مصر: تعديل اخر لمادة انتخاب الرئيس يكرس تكهنات التوريث الديمقراطي
توقعات بالسماح بمشاركة الاحزاب واستمرار منع المستقلينمصر: تعديل اخر لمادة انتخاب الرئيس يكرس تكهنات التوريث الديمقراطي لندن ـ القدس العربي ـ من خالد الشامي:اعلن الرئيس المصري حسني مبارك امس عزمه ادخال تعديل جديد علي المادة 76 من الدستور التي تحدد اسلوب انتخاب رئيس الجمهورية.ويمثل قرار مبارك، من جهة، استجابة لضغوط احزاب المعارضة التي لم يحقق اي منها شرط الحصول علي خمسة بالمئة من مقاعد البرلمان الذي تنص عليه المادة 76 كأحد المتطلبات للمشاركة في الانتخابات الرئاسية.الا ان القرار من جهة اخري يكرس التكهنات حول التمهيد لـ توريث ديمقراطي للرئاسة عبر اعفاء الاحزاب المعارضة من شرط الخمسة بالمئة، وبالتالي ضمان وجود مرشحين لتوفير الغطاء الضروري لاضفاء الشرعية علي عملية التوريث.وحسب نص المادة الحالي فان احزاب المعارضة تستطيع ان ترشح للرئاسة احد قيادييها بشرط حصولها علي خمسة بالمئة من مقاعد البرلمان، وان يكون قد مر عام علي تأسيسها.وكان الرئيس المصري اصر علي هذا النص عند تعديل المادة 76 للمرة الاولي العام الماضي بدعوي دفع الاحزاب الي تكثيف العمل السياسي والجماهيري سعيا للحصول علي تمثيل مناسب في البرلمان.وبعد ان فشلت الاحزاب مجتمعة في الحصول علي خمسة بالمئة، بينما حققت جماعة الاخوان عشرين بالمئة من المقاعد، بدا واضحا ان مرشح الحزب الوطني الحاكم سيخوض الانتخابات الرئاسية وحده في ظل الشروط التعجيزية لمشاركة مستقلين، وهي الحصول علي تأييد 250 عضوا منتخبا في مجلسي الشعب والشوري والمجالس المحلية، والمقصود منها تحديد منع مشاركة الاخوان.ويري معارضون ان التعديل الجديد يمهد لانتقال مبكر للرئاسة في غضون عام او عامين، مع ضمان مشاركة عشرة مرشحين للرئاسة، كما حدث في الانتخابات الرئاسية العام الماضي، والتي اسفرت عن فوز مبارك بفترة رئاسية خامسة يفترض ان تمتد الي العام 2011. وحسب مراقبين تابعوا جلسات المؤتمر السنوي الاخير للحزب الوطني الحاكم الذي انعقد في شهر ايلول (سبتمبر) الماضي، فان ترشيح جمال مبارك للرئاسة اصبح في حكم المؤكد، خاصة ان الوفود الاتية من المحافظات المصرية المتعددة لم تشارك جديا في مناقشة اي من القرارات الهامة التي عرضت علي المؤتمر. وقال جوشوا استاشر استاذ العلوم السياسية في الجامعة البريطانية بالقاهرة ان الامين العام للحزب صفوت الشريف كان يعرض القرارات جاهزة علي الاعضاء بعد الاشارة الي انها حظيت بدراسة وافية وبموافقة السيد الرئيس .واضاف ان الاعضاء كانوا يرفعون ايديهم بالموافقة قبل ان يكمل صفوت الشريف الجملة المعروفة في الخطاب البرلماني المصري وهي الموافق علي القرار يتفضل برفع يده .وتتباين الاراء حول التوقيت المنتظر لانتقال الرئاسة، حيث يري البعض ان الظروف الحالية مناسبة باعتبار ان الاقتصاد المصري قد شهد نوعا من الاستقراروخاصة حيال سعر الصرف والوفاء بشروط المنظمات المالية الدولية، ما قد يسهل التوريث خاصة انه من غير المنتظر حدوث ثورة شعبية معارضة كما قال نائب المرشد العام لجماعة الاخوان مؤخرا. الا ان اخرين بينهم اسامة الغزالي حرب رئيس حزب الجبهة الديمقراطية (تحت التأسيس) يعتبر ان التوريث غير ممكن في مصر لاسباب عديدة، وان وسائل الاعلام بالغت في فرض تحققه. (تفاصيل ص 4)