القاهرة ـ رويترز: أفادت صحيفة (الأهرام) يوم الاحد أن الحكومة المصرية سترفع أسعار الغاز الطبيعي والكهرباء بنسبة 33 بالمئة للمصانع كثيفة الاستهلاك هذا الشهر وذلك بهدف تقليص عجز الميزانية.
ونقلت الصحيفة عن وزير المالية ممتاز السعيد قوله إنه سيجري تطبيق زيادة الأسعار على صناعات الحديد والاسمنت والسيراميك في اطار خطة لتقليص عجز الميزانية بمقدار 20 مليار جنيه (3.3 مليار دولار). وتضرر الاقتصاد المصري اثر الانتفاضة التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك في شباط/فبراير، وتكافح الحكومة لايجاد سبل لتمويل العجز في ظل ارتفاع الفائدة على بعض أدوات الدين الحكومية لأكثر من 15 بالمئة.
كانت صحيفة (الأهرام) نقلت الأسبوع الماضي عن محافظ البنك المركزي قوله إن العجز في السنة المالية التي بدأت في أول تموز/يوليو قد يبلغ 182 مليار جنيه مقارنة مع 134 مليارا توقعتها الحكومة في حزيران/يونيو. وسيعادل ذلك نحو 11 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي للبلاد.
ويقول خبراء اقتصاد إن خفض الدعم على الطاقة الذي يمثل نحو 20 بالمئة من الانفاق الاجمالي هو أحد الخيارات العملية القليلة المتاحة للبلاد لخفض العجز.
ونقل عن السعيد قوله إن الحكومة ستحاول تجنب الاضرار بالفئات محدودة الدخل.
وقال الوزير ‘سيتم مراعاة ألا تؤثر الزيادة الجديدة على أسعار الأسمدة في السوق المحلية مراعاة للعاملين بالقطاع الزراعي’ مضيفا أنه لا مساس بالدعم على أسعار البنزين والمنتجات البترولية الأخرى مع عدم فرض أي ضرائب جديدة.
وأضاف السعيد أن الحكومة تسعى لزيادة ايراداتها بمكافحة التهرب الضريبي وتحفيز الاقتصاد المحلي واجتذاب مزيد من الاستثمارات المحلية والاجنبية.
ويشمل ذلك ثلاثة مليارات جنيه تأمل الحكومة في تحصيلها من خلال مكافحة بيع منتجات التبغ والخمور المهربة.
وقال الوزير إن المجلس العسكري الحاكم سيصدر قريبا مرسوما بالزام شركات التبغ والخمور المحلية والاجنبية بوضع علامة مائية على منتجاتها منعا للتهريب.
ونقلت (الأهرام) عن السعيد قوله إن الحكومة ستعيد التفاوض بشأن صكوك كانت قدباعتها لهيئة التأمينات الاجتماعية الحكومية. وقال ‘تم الاتفاق على تحريك سعر الفائدة للصكوك الحالية والبالغة قيمتها 201 مليار جنيه بسعر فائدة ثمانية بالمئة عند انتهاء مدتها بعد خمس سنوات’. وأضاف أن مستحقات هيئة التأمينات المتأخرة لدى الحكومة تبلغ نحو 140 مليار جنيه وأن الحكومة تعتزم سدادها ‘باصدار صكوك بقيمتها بسعر فائدة مناسب’. كما تدرس الحكومة نقل ملكية بعض أصول الدولة إلى هيئة التأمينات مقابل المديونية.
ومن المقرر أن يجتمع وفد من صندوق النقد الدولي مع ممثلين للجانب المصري في مطلع كانون الثاني/يناير لبحث المشاكل الاقتصادية للبلاد. وكانت مصر تفاوضت بشأن قرض بثلاثة مليارات دولار مع صندوق النقد في حزيران لكن المجلس العسكري رفض الاتفاق بعدها بأسابيع.
الدولار يساوي 6.0307 جنيه مصري.