الحكومة تنفي ما يتردَّد عن اقتراب البلاد من حافة الإفلاس القاهرة -رويترز: حظرت مصر على المسافرين من وإلى البلاد حمل مبلغ يزيد عن عشرة آلاف دولار إذ يخشى المسؤولون تزايد الضغوط على العملة المحلية وإقبال المصريين على سحب مدخراتهم من البنوك.وأثارت الاضطرابات السياسية خلال الشهر الماضي مخاوف مواطنين عاديين من أن تعجز الحكومة عن السيطرة على الأوضاع المالية الهشة.وأنفق البنك المركزي أكثر من 20 مليار دولار من الاحتياطي الاجنبي لدعم الجنيه منذ الانتفاضة الشعبية التي اطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك في اوائل عام 2011. وانخفض الاحتياطي إلى 15 مليار دولار أي ما يغطي واردات ثلاثة اشهر فقط. وأكد المتحدث باسم الرئاسة ياسر علي اليوم الثلاثاء ان قرار الحكومة يسري على الدولار الامريكي او ما يعادله بعملات أجنبية اخرى. كما يحظر القرار ارسال النقد الأجنبي عن طريق البريد.وقال علي إن أي مبالغ تزيد عن عشرة الاف دولار ينبغي تحويلها بوسائل الكترونية.وفي السابق كان ينبغي على المسافرين مجرد ابلاغ السلطات إذا كان بحوزتهم مبلغ يزيد عن عشرة الاف دولار.ويقول مصرفيون ان المودعين يسحبون مبالغ اكبر من حساباتهم منذ اصدر الرئيس محمد مرسي اعلانا دستوريا الشهر الماضي يمنحه سلطات واسعة وما اعقب ذلك من اضطرابات سياسية في البلاد.وأدت الازمة لتعقيد اجراءات الحصول على قرض من صندوق النقد الدولي بقيمة 4.8 مليار دولار.وكان من المنتظر ان يقر الصندوق القرض في التاسع عشر من الشهر الجاري ولكن الحكومة المصرية طلبت التأجيل بعد أن أوقفت تنفيذ اجراءات تقشفية تعد ضرورية لإقرار القرض.ونفت الحكومة المصرية الأربعاء، ما يتردَّد عن اقتراب البلاد من حافة الإفلاس، مؤكدة سلامة وضعها الاقتصادي.وقال الناطق الرسمي باسم مجلس الوزراء المصري علاء الحديدي في تصريح، مساء اليوم، إن ‘الحديث عن إفلاس مصر لا يمت للواقع بصلة، وإن مصر بعيدة عن هذا السيناريو المخيف’.وأضاف الحديدي أن ‘مصر ملتزمة ومستمرة فى سداد التزاماتها ورواتب موظفيها، وأنه لا يوجد أدنى شك في قدرتها على ذلك’، معتبراً أن ‘الحديث عن الإفلاس هو بلا شك يدور عن أي دولة أخرى وليس مصر’.واعترف الناطق الرسمي باسم مجلس الوزراء المصري بأن اقتصاد بلاده ‘يواجه مخاطر وتحديات ومشاكل، ولكن لا يوجد مظاهر لسيناريو الإفلاس المخيف’، لافتاً إلى أن الاقتصاد يحتاج إلى بذل المزيد من الجهود وزيادة الإنتاج والموارد.وتابع قائلاً إن ‘السلطات فى مصر تعمل على توفير أفضل السبل لتحسين الوضع الاقتصادي، وإنها مستمرة في مفاوضاتها مع صندوق النقد الدولي للحصول على القرض الذي جرى التباحث بشأنه وقيمته 4.8 مليار دولار’.وكان سياسيون معارضون في مصر اتهموا الحكومة بالفشل في إدارة الملف الاقتصادي من خلال الاعتماد على من سمّوهم ‘أهل الثقة’ وتفضيلهم على أهل الخبرة، معتبرين أن حصول مصر على مستوى متدنٍ في مؤشرات الجدارة الائتمانية على مستوى العالم، وفقاً لمؤسسات مالية عالمية، هو نذير خطر على الاقتصاد بما قد يؤدي إلى إفلاس البلاد.