مصر: صناعة الدواجن تواجه أزمة نقص المعروض بسبب انفلونزا الطيور
مصر: صناعة الدواجن تواجه أزمة نقص المعروض بسبب انفلونزا الطيورالقاهرة ـ من يارا بيومي:بعد خمس وفيات بشرية واعدام 20 مليون طائر يعود المصريون الي الدجاج باعتباره المصدر الرئيسي للبروتين الحيواني في غذائهم الامر الذي يتسبب في أزمة معروض بينما تجاهد المجازر لتلبية الطلب المتزايد.وابتعد المصريون عن الدواجن عندما ضرب فيروس انفلونزا الطيور القاتل البلاد في شباط (فبراير) لكن خبراء في الصناعة يقولون ان الرعب الذي دفع الآلاف الي ارباك الخطوط الهاتفية تحت وطأة تقارير عن المرض قد خفت حدته. وقال طالب علي المستشار الاقليمي للصحة الحيوانية بمنظمة الاغذية والزراعة (الفاو) التابعة للامم المتحدة الطلب في تزايد ولكن لا شيء متاح لان الصناعة تضررت بشدة ولا نملك طاقة مجازر وتجميد كافية .وقال بعض المحللين ان الدواجن كانت تمثل نحو نصف اجمالي استهلاك البروتين الحيواني في مصر أكثر دول العالم العربي سكانا مقارنة مع حوالي 26 في المئة عالميا. ويبلغ سعر اللحوم الحمراء حوالي 40 جنيها مصريا )سبعة دولارات) للكيلوغرام والاسماك والجبن الابيض نصف ذلك المبلغ لكن الدجاج لايزال متخلفا عن ركب الاسعار في نطاق بين 12 و15 جنيها مما يجعله يحظي باقبال شعبي في بلد يبلغ نصيب الفرد فيه من الناتج المحلي الاجمالي حوالي 4400 دولار في العام. لكن هناك مؤشرات قليلة علي أن الصناعة التي تبلغ قيمة أصولها 18 مليار جنيه ستعوض خسائرها قريبا. ويتوقع بعض الخبراء خسائر بين ثلاثة مليارات و5.5 مليار جنيه هذا العام. وأعدم نحو 20 مليونا من الطيور الداجنة منذ منتصف شباط الا ان السيطرة علي المرض صعبة بسبب تربية العديد من المصريين الدواجن لزيادة دخولهم. وقال حمدي محمود مدير الانتاج في شركة المنصورة للدواجن كل شركة دواجن خسرت ما لا يقل عن عشرة الي 12 مليون جنيه… سيستغرق الامر ما بين سنة وسنة ونصف حتي تعود الامور الي طبيعتها .وشجعت الحكومة الناس علي التحول الي الدجاج المجمد باعتباره خيارا أكثر أمانا من التربية المنزلية غير الخاضعة للاشراف. لكن المجازر التي توفر الدجاج المبرد والمجمد لا يمكنها طرح سوي جزء يسير من ثلاثة ملايين دجاجة كان المصريون يستهلكونها يوميا في المتوسط. وقال طالب علي أري أن الناس نالت كفايتها لان اللحوم الحمراء تزداد أسعارها ويتعين أن يحصلوا علي نصيبهم من البروتين الحيواني .وأخبر رويترز لذا بدأ سعر الدجاج يرتفع مره أخري ووصل الي 15 جنيها للكيلوغرام بعد ما كان قبل شهرين ثلاثة جنيهات ولم يكن أحد يشتريه .وأعلنت مصر عن 13 حالة اصابة بشرية بالسلالة القاتلة اتش5 ان1 من فيروس انفلونزا الطيور. ولقيت خمس حالات منها حتفها جميعها من النساء. وقال محمد الشافعي وكيل اتحاد منتجي الدواجن حتي يتحقق الاستقرار ويعود المعروض الي معدلاته الطبيعية سيستغرق ما لا يقل عن سنة ونصف . وقال الشافعي لرويترز ان مصر خسرت نحو 75 في المئة من الدجاج البياض و40 في المئة أمهات التسمين. وقال صابر عبد العزيز المسؤول البيطري في وزارة الزراعة المصرية ارتفعت الاسعار بسبب انخفاض الانتاج بالكامل وتراجع العرض. كانت أسعار الدجاج بين جنيهين و2.25 جنيه. وفي بدايه الازمه لم يرغب أحد في شرائها ولو بسعر 25 قرشا .ويمكن لفيروس انفلونزا الطيور وهو مرض يصيب الحيوانات بالاساس أن يصيب الناس ممن يخالطون الطيور المصابة. وقالت منظمة الصحة العالمية ان الفيروس أصاب 206 أشخاص منذ أواخر عام 2003 وقتل ما لا يقل عن 114 منهم. ويقول العلماء انهم قلقون خشية تحور الفيروس الي شكل يمكنه الانتقال بسهولة من شخص الي اخر مما يهدد بوباء عالمي قد يودي بحياة الملايين. وقال طالب علي الذعر خمد بعض الشيء ونحن نشجعهم علي تناول الدجاج لانه اذا لم يأكلوها فسيحدث ركود في الانتاج .لكن مع ضآلة قيمة التعويض عن اعدام الطيور وانعدامه في بعض الحالات فمن المرجح أن تستمر التربية المنزلية مما يزيد من خطر استمرار فيروس اتش5 ان1.4