مصر: تمرير سريع للتعديلات الدستورية وتقديم لموعد الاستفتاء

حجم الخط
0

مصر: تمرير سريع للتعديلات الدستورية وتقديم لموعد الاستفتاء

المعارضة اعتبرت انها تنهي اي امل في اصلاح ديموقراطيمصر: تمرير سريع للتعديلات الدستورية وتقديم لموعد الاستفتاءالقاهرة ـ لندن ـ القدس العربي :اقر البرلمان المصري مساء امس التعديلات الدستورية في تمرير سريع ومفاجئ، اذ كان التصويت مقررا مساء اليوم، كما تقرر تقديم موعد الاستفتاء الشعبي عليها الي السادس والعشرين من الشهر الحالي بعد ان كان مقررا في الاسبوع الاول من شهر نيسان (ابريل) المقبل.واعتبرت المعارضة ان هذا الاجراء يهدف الي اجهاض دعوتها للمقاطعة الشعبية للاستفتاء ومنع دخول البلاد في حال حراك او تمرد سياسي.وتعللت الحكومة بأن الاسبوع الاول من نيسان (ابريل) لن يكون مناسبا بسبب توافقه مع اعياد الاقباط، وايضا بمشاركة الرئيس مبارك في القمة العربية المقرر انعقادها في الرياض بالثامن والعشرين من الشهر الحالي.وتقول المعارضة ان هذه التعديلات وخاصة تلك الخاصة بالمادتين 179 و88 تكرس واقعيا حالة الطوارئ السارية في البلاد منذ العام 1981 وتضعف الاشراف القضائي علي الانتخابات التي اكد المعارضون علي الدوام ان تزويرا واسعا يشوبها. وتعتقد المعارضة ان التعديلات الدستورية تقنن الممارسات القمعية .واعتبرت منظمة العفو الدولية في بيان اصدرته السبت ان هذه التعديلات تعد اخطر مساس بحقوق الانسان منذ اعلان حالة الطوارئ في مصر قبل 26 عاما أي منذ وصول الرئيس حسني مبارك للسلطة عام 1981. وتتيح المادة 179 اعتقال المشتبه فيهم وتفتيش منازلهم ومراقبة مراسلاتهم والتنصت علي اتصالاتهم الهاتفية من دون الحصول علي اذن قضائي.وتتيح المادة 179 لرئيس الجمهورية احالة قضايا الارهاب الي اي هيئة قضائية مشكلة طبقا للقانون والدستور . ويستطيع بذلك رئيس الجمهورية ان يحيل المتهمين في قضايا الارهاب الي محاكم عسكرية او استثنائية.ويلغي تعديل المادة 88 اشراف القضاة علي صناديق الاقتراع وفقا لقاعدة قاض لكل صندوق وينص علي تشكيل لجنة عليا مستقلة لتنظيم العملية الانتخابية. ويقول رئيس المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة ناصر امين ان هذه التعديلات تضرب في مقتل اي امل في اصلاح ديموقراطي فالنظام اختار السياسيات التي تنتهجها عادة العصابات وليس الدول .وتقول الحكومة ان هذه الاجراءات ضرورية لمكافحة الارهاب مشيرة الي ان الدول الغربية تطبق قوانين مماثلة لها. واكد علي الدين هلال احد قيادات الحزب الحاكم انه ليس صحيحا علي الاطلاق ان تعديل المادة 179 يمنح صلاحيات غير محدودة للشرطة، فهذه الاجراءات لا تطبق الا في حالات الارهاب كما يحدث في دول اخري مثل بريطانيا والولايات المتحدة . ولكن ناصر امين يؤكد ان هذه الصلاحيات في الدول الديمقراطية ذات طابع استثنائي اما وضعها في الدستور فيعطيها صفة الديمومة .ويريد رئيس المنظمة المصرية لحقوق الانسان حافظ ابو سعده ان يعرض المادة 179 المعدلة علي لجنة الامم المتحدة لحقوق الانسان علي أمل ان يؤدي ذلك الي ضغوط علي الحكومة المصرية لالغائها.واكد رئيس مجلس الشعب فتحي سرور في تصريح نشرته صحيفة الاخبار الحكومية انه من الضروري احيانا وفي حدود معينة التضحية ببعض الحريات لحماية الامن العام .واقر البرلمان امس الاحد تعديل 13 مادة في الدستور يحظر احدها تأسيس احزاب سياسية علي اسس دينية بينما تلغي التعديلات الاخري الاشارات الي النظام الاشتراكي.وتؤكد جماعة الاخوان المسلمين انها مستهدفة بالتعديل الذي يحظر انشاء احزاب دينية. وكان الاخوان فازوا بخمس مقاعد البرلمان في انتخابات 2005 (88 مقعدا) ليشكلوا بذلك اكبر قوة سياسية معارضة في مصر.ويقول الناطق باسم الجماعة عصام العريان الشعب اختار الاسلاميين ولو كان اختار اليسار لتغيرت نصوص التعديلات الدستورية ولكن الهدف يظل واحدا وهو استبعاد اي معارضة سياسية لضمان استمرارية النظام الحالي .(تفاصيل ص4)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية