مصر تستحق مساعدة كل العرب

حجم الخط
1

مصر الثقافة والتاريخ تستحق أفضل مما هي فيه.. فعلى مدار التاريخ الانساني عُرفت بعلمها وعلمائها وباحثيها وأدبها الذي وصل الافاق.. ففي مصر زبدة المثقفين ومهرة العلم ممن وصل صيتهم الآفاق فشرفوا العرب وتشرفوا .. وفي مصر الازهر منارة الاسلام على مدار الأعوام ينير العالم العربي والاسلامي.. وفي مصر أيضا تاريخ من الحضارات المتعاقبة يغترف منا الباحثون بحوثهم ويدققون حججهم.. ولا تزال عامرة تمدهم بالمزيد ولا تنفذ خزينتها العامرة.. وفي مصر صحافة عريقة وكتاب كبار بنضالات متقدمة وسجل حافل بالعمل الدؤوب على درب الكتابة الراقية والتثقيف الواعي والمبهر.. فماذا حدث حتى سطت ثلة من السبابين والشتامين الحاقدين على منصة الاعلام فعاثت فسادا في المشهد.. حتى أن أحدهم من على برنامجه أخذته عزة الشتيمة بالإثم فانحدر سبا وشتما في الفلسطينيين والسوريين وهو يرتكب حماقة تطعن في المصريين والعرب والمسلمين من دون أية حيلة أدبية أو أخلاقية حين ينادي بوقاحة عارية وفجة ”تحية للخواجة الاسرائيلي على ما فعله بالفلسطينيين ..تعظيم سلام .. خلص عليهم يا باشا.”
هل مثل هذا ”المفعوص” ومن على شاكلته يشرفون مصر وتارخها وعراقتها؟ إنهم هم أنفسهم من سب وشتم شهداء الجزائر وأساء للفلسطينيين المقاومين.. وكال الشتائم الفجة للبنانيين.. هم أنفسهم من صغرت نفوسهم فجرحوا السوريات العفيفات الطاهرات ممن افترشن القاهرة هروبا من جحيم القتل في سورية.
إن مصر تستحق أفضل من هذه النماذج المنحطة ممن هبطت نفوسهم فأخذوا يدكون إسفين الفرقة بين افراد الامة الواحدة والدين الواحد والمستقبل الواحد والعدو الواحد .
مصر تستحق أفضل وأجمل من هذه الوجوه المنحطة السعيدة بغبائها وهي تمدح المغتصب المحتل وتسب الرفيق والصديق والأخ العزيز.. مصر تستحق الأذكياء النجباء ليتصدروا المشهد وبنصاعة يعبروا عن شخصيتها وثقافتها وعراقتها.
إن مصر تستحق أفضل من هذه الغثائيات التي تطلع على الفضائيات فتفعل الأفاعيل.. وتقيم المآتم وتثير الاحقاد وتحيي الضــــغائن وتنشـــر الشر المستطير بين العرب والمصريين وبغباء شديد.. تهد الصرح المصري العريق.. وتدمي القلب العربي الذي بقي على الدوام يحن الى مصر المشرقة مصر الثقافة والتاريخ والقلب المفتوح.

قنيفي اليزيد – الجزائر
[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية