القاهرة ـ «القدس العربي»: تواصلت في مصر، أمس الأربعاء، ردود الأفعال الغاضبة، على اعتقال أجهزة الأمن 8 من رموز القوى المدنية بينهم صحافيان، وتوجيه اتهامات لهم «بمشاركة جماعة إرهابية تنفيذ أغراضها، ونشر أخبار كاذبة».
وقررت نيابة أمن الدولة حبس ثمانية متهمين «بالانتماء لجماعة الإخوان المسلمين المحظورة وإدارة شركات توفر الدعم المالي لإسقاط الدولة»، بينهم الكاتب الصحافي حسام مؤنس، المدير السابق لحملة المرشح الرئاسي حمدين صباحي، والنائب السابق والقيادي في الحزب «الديمقراطي الاجتماعي» زياد العليمي، والكاتب الصحافي هشام فؤاد، وأيضاً حسن البربري، مدير المنتدى المصري لعلاقات العمل، فضلاً عن الخبير الاقتصادي عمر الشنيطي، ومدير مكتب النائب المعارض أحمد طنطاوي، عضو تكتل «25- 30»، وعدد من العاملين معه.
وأدان عشرات الصحافيين المصريين في بيان، ما وصفوها بـ«الجريمة متكاملة الأركان التي تعرض لها الصحافيان حسام مؤنس وهشام فؤاد، وجميع المعتقلين على ذمة ما يسمى بقضية إجهاض الأمل، بداية من الاتهامات الملفقة التي وجهت إليهم، ومرورا بطريقة القبض عليهم واقتحام منازلهم وترويع أبنائهم وذويهم، وصولا إلى الجريمة المهنية التي ارتكبها زملاء في حقهم، عبر حملة تشويه ممنهجة طالت جميع المتهمين في القضية، وإدانة جميع وسائل الإعلام لهم قبل تحقيقات النيابة العامة، واستنادا إلى التحريات الأمنية فقط، دون مراعاة لواجبات الزمالة وميثاق الشرف الصحافي، وللقاعدة القانونية التي تؤكد أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته، وهو ما تكرر في وقائع مماثلة سابقة انتهت للحفظ وتبرئة المتهمين، فيما لم يبق منها إلا زخات رصاص أحبار الزملاء في حق الكثير من الأبرياء».
الصحافيون الموقعون على البيان أدانوا أيضا «التخاذل النقابي في التعامل مع قضية الزميلين، سواء في طريقة التعامل مع القبض عليهما، والصمت النقابي المخزي على ما تم بحق الزميلين وأسرتيهما، أو عدم المطالبة بحقهما في حضور أي من أعضاء النقابة للتحقيقات الجارية معهما، خاصة أن من بين الاتهامات الموجهة لهما نشر أخبار كاذبة».
أدانوا التخاذل النقابي في الدفاع عن الأعضاء
وأعلنوا «تضامنهم مع هشام فؤاد وحسام مؤنس، وكل المقبوض عليهم على ذمة تلك القضية الملفقة، ومن بينهم النائب البرلماني السابق ومحامي الحريات زياد العليمي، والخبير الاقتصادي عمر الشنيطي، والناشط حسن بربري المهتم بحقوق العمال».
وشدد البيان على أن «الصحافيين هشام فؤاد وحسام مؤنس من الزملاء المشهود لهما بالاستقامة وبالمواقف الرافضة للعنف، وأنهما بعيدان كل البعد عن الجماعات الإرهابية، وأي محاولة للربط بينهما أو زملائهما في القضية، وبين تلك الجماعات هي محاولة بائسة لا تثير إلا السخرية».
وحذر الموقعون من أن «محاربة الإرهاب والتصدي لمن يقتلون الحياة باسم الدين لن يكون بالنيل من الآخرين، أو التنكيل بالشرفاء وتشويههم، أو عبر استمرار تلفيق الاتهامات للصحافيين والمواطنين، وإدخالهم في دوامة طويلة من الحبس الاحتياطي تسلب حريتهم وأعمارهم، وتمتد لشهور وسنوات، ثم تنتهي بالبراءة أو حفظ القضية، ما تكرر في الكثير من القضايا السابقة، ويتكرر الآن مع العديد من الزملاء والمواطنين، بينهم مجدي أحمد حسين وعادل صبري ومعتز ودنان».
وطالبوا «بضرورة وسرعة الإفراج عن الصحافيين هشام فؤاد وحسام مؤنس وكل المحبوسين على ذمة القضية». كما طالبوا نقابة الصحافيين المصريين «بالتحرك للإفراج عن كل الصحافيين المحبوسين، والخروج من حالة الصمت المخزي المفروض عليها».
لجنة الحريات في نقابة الصحافيين المصريين، أعربت عن أسفها «لبعض محاولات التشهير بالصحافيين هشام فؤاد وحسام مؤنس، بإشاعة تهم لم توجهها لهما سلطة التحقيق واعتبارها حقائق، وتقديمهما للرأي العام باعتبارهما مدانين قبل بداية التحقيقات أصلاً، خلافاً للقاعدة القانونية الثابتة ببراءة المتهم حتى إدانته بحكم بات».
وأكدت على «قيامها بدورها المنوط بها في نقابة الصحافيين باتخاذ كل إجراءات الدعم القانوني والنقابي والاجتماعي للصحافين المحبوسين احتياطياً، وفي مقدمتها الحضور القانوني والنقابي معهما في عمليات التحقيق حسب قانون النقابة، واستمرار التواصل المكثف مع كل الجهات ذات الصلة للتأكد من حصولهما على كل حقوقهما القانونية بما يوصل للحقيقة وينهي الموقف الذي يمران به بصورة قانونية».