تنديد واسع بالفتوى السلفية لقتل البرادعيالقاهرة ـ ‘القدس العربي’ ــ من حسام أبوطالب: حذر الدكتور أحمد فتحي سرور، رئيس مجلس الشعب، من خطورة تشكيل البرلمان الموازي، الذي أطلقه نواب سابقون ويجري الإعداد له في الوقت الراهن وقال سرور ان هناك مواد صريحة في الدستور المصري تحذر من مثل تلك التجمعات غير الشرعية وتابع ‘أنا أخشى عليهم، لأن المادة 86 من قانون العقوبات تدينهم، باعتبارهم من التجمعات التي تضر بالسلام الاجتماعي لذا فإن ملاحقة كل من ينضم لذلك البرلمان المزعوم قضائيا أمر وارد’. وكشف سرورعمن يخططون للخروج على البرلمان الشرعي بأنهم يعرضون أمن البلاد للمخاطر الشديدة وفق تلك المواد التي وضعها فقهاء وطنيون ويعرفون خطورة مثل تلك التجمعات التي لا تعتمد على شرعية أو غطاء قانوني قال هناك ‘خطأ كبير وإذا أرادوا أن يفعلوا ذلك في إطار حزب ما فهذا جائز، لكن مجموعة من القوى المعارضة تطلق على نفسها برلمانا موازيا، في إطار مؤسسة وتنظيم، فهذا يدعو إلى وضع علامة استفهام وعلامة تعجب أيضا’. وهاجم من يتهمون البرلمان الجديد بالتزوير والضعف أضاف أنه يرى في المجلس القادم مجلسا قويا، لأنه يعرف أن الحزب الحاكم كثيراً ما يوجه اتهامات ضارية للحكومة والكثير من نوابه يطالبون في أوقات وأزمات متعددة بإسقاطها وفي أن يكون البرلمان الجديد مسالمًا متوقعاً نشوء معارضة داخلية.
وقال سرور: إن بعض الأحكام القضائية التي قضت ببطلان إجراء الانتخابات في بعض الدوائر، قائلاً: إن محكمة القضاء الإداري هي الجهة المختصة بوقف التنفيذ، لكن فقهاء المرافعات القضائية يقولون: إن تقديم الاستشكال ولو إلى محكمة غير مختصة يؤدي إلى وقف التنفيذ، وهي ثغرة قانونية موجودة. وأكد أن المجلس هو الجهة المختصة بالفصل في بطلان العضوية، مشددًا على أنه لن يقبل بأن يكون في البرلمان نائب مزيف.
وأوضح أن اللجوء إلى أثر الاستشكال ولو أمام محكمة غير مختصة هو الذي أدى إلى انتشار الحيل القانونية، وقال: إن محكمة النقض ستكون لها كلمة الفصل وهي تقول، إنه لو صدر حكم من محكمة القضاء الإداري بإيقاف تنفيذ قرار إداري بالترشيح أو الانتخاب وتم الاستشكال في التنفيذ، فيتعين تنفيذ الحكم، فتصبح الانتخابات باطلة.
وحول رأيه في وجود أكثر من وزير بالحكومة نائبًا في مجلس الشعب، قال الدكتور سرور، إنه سأل أكثر من وزير حول التجربة، فأبلغوه أنهم استفادوا منها للغاية لأنهم احتكوا بالمواطنين ومشكلاتهم على أرض الواقع بدرجة أكبر، بدلاً من الاكتفاء بالتقارير المقدمة إليهم.
وأضاف سرور، أن البعض يتندر على عبارة ‘المجلس سيد قراره’، التي استحدثها الدكتور رفعت المحجوب، رئيس مجلس الشعب السابق، وهي ليست خاطئة، لأن المجلس سيد قراره بالفعل في حدود اختصاصاته، مؤكدًا أن مجلس الشعب هو الجهة المختصة بالفصل في بطلان العضوية.
وقال: إن الدستور ينص على أن قرار البت في بطلان العضوية في يد المجلس، ولا بد من وجود أغلبية الثلثين لاتخاذ هذا القرار، مشددًا على أنه يجب أن ينفذ القانون، وأن تعلو سيادة القانون أمام جميع الجهات، ومنها البرلمان نفسه. وشدد على أنه لا يقبل أن يكون هناك نائب مزيف داخل البرلمان.
وأضاف أنه انزعج بالفعل من ضعف تمثيل المعارضة بمجلس الشعب لأنه يحب الاستماع إلى آراء المعارضة، لأن الرأي الآخر يجعله على ثقة من موقفه، أو يعيد التفكير فيما لو كان قد أخطأ. وأعرب عن أمله في أن ينجب معارضة إيجابية باعتبارها الرأي الآخر ولو من داخل حزب الأغلبية. وحول انسحاب حزب الوفد من الانتخابات قال سرور: كنت أرغب في أن يكون حزب الوفد موجود في البرلمان، وحزنت لأن قياداته قرروا الإنسحاب.
وقالت الجمعية في بيان أصدرته مؤخرًا، أن أجهزة أمنية ترفض تنفيذ قرار إقالة عامر؛ لأنه هو من لقَّب الرئيس مبارك بأمير المؤمنين في انتخابات الرئاسة الماضية، كما أنه أفتى ‘بأن الشرع لا يمنع توريث الحكم لجمال مبارك، وأنه لو حدث فسيكون أول من يبايع ولي الأمر الجديد’. وكشف البيان بأن الشيخ جمال المراكبي، رئيس جمعية أنصار السنة المحمدية بمصر، قام عقب هذه التصريحات باستنكار ما قاله عامر، ووجه باسم جمعية أنصار السنة المحمدية وقياداتها في قضايا سياسية ليس لعلماء السنة علاقة بها مما يكشف عن أن ما قام به عامر يعد انحرافاً عن الأهداف العامة للجمعية منذ عامين. ونفت انصار السنة صلتها بما يصدر عن البعض بشأن مبايعة الحزب الحاكم أو أي من رموزه واعتبرت من يتحدث في تلك المسائل لا يعبر بأي حال من الأحوال عن الجمعية. كما أصدرت الجمعية الوطنية المصرية للتتغير بيانًا استنكرت فيه تحريض الدولة بعضًا من الدعاة ليصدرون فتاوى شرعية باسم الدين، مؤكدًا أن النضال السلمي حريته مكفولة بالدستور المصري والمواثيق الدولية، وموقَّع عليه من قبل النظام المصري، الذي يطالبه الآن فقهاء الظلام بالتخلص من دعاة الحرية.
واعتبر بيان الجمعية لجوء النظام لذلك الأسلوب يعد استغلالاً للدين وهو الإتهام الذي تلاحق به من يعارضها خاصة جماعة الإخوان المسلمين.
وتوالت التنديدات من قبل رموز المعارضة ونواب مستقلين بفتوى قتل البرادعي واعتبر هؤلاء مثل تلك الفتوى تخدم النظام وتألب الرأي العام عليه بغير جريرة ارتكبها وأشار حمدي حسن النائب السابق في البرلمان لـ’القدس العربي’ ان الهجوم على البرادعي أو أي من رموز المعارضة لا يصب في خدمة الشعب المصري التواق للتغيير وإنما يخدم الزمرة الفاسدة في النظام.
وندد عبد الله الأشعل بالهجوم الضاري الذي يسنه النظام على كل نجم يظهر في سماء المعارضة المصرية لافتاً إلى أن مصر باتت بحاجة لدحر ذلك النظام كي تتجنب نهاية مفزعة باتت على الأبواب.
وقال البدري فرغلي النائب السابق عن حزب التجمع والقيادي في اليسار إن الفتوى السابقة لا تخدم سوى الحاكم متهماً صاحبها بأنه ومن على شاكلته يسعون لتملق النظام والسلطة نافياً أن تكون للتفوى قيمة عند الرأي العام أو حملة العلم الحقيقيين المسؤولين عن الإفتاء.