مصر: صحافي وشاعر في السجن بسبب تدويناتهما على «فيسبوك»

حجم الخط
1

لندن ـ «القدس العربي»: أحالت أجهزة الأمن المصرية اثنين من النشطاء في البلاد، أحدهما صحافي والآخر شاعر وموظف حكومي، أحالتهما إلى القضاء وأوقفتهما على الفور لحين النظر في الاتهامات الموجهة اليهما، وذلك على خلفية نشرهما تدوينات على موقع «فيسبوك» عبرا فيها عن آرائهما.

وفي التفاصيل التي نشرتها المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا، واطلعت عليها «القدس العربي» فقد جددت السلطات القضائية في مصر يوم الثلاثاء الماضي حبس الموظف الحكومي والشاعر الغنائي محمد فريد، لمدة 15 يوماً احتياطياً، على خلفية اتهامه في القضية رقم 549 لسنة 2023 بتهمة «نشر أخبار كاذبة من شأنها تكدير السلم العام، والتحريض على العنف».
واعتقل أمن الإسكندرية فريد في 13 شباط/ فبراير الحالي، بسبب 12 منشوراً له على حسابه في «فيسبوك» تطرق فيها لموجة الغلاء وارتفاع الأسعار التي تشهدها البلاد، حيث اعتبرتها النيابة العامة «دليلاً للتحريض على أجهزة الدولة».
ويعاني فريد الذي يعمل رئيسا لشؤون العاملين في وزارة الموارد المائية والري، من عدة أمراض، كتليف الكبد، ونقص المناعة، وتمزق عضلي في الظهر.
من جهة أخرى؛ جددت نيابة أمن الدولة المصرية حبس الصحافي أحمد فايز عبدالمجيد، لمدة 15 يوماً احتياطياً، على ذمة التحقيقات في القضية رقم 2070 لسنة 2022 بسبب تدوينة نشرها أيضاً عبر حسابه في «فيسبوك» تطرق فيها أيضا لموجة غلاء الأسعار.
وتقول المنظمات الحقوقية إن الآلاف يقبعون في السجون المصرية لدوافع سياسية، حيث أدين العديد منهم، وصدرت أحكام عليهم في محاكمات جائرة، أو احتجزوا دون محاكمة طيلة سنوات بتهم تتعلق بالإرهاب لا أساس لها من الصحة، في ظروف احتجاز سيئة للغاية.
يشار إلى أن منظمة «مراسلون بلا حدود» تضع مصر في المرتبة 166 على مستوى العالم من حيث الحريات الإعلامية، وهي مرتبة متدنية جداً مقارنة بغيرها من دول العالم.
وقالت «مراسلون بلا حدود» في تقريرها العام الماضي إن «مصر تعتبر من أكبر السجون في العالم بالنسبة للصحافيين، حيث أضحت البلاد بعيدة كل البعد عن آمال الحرية التي حملتها ثورة 2011».
وأضافت: «التعددية شبه منعدمة في مصر، حيث تمتلك الدولة الصحف الوطنية الثلاث الأكثر شعبية في البلاد: الأخبار والأهرام والجمهورية. أما وسائل الإعلام المستقلة فهي تئن تحت وطأة للرقابة من جهة والملاحقات القضائية من جهة ثانية، في حين بات دور الإذاعة والتلفزيون يقتصر على الدعاية السياسية».
وتقول المنظمة إن «جميع وسائل الإعلام المصرية تقريباً تعمل تحت الأوامر، حيث تخضع للسيطرة المباشرة إما من الحكومة أو المخابرات أو من بعض رجال الأعمال النافذين، الذين يستثمرون في الإعلام خدمة لمصالح دوائر السلطة، وفي المقابل، تُحظر وسائل الإعلام التي ترفض الخضوع لسياسة الرقابة، كما كان الحال بالنسبة لموقع مدى مصر الإخباري المستقل، حيث لا يزال محجوباً في البلاد منذ عام 2017».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية