فضلا عن مطاردة صحافي آخر موجود خارج البلاد بالحبس هو أحمد الشرقاوي، لمجرد تعبيرهم عن آرائهم في قضايا مطروحة للنقاش العام أو تعليق على أحكام قضائية غير نهائية.

وجددت مطالبتها بضرورة منع الحبس في قضايا النشر وحرية التعبير، وكذلك سرعة تطبيق نصوص الدستور المتعلقة بحرية التعبير، وإعادة النظر في جميع العقوبات السالبة للحرية في مواد قانون العقوبات الخاصة بالتعبير عن الرأي في ضوء نص المادة 29 من قانون تنظيم الصحافة والإعلام رقم 180 لسنة 2018.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية