مصر تعتزم شن حملة لتبرئة اشرف مروان من الاتهامات بعمله مع الموساد

حجم الخط
0

تشييع رسمي لجثمانه بحضور جمال مبارك ورئيسي مجلسي الشوري والشعب

القاهرة ـ “القدس العربي” ـ من حسام ابو طالب: شيع في القاهرة امس في جنازة رسمية جثمان رجل الاعمال اشرف مروان زوج مني ابنة الرئيس المصري السابق جمال عبد الناصر الذي توفي في لندن الاسبوع الماضي.

وشارك في جنازة مروان عدد من كبار المسؤولين المصريين علي رأسهم جمال مبارك أمين لجنة السياسات بالحزب الوطني الديمقراطي الحاكم في مصر وابن الرئيس المصري حسني مبارك، ورئيس مجلس الشوري صفوت الشريف ورئيس مجلس الشعب فتحي سرور، ومجموعة من كبار رجال السياسة والأعمال والإعلام المصريين.

وأم صلاة الجنازة التي التأمت في مسجد عمر عبد العزيز علي بعد أمتار من القصر الجمهوري في ضاحية مصر الجديدة بالقاهرة شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي.

وكان مروان الذي توفي يوم الاربعاء (27 حزيران / يونيو) عن 62 عاما يعيش في لندن منذ سنوات طويلة بعد ان ترك الخدمة في الحكومة المصرية في اواخر السبعينيات. ولاقي مروان حتفه اثر سقوطه من شرفة منزله في العاصمة البريطانية. وتحيط بوفاته شكوك واسعة النطاق.

وذكرت شرطة لندن انها تحقق في ملابسات الوفاة التي قالت انها تتعامل معها علي انها غير معروفة السبب.

واكدت مصادر بالخارجية المصرية ان الحكومة تعتزم خلال المرحلة القادمة اعادة الاعتبار لشخصية مروان من خلال حملة تفند الادعاءات الاسرائيلية عن عمله كجاسوس للموساد باسم بابل.

وفي تصريحات خاصة لـ “القدس العربي” اكد كمال الشاذلي وزير الشؤون البرلمانية السابق ان مروان كان نموذجا للوطنية وان الادعاءات التي اطلقتها جهات اسرائيلية هدفها تحطيم الرموز المصرية الوطنية وذلك لنشر اليأس والاحباط في صدور المصريين.

واضاف بأن اشرف ساهم خلال توليه مناصب رسمية في دعم المسيرة الوطنية خاصة عند ولايته لمنصب وزير الانتاج الحربي.

علي صعيد آخر علمت “القدس العربي” ان اطرافا داخل اسرة مروان تعتزم جديا خلال المرحلة الراهنة رفع دعاوي قضائية ضد الاقلام الصحافية التي هاجمت مروان او شاركت في حملات منظمة ضد تاريخه بهدف تشويه سمعته.

وعلمت “القدس العربي” ان حالة من الغضب العارم تسود اوساط اقارب واصدقاء الراحل بسبب تصويره للرأي العام باعتباره جاسوسا.

وانتقدت زوجة اشرف تناول بعض الصحف لسيرته وذكرت في تصريحات مقتضبة انه كان مثالا للوطنية وان مصر كانت تسكن في اعماقه كلما ابتعد عنها وان احاديثه كانت دائما عن حلمه بأن يشاهد قبل رحيله البلد وقد تخلصت من ازماتها وعادت فاعلة وذات نفوذ وصانعة للاحداث.

وكانت الزوجة قد عادت مع الجثمان مساء امس الاول حيث توافد عدد كبير من السياسيين ورجال الاعمال لمطار القاهرة من اجل استقبال الطائرة التي حملت النعش. وفي تصريحات خاصة لـ “القدس العربي” اكد مصدر بارز من الخارجية المصرية عزم الحكومة خلال المرحلة القادمة اعادة الاعتبار لشخصية مروان.

واضاف نفس المصدر بأن صمت اجهزة الدولة خلال المرحلة الماضية علي الادعاءات الاسرائيلية دفع ببعض الاذهان المريضة لنسج قصص غير واقعية حول تاريخ اشرف مروان.

وفي ذات السياق تسود قرية السواهجة التي تبعد مسافة اربعة عشر كيلومترا عن مدينة ملوي بالصعيد مسقط رأس مروان، حالة من الغضب البالغ بسبب المزاعم الاسرائيلية بأنه كان جاسوسا.

وبالرغم من ان مذكرات القائد الاسرائيلي التي أثارت جدلا واسعا عند صدورها علي ان مروان كان جاسوسا مزدوجا وانه كان ينفع مصر اكثر من نفعه لاسرائيل الا ان اقارب الراحل ينظرون للمسألة باعتبارها ضد سمعته وانها ساهمت في القضاء عليه.

وقد ثارت تكهنات خلال الساعات الماضية عن عزم الحكومة المصرية اطلاق حملة دعائية من خلال الصحف التابعة لها وذلك من اجل اعادة الاعتبار للراحل.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية