القاهرة ‘القدس العربي’ من أحمد القاعود: تباينت ردود فعل خبراء القانون الدستوري وسياسيين حول الدعوة التي تنادي بتسليم السلطة من المجلس العسكري لرئيس مجلس الشعب الجديد بعد الانتهاء من الانتخابات، ما بين الرفض والقبول، فينما اعتبر من قبل البعض تسرعا ولا جدوى له، اعتبر اخرون ان المجلس العسكري أصبح لا يؤتمن على ادارة شؤون البلاد بعد تكرار حوادث قتل المتظاهرين.
وقال الدكتورعاطف البنا أستاذ القانون الدستوري أن هناك اعلان دستوري مؤقت يحكم الفترة الانتقالية وينتهي بتسليم السلطة لبرلمان ورئيس منتخبين ولم يتبق له سوى عدة أشهر تعد على أصابع اليد الواحدة، حيث ستبدأ اجراءات انتخابات الرئاسة في شهر أبريل المقبل، الأمر الذي يلقي بكثير من الشكوك حول الجهات التي تدعم هذا المقترح مشيرا الى أن هناك قوى وتيارات سياسية لا ترد استقرار الأمن ودوران عجلة انتاج وتعطيل العملية الديموقراطية، وأكد البنا أنه ضد أي دعوة لتغير خريطة الطريق التي تحددت لنقل السلطة، لأن الدعوة لنقل السلطة لرئيس مجلس الشعب غير دستورية فكيف تنقل ومن ينقل الى من ولا توجد نصوص دستورية تعطيه هذه الصلاحيات.
أحمد خيري عضو المكتب السياسي لحزب المصريين الأحرار يرى أن المجلس العسكري غير مؤتمن على ادارة شؤون البلاد في هذه المرحلة بعد تعدد حوادث القتل وعدم منطقية ما يحدث، مشيرا الى أن النداء بتسليم السلطة لرئيس مجلس الشعب يجب أن يكون عليه توافق من القوى السياسية والتي عليها أنه توحد مطالبها، ويرى خيري أن التخوف من كون الأغلبية البرلمانية من جماعة الاخوان المسلمين يجب أن يلازمه تطمينات من الجماعة بما لها خبرة وتاريخ في العمل السياسي، مشيرا الى أن الجماعة تدرك ذلك وتريد أن تكون رئاسة مجلس الشعب توافقية، وحول عدم دستورية الفعل قال خيري أن هناك مخارج قانونية له وان هناك سياسيين يتشاورون للمطالبة به.
الدكتور ابراهيم صالح النائب السابق لرئيس محكمة النقض يعتقد أن مثل هذه الدعوى يقف خلفها التيار الاسلامي لأنه صاحب الاغلبية في الانتخابات البرلمانية، معبرا عن رفضه لمثل هذا الاقرتاح لأنه يريد اقتناص الثورة لصالح فئة معينة معتبرا اياه استعجال، ويشير صالح الى أن الدستور حدد سلطات الدولة التشريعية والتنفيذية والقضائية ولكل منها اختصاص وفضلا عن ذلك فان جميع الانظمة السياسية في العالم لا تستجيب لمجرد ظروف طارئة وانما هناك قواعد سياسية حاجكمة لنظام الحكم.
أبوالعز الحريري عضو مجلس الشعب والقيادي بحزب التحالف الشعب الاشتراكي يرى أن الاشكالية الحقيقية تتمثل في أن يستجيب المجلس العسكري لمطالب الثوار وتنفيذها أو على الأقل أن يلتزم الحياد تجاه جميع الأطراف، مشيرا الى أن عدم استقرار الوضع الأمني يدعو للحاجة لبقاء القوات المسلحة، وأشار الحريري الى أن الانتخابات الرئاسية ستجري في موعدها وأنه ليس مع المتسرعين لأن معنى ذلك هو القاء الكرة في ملعب الاخوان والسلفين وهو ما سيؤدي الى خلق صراع اجتماعي. متسائلا عن موقف الجيش من الأمر وما هي الصلاحيات التي ستمنح لرئيس مجلس الشعب وهل سيخضع له الجيش أم لا.