مصر: جدل واسع في اوساط المعارضة اثر اعلان قيادي بالاخوان تأييد دولة علمانية للعرب واليهود في فلسطين
مصر: جدل واسع في اوساط المعارضة اثر اعلان قيادي بالاخوان تأييد دولة علمانية للعرب واليهود في فلسطينالقاهرة ـ القدس العربي ـ من حسام ابو طالب:تشهد القاهرة جدلا واسعا بعد التصريحات التي نسبتها وكالة رويترز الي القيادي في جماعة الاخوان المسلمين الدكتور عبد المنعم ابو الفتوح والذي اعلن قبول الاخوان اقامة دولة واحدة يتداول فيها الحكم الفلسطينيون والاسرائيليون.واشار ابو الفتوح الي ان هذا الاقتراح هو الحل الامثل الذي تزكيه الجماعة من اجل انهاء اكبر صراع عرفه التاريخ.وفي اول رد فعل علي التصريحات اكد الدكتور عبد الحليم قنديل الناطق باسم حركة كفاية ان الدعوة لاقامة دولة واحدة كان امرا يقتصر علي قوي اليسار وان زعم الجماعة التي تقع في اقصي اليمين بقبول هذا الطرح يعتبر انقلابا في اصولها الفكرية. وشدد قنديل علي اهمية قراءة ذلك الرأي الجديد لابو الفتوح بتأمل وذلك لأنه يعد مبررا لبعض المنادين بالتطبيع. واكد علي ان هذا الاقتراح سيكتب له الفشل وذلك لأن اسرائيل قائمة علي اساس عنصري ولا تقبل بالآخر.واضاف بأنه يقبل بهذا التصور في حالة اذا ما كانت تلك الدولة المقترحة هي عربية يعيش فيها اليهود بسلام مطلق.اما يحيي القزاز الاستاذ بجامعة حلوان وأحد مؤسسي حزب الكرامة فقد اكد انه لا يصدق هذا التحول الخطير في فكر احد قياديي الاخوان، واضاف بأنه في حالة ما اذا كان ابو الفتوح قد وضع هذا التصور فبوسعنا ان نشير الي انه اقتراح يكشف النقاب عن فكر الاخوان البراغماتي والذي يسعي لان يصدر للعالم وجهة نظر مقبولة عنهم.وتساءل القزاز: هل ستقبل اسرائيل بهذا الطرح الذي لا يتسق مع فكرها العنصري؟ فمن المعروف انها دولة قائمة علي اساس ديني وهذا الدين ينفي ما عداه من العقائد الاخري وبالتالي فلا وجود في الفكر العنصري لما يعرف بمبدأ المواطنة. وخلص الي ان الفلسطينيين لا يمتلكون القوة التي تؤهلهم لفرض حقهم عبر الدولة الواحدة. واشار الي ان الحل الامثل هو في طريق المقاومة الذي اثمر حتي الان ارتباكا داخل اسرائيل وهاجم الانظمة العربية مشيرا الي انها تتآمر علي القضية الاكثر سموا ورفعة في تاريخنا العربي والاسلامي.وانتقد ضياء الدين داوود زعيم الحزب الناصري هذا التحول في فكر الجماعة مشددا علي ان جوهر الصراع لن يحل الا عبر المقاومة المسلحة وهاجم داوود المحاولات التي تتم من اجل بث اليأس في صفوف الامة، ودعا المقاومة في الاراضي المحتلة بأن لا تهتم بما يطرح عليها من طروحات انهزامية وان تسير في الطريق الذي خطته لنفسها.ودعا د. عزيز صدقي رئيس وزراء مصر الاسبق وقائد التحالف الوطني من اجل الاصلاح الاخوان المسلمين الي ان يتراجعوا عن فكرة تسويق انفسهم للخارج علي انهم يقبلون بتقديم تنازلات لرفع تهمة الارهاب عنهم.وقال صدقي لـ القدس العربي : ان فلسطين لن تعود لاهلها الا عبر المقاومة داعيا الاخوان ومختلف الفصائل الوطنية ان تتخلي عن فكرة اليأس والتي صدرتها من الاساس الانظمة المستبدة. وهاجم حمدين صباحي وكيل مؤسسي حزب الكرامة فكرة تداول السلطة بين الفلسطينيين والاسرائيليين التي دعا اليها ابو الفتوح معتبرا اياها تكرس لهيمنة الدولة الصهيونية وتعمل علي ضياع الحق العربي.وقال صباحي: ينبغي ان يدرك الاخوان ان ما ينادون به غاية في الخطوة داعيا مكتب الارشاد الي ان يراجع موقفه من تصريحات ابو الفتوح التي اثارت بلبلة واسعة في الشارع المصري. ونددت الفنانة محسنة توفيق باقتراح ابو الفتوح معتبرة اياه لا يخدم القضية وانما يقضي عليها. كما ندد الفنان محمد صبحي باقتراح القيادي الاخواني مشددا علي ان الاسلام الذي تنطلق منه افكار الجماعة دعا الي دحر المحتل والمستعمر واعادة الاقصي لأهله ورفع يد الصهاينة عن مدننا وقرانا.علي صعيد آخر علمت القدس العربي ان ابو الفتوح الموجود خارج القاهرة سيخضع لجلسة مساءلة من اجل ان يوضح موقفه من تلك التصريحات، وشدد محمد السيد حبيب نائب مرشد الجماعة علي ان موقف الاخوان واضح من ثوابت الأمة ورفض ان يدلي برأيه كاملا قبل الاستماع لرأي ابو الفتوح.