مصر تغلق مركزا لحقوق الانسان يقدم مساعدات لضحايا التعذيب

حجم الخط
0

القاهرة من سينثيا جونستون:

قال مركز لحقوق الانسان يقدم مساعدات لضحايا التعذيب الخميس ان السلطات المصرية أخطرته بأنه سيتم اغلاقه بسبب مخالفات مالية في خطوة وصفها نشطاء بأنها محاولة حكومية لقمع المنتقدين. وقال مركز المساعدة القانونية لحقوق الانسان انه تسلم اخطارا بتصفيته والاستيلاء علي موجوداته بسبب اتهامات بتلقيه تمويلا أجنبيا بدون موافقة الحكومة. ونفي المركز ارتكابه أي أخطاء.

ورفضت جماعات حقوق انسان محلية ودولية تلك الاتهامات باعتبارها ستارا سياسيا لمحاولة اسكات الجماعة التي حركت دعاوي أمام المحاكم في قضايا تعذيب تسبب حرجا. ولم يتسن الاتصال علي الفور بمسؤولين للحصول علي تعليق. وقالت منظمة العفو الدولية ومقرها لندن في بيان الهجوم علي مركز المساعدة القانونية مرتبط علي ما يبدو بنشاطه في مساعدة ضحايا التعذيب وفضح انتهاكات حقوق الانسان في مصر. وأضافت المنظمة أن السلطات المصرية لا تنتهك وحسب التزاماتها باحترام حق حرية تكوين الجمعيات وانما تمنع أيضا ضحايا التعذيب من الحصول علي مشورة مستقلة لها قيمتها ومساعدة قانونية لدعم حقوقهم. ورأي نشطاء أن تلك هي الخطوة الاحدث في سلسلة من الخطوات التي لجأت اليها مصر لقمع المعارضة السياسية وقالوا ان الاتهامات الموجهة لمركز المساعدة القانونية شبيهة بتلك الاتهامات التي وجهت في السنوات السابقة ضد معارضين مصريين وكان مصيرها الفشل. وتقول جماعات حقوق انسان دولية ومحلية ان التعذيب يمارس بشكل منتظم في السجون ومراكز الشرطة في مصر. وتقول الحكومة انها تعارض التعذيب وتحاكم رجال الشرطة المتورطين فيه. والحكومة المصرية حساسة بشكل خاص للاتهامات بالتعذيب منذ حادث في عام 2006 جري تصويره سرا ووضعه علي شبكة الانترنت ويظهر رجل شرطة وهو يسيء لسائق حافلة في أحد أقسام الشرطة في القاهرة. وأثار الحادث احتجاجات دولية. وقال طارق خاطر رئيس مركز المساعدة القانونية انه لا أساس للاتهامات المالية الموجهة ضد المركز وان الحكومة تحاول الانتقام منه لاثارته لقضايا حساسة. وأضاف أن المركز أخطر الدولة بتلقيه أموالا من الخارج لكن الحكومة لم ترد خلال الاطار الزمني المطلوب. وقالت رسالة احتجاج وقعتها معظم منظمات حقوق الانسان المصرية ان قرار اغلاق مركز المساعدة القانونية له دوافع سياسية وأنه يشير الي أن الصراع بيننا وبين هذه الحكومة البوليسية أصبح مكشوفا وعلنيا. رويترز وأدين عالم الاجتماع المصري سعد الدين ابراهيم في قضية مماثلة في عام 2002 بزعم تلقي مركز ابن خلدون الذي يديره مساعدات مالية من الاتحاد الاوروبي بصورة غير قانونية في حكم اثار انتقادات دولية واسعة النطاق قبل أن تبطله محكمة النقض.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية